|
تحقيق: سيد علي ـ يحيي فوزي |
 |
12 في المائة تقريبا من الشعب المصري مصابون بفيروس سي كما أشارت آخر الأبحاث العلمية.. وأكدها الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة خلال الندوة التي أقامها معهد الأهرام الاقليمي وأكد وزير الصحة أن نسبة الإصابة ليست كما يدعي البعض25 في المائة بل12 في المائة, وهذه النسبة هي التي دفعتنا الي فك الرموز وعلامات الإستفهام التي تحيط بالعقار الصيني الدي دي بي والذي يطلق عليه في مصر الحبة الصفراء هل هو فعال أم أنه مجرد مسكن مثل باقي المضادات الحيوية والعقارات المنتشرة في صيدليات مصر, وما هي آخر الابحاث حول تأثير الدي دي بي, وفي أي الدول الآن يستعمل هذا العقار كدواء معترف به, ومتي يصبح هذا العقار مقاوما لفيروسات الكبد بالقضاء عليها تماما, وهل هناك تجارب تم إجراؤها لمواجهة فيروسات الكبد وعلاجها نهائيا: الدكتور ليوكيه جو أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بجامعة جيه جيانج بالصين أكد أن الأبحاث التي تمت علي عقار الدي دي بي وفاعليته في علاج التهاب الكبد الوبائي( بي) و( سي) قد إستغرقت أكثر من20 عاما بالتعاون بين10 جامعات بالصين.. وأثبتت الأبحاث أن عقار الدي دي بي له تأثير إيجابي علي فيروس سي, وأكدت بأن نسبة فعالية هذا العقار لتحسين حالة المريض تجاوزت90% وهذه النسبة تحسن من المناعة التي تحفز المريض لمقاومة الفيروسات وأضاف بأن عقار الدي دي بي يتميز عن الدواء الغربي بأربعة مزايا هي فعالية عقار الدي دي بي وتأثيره المباشر في علاج منع تليف الكبد, وتناول عقار الدي دي بي يستخدم عن طريق أقراص وليس عن طريق الحقن, والثالثة أن عقار الدي دي بي ليس له أي تأثيرات جانبية, والرابعة أن ثمنه رخيص وفي متناول جميع الطبقات, ويحذر الدكتور ليو المرضي من التوقف المفاجيء عن تناول العقار.. حيث يجب أن يتم التوقف بصورة تدريجية وتحت إرشاد الطبيب المعالج.
أفضل من الأدوية الغربية ويقول الدكتور جينج تاو ليو عالم الصيدلة الشهير ومكتشف عقار الدي دي بي في مؤتمر الدلتا الذي عقد مؤخرا في مدينة طنطا بأن مادة( الدي دي بي) عبارة عن مركب كيميائي من مشتقات الكربون, وهي مشابهة لإحدي المركبات المستخرجة من نبات شيزاندرا فراكتاز.. وفي بداية السبعينات وجد أن مشتقات الفركتوز لها فاعلية كبيرة في تحسين وظائف الكبد, وكذلك لها تأثير في تحسين الأعراض المصاحبة لالتهاب الكبد بفيروس بي وسي, وتم عمل مقارنة التأثير العلاجي بين كل من الدي دي بي وبعض الأدوية الغربية في علاج تليف الكبد المزمن علي عدد كبير من المرضي وذلك لمدة ثلاثة أشهر, وأثبتت الدراسة حدوث تحسن كبير للكبد للمرضي الذين تناولوا الدي دي بي وصلت الي90%, بينما تحسنت20% فقط من الحالات التي تناولت العلاج بالأدوية الغربية الأخري وعلي ذلك يكون الفرق بين النتيجتين واضحا وملحوظا, وبالتالي يكون العلاج بعقار الدي دي بي أفضل بالنسبة لعلاج تليف الكبد المزمن, والأبحاث دلت علي أن العقار نجح في خفض نسبة السجبت وألفافينوبروتين, وكذلك أعراض مرض الإصابة بالإلتهاب الكبدي بفيروس( بي وسي) المزمن, وأوضحت الأبحاث أيضا بأن عقار الدي دي بي له تأثير علاجي وكذلك مانع لإلتهاب الكبد نتيجة تأثير مضادات السرطان.
ويقول الدكتورواي جين مان كبير أطباء الباطنة بمستشفي القوات المسلحة ببكين بأنه أقيم العديد من التجارب العلمية بإستخدام مجموعة من المرضي لعقار الدي دي بي والمجموعة الأخري استخدمت دواء غربيا عن طريق الحقن وكانت النتائج في صالح الدي دي بي, وأثبت البحث بأنه من الخطورة إعطاء المريض دواء الحقن الغربي في حالة تليف الكبد لأنه يؤدي الي تدهور حالة الكبد أكثر مما هو عليه, وأثبتت النتائج فاعلية الدي دي بي المؤكدة في علاج التهاب الكبد وتحسين فاعلية أداء وظائفه وليس كما يدعي البعض بأن عقار الدي دي بي يقوم بتخفيض الإنزيمات فقط.
وأشارت شوجيان مدير عام التسويق بأكادمية الصين للطب والدواء ببكين بأنه يوجد العديد من الدول وافقت علي عقار الدي دي بي وتم طرحه في أسواقها منها كوريا واليونان وأندونيسيا وإيطاليا ومصر وهونج كونج وبورما وسنغافورة وغيرها من الدول.
ويقول الدكتور أحمد شوقي الصوابي أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس أن فيروس( سي) يمثل في الوقت الحالي قلق المواطن المصري, وقد ساهم البعض في تضخيم نسبة إنتشاره في مصر وأوصلها الي قرب50% متجاوزا النسبة التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة المصرية وهي تدور بين8 إلي12% بمتوسط10% وهي بالطبع نسبة مرتفعة. ومن جهة آثاره فإن الحقيقة العلمية تقول أن المسافة الزمنية بين الاصابة بالفيروس وحدوث التليف في مراحله الأولي لاتقل عن15 الي20 سنة, وأن تطور درجة التليف الي مرحلة متأخرة تحتاج لفترة مماثلة علي الأقل, والأهم من ذلك أن المرضي الذين تكون لديهم نسبة أنزيمات الكبد( سجبت وسجوت) طبيعية أي في حدود واحد ونصف الي إثنين ضعف الطبيعي يعيشون حياة طبيعية تماما في نسبة لاتقل عن85 إلي90%.
الإقلاع عن الكيماويات |
ويشير الدكتور أحمد شوقي الي أن العقار المتوفر والمعترف به في العالم الغربي رغم إقرارهم بأنه ليس العلاج المثالي ـ هو عقار الإنترفيرون مضافا إليه عقار الريبافيرين. فقد ثبت أن الإنترفيرون التقليدي يعطي نتيجة لاتتجاوز25 الي34 في المائة أثناء إستعماله وتحدث إنتكاسة في نسبة لاتقل عن50% من المستجيبين للعلاج خلال ستة أشهر من إيقاف العلاج فتكون النتيجة النهائية منخفضة للغاية.. ولذا ظهر الإنترفيرون طويل المفعول وأظهرت الأبحاث الأولية أن الشفاء من الفيروس في النوع(2 ـ3) المنتشر في الغرب تصل الي68% بينما في النوع الأول والنوع الرابع المنتشر في مصر فهي في حدود38 إلي42%.
يضيف الدكتور أحمد شوقي بأنه من الناحية العلمية البحتة فإن نسبة مرضي الفيروس( سي) الذين يمكنهم استخدام عقار الإنترفيرون طويل المفعول والريبافيرين لاتتجاوز20 إلي25% وأن نصف هذا العدد علي الأقل سيضطرون الي وقف العلاج تحت وطأة الأعراض الجانبية والنصف المتبقي سينجح العقار في أقل من نصفهم, وفي هذا العدد القليل من المرضي سيظهر الفيروس بعد وقف العلاج في عدد كبير منهم وبالتالي فنحن نتفق تماما مع كل الأوساط العلمية الغربية بأن هذا العلاج رغم كونه الوحيد المعترف به هو أبعد مايكون عن أن يكون العلاج المثالي للفيروس( سي). وإذا إتجهنا شرقا/ والكلام للدكتور أحمد شوقي ـ فسنجد عقار الدي دي بي الصيني ليس له أي أثر مضاد للفيروسات ولكنه فعال للغاية في حماية الكبد من جميع المواد الضارة بالكبد( فيروسية أو كيميائية أو فيزيائية) وذلك عن طريق تدعيم جدار الخلية الكبدية, ورفع مستوي مادة الجلوتاسيون الذي يحمي الكبد من الجذور الشاردة, وعن طريق تنظيم وظائف الخلايات الشبكية بالكبد والمسئولة عن حدوث التليف. واذا استعمل عقار الدي دي بي مع عقار الأمانتادين وهو عقار استعمل في الدول الغربية وقد ثبت أنه نجح في القضاء علي الفيروس في18 الي22% من الحالات فإن هذا النظام العلاجي سيتميز بإنخفاض التكلفة وقلة الآثار الجانبية مع الفعالية.
ويوضح الدكتور أحمد شوقي بأنه نظرا للظروف الإقتصادية التي تمر بها مصر, ولاقتناعنا بعدم مثالية علاج الإنترفيرون والريبافيرين فإننا استخدمنا عقار الدي دي بي مضافا إليه عقار الأمانتادين في عدد ضخم من المرضي وقد كانت النتيجة مشجعة للغاية. فقد إختفي الفيروس في نحو28% من المرضي وتمت السيطرة علي أنزيمات الكبد في88% من المرضي. أما الأعراض الجانبية فلم ترتفع إلي مستوي الخطورة إلا في2/1% من المرضي علي شكل ارتفاع بالإنزيمات أو حساسية شديدة تم علي أثرها إيقاف العلاج. أما في الغالبية العظمي من المرضي فلم تتجاوز الآثار الجانبية حدوث دوخة بسيطة أو أسهال.
الاتجاه للطب البديل * ويقول الدكتور هشام الخياط استاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث المختصة بمشاكل الجهاز الهضمي الباطنة والجراحة والمسالك البولية والفشل الكلوي الناتج عن البلهارسيا وأمراض المناعة التي تصيب الكبد الناتجة عن فيروس( بي) و( سي).. أنه منذ إكتشاف فيروس( سي منذ عام1989 يوجد3% من سكان العالم مصابون بالمرض, وآخر إحصائية نشرتها وزارة الصحة شملت حوالي130 ألف مواطن ترددوا علي بنوك الدم بوزارة الصحة ثبتت أن نسبة المصابين بفيروس( سي) وصلت الي12%, وهذه النسبة في سبيلها للإنخفاض نتيجة الوعي الصحي للمواطن ومبدأ الوقاية خير من العلاج, ونجد أن موانع الاستعمال الإنترفيرون بالإضافة الي استبعاد المرضي الذين يحدث لهم آثار جانبية, وعدم المقدرة المادية لتحمل تكلفة العلاج باهظة الثمن فنجد أن المستفيدين من علاج الإنترفيرون تصل نسبتهم من5 إلي10% مما حدا بالجهات العلمية في جميع أنحاء العالم الي البحث في الطب البديل ونلاحظ علي بعض المرضي الذين استخدموا عقار الدي دي بي التغيير نتيجة تجديد خلايا الكبد, كما لوحظ التئام أي جروح بسرعة, وأقيمت دراسات علي عقار الدي دي بي في معهد ناصر وطب عين شمس والقاهرة وأثبتت فاعلية العقار في تحسين وظائف الكبد لمرضي فيروس( سي), وتحسن في الجهاز المناعي, وفي بعض الحالات يتم رصد انخفاض نسبة الفيروس في الدم, ويضيف الدكتور هشام الخياط أن العلماء أثبتوا في بعض الأبحاث المنشورة في مجلات علمية عالمية مثل مجلة السرطان عام1981 أن عقار الدي دي بي يؤدي إلي التئام التركيب النووي بالخلية ويحميها حيث يقوم العقار بالاتحاد مع المواد المؤدية للسرطان وبذلك يمنع خلية الكبد أو يحميها من أن تتحول إلي خلية سرطانية, وفي دراسات متعددة تبين أن عقار الدي دي بي يقلل من نسبة دلالات الأورام السرطانية للكبد ويحسن وظائفه, وهذا ما أثبتته الأبحاث التي تمت بجامعة عين شمس, وأثبتت الأبحاث التي تمت مع فريق طبي فاعلية العقار للحفاظ علي نسبة الإنزيمات الكبدية بصورة طبيعية لمرضي الدرن الذين يعالجون بمضادات الميكروبات الدرنية التي من المعروف أنها تسبب ارتفاع الإنزيمات مما يؤدي إلي التهاب الكبد ووقف العلاج بالدواء وانتكاس المريض مرة أخري.. وتم إجراء البحث علي مجموعتين الأولي: تضم23 مريضا لديهم درن رئوي وتم إعطاؤهم الأدوية المعتادة المضادة للدرن مع عقار الدي دي بي
والمجموعة الثانية. تضم20 مريضا تم إعطاؤهم أدوية الدرن فقط.. وفي المجموعة الأولي أمكن علاج الدرن لدي كل الحالات دون خفض لجرعة المضاد الحيوي, وسجلت الدراسة ارتفاعا طفيفا في الأنزيمات الكبدية لبعض الحالات دون تخفيف الجرعة العلاجية مما أدي الي زيادة نسبة فرص الشفاء للمريض, أما المجموعة الثانية فإنه تم سحب الدواء من30% من المرضي نتيجة تضاعف إنزيمات الكبد أكثر من5 مرات. وثبت أن عقار الدي دي بي يحمي الخلايا الكبدية ويمنع تكسرها ويحسن الجهاز المناعي ويقضي علي الجذور الشاردة.
|
ويشير الدكتور هشام الخياط الي أن الدولة تتحمل سنويا6 مليارات جنيه من أجل شراء حقن الإنترفيرون لعلاج التهاب الكبد, علي الرغم من وجود عقار الدي دي بي وثمن العلبة لايتعدي10 جنيهات ويجب علينا الإتجاه نحو الطب البديل الذي ينتشر الآن في أمريكا بصورة كبيرة.
* ويقول الدكتور محمد عزب استاذ واستشاري الأمراض الباطنية والكبد ورئيس وحدة الجهاز الهضمي والمناظير بطب الأزهر: إن الصين بلد له تاريخ عريق في الطب لايستهان به وقد سبق العالم في بعض طرق العلاج خاصة بالأبر الصينية التي مازالوا يبرعون فيها.. لذا كان لزاما علينا احترام أبحاثهم والنظر فيها ودراستها لمعرفة إن كانت ستصلح لظروفنا ونوعية أمراض الكبد لدينا وليس أخذها أمرا مسلما به دون دراسة, وقد بدأنا باستخدامه في مرضي الكبد الفيروسي( سي و بي) بالجرعة الموصي بها, وتابعنا أعراض المريض وتحليلاته من ناحية الأنزيمات وصورة الدم لمعرفة أي تأثيرات علي كرات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية لأكثر من عامين فوجدنا تحسنا ملحوظا في أعراض المريض من جهة النشاط العام وتحسن الحالة المزاجية للمريض, وإنخفاض في إنزيم الكبد وتحسن في صورة الدم, وقد يكون إنخفاض انزيم الكبد الي ماحول التركيز العادي له تأثير إيجابي علي حالة المريض النفسية أيضا ولإحساسه بأنه في طريق الشفاء. ويضيف الدكتور محمد نتيجة لذلك بدأنا في كلية الطب جامعة الأزهر في وضع بروتوكول لدراسة التأثيرات الدقيقة لهذا العقار مثل تأثيره في درجة الإلتهاب الكبدي والتليفات وهل ينقلها من الدرجة المتقدمة الي درجة أكثر تحسنا, ثم تأثيره في مستوي الخلية الكبدية( جدارها ونواتها والميتوكوندريا) والشبكة الاندوبلازمية.. هل تتحسن حالتها أم تسوء ؟ وذلك بأخذ عينات من الكبد قبل بداية العلاج وبعده ودراستها بالميكروسكوب العادي والأكترون وكذلك دراسة مستوي تركيز مادة TGFB وهي مادة التهابية( سيتوكين) تزداد مع زيادة الالتهابات وتقل عند التحسن ولها دو كبير في التليفات.. فإذا انخفض مستواها بعد العلاج دل أيضا علي تأثير جيد للعقار لأن ذلك سيخفض مستوي الالتهاب والتليفات.. ولكن يجب أن تجري مثل هذه البحوث في أكثر من مركز وجامعة لكي نخرج بقرار نهائي.. هل سنستمر في استعمال هذا العقار أم لا.. وحتي لايكون هناك تضاد بين أستاذة الكبد في مصر البعض ينصح بإستعماله والبعض يقف ضده دون سند من التجربة العلمية الصحيحة.
تأثير جيد |
ويقول الدكتور عادل الركيب: أستاذ الكبد في جامعة القاهرة ومستشار هيئة التأمين الصحي, في أول مؤتمر عقد في مصر وقام فيه أحد الأطباء الصينيين بتعريف عقار الدي دي بي منذ نحو4 سنوات كنا متشككين في فعالية هذا العقار الجديد, ثم اكتشفنا بعد ذلك أنه له تأثير جيد مع مرضي الكبد, وعندما سافرنا الي الصين لحضور مؤتمر علمي عن الكبد وجدنا أن الأطباء الصينيين حققوا نتائج طفرة مع مرضاهم, وقاموا بتطبيق عقار الدي دي بي علي الفيروس بي والفيروس سي أيضا, وفي طب الأزهر قام الدكتور هنداوي عبد المعطي بإجراء دراسة دكتوراه عن تأثير فعالية الدي دي بي تحت إشراف مجموعة من الأساتذة أخذوا عينة من مرضي الكبد بعد6 أشهر ووجدوا أن خلايا الكبد قد تحسنت, وكذلك الحالة العامة للمريض, ويشير الدكتور عادل الركيب الي أنه يعتبر عقار الدي دي بي دواء مناسبا, ولايوجد في الأسواق حاليا أفضل من هذا العقار. وأضاف أنه يجري في هذه الأيام بحث شامل عن عقار الدي دي بي يشارك فيه6 جامعات هي الأزهر وعين شمس والقاهرة والإسكندرية وأسيوط والقوات المسلحة حيث تقوم كل جامعة بإجراء, بحث تجريبي علي عدد من المرضي ثم يتم تجميع هذه العينات في طب القصر العيني, وأوضح الدكتور عادل الركيب أن عقار الدي دي بي له نتائج جيدة وفعالية في علاج التهاب الكبد الوبائي فيروس( سي) و( بي) كما أن سعره رخيص ومن المفروض أن يدخل في التأمين الصحي, وإذا أخذنا عينة دم وأضفنا عليها عقار الدي دي بي فنجد أن الإنزيمات تنخفض, والصفراء تتحسن, وأن الصحة العامة للمريض تتحسن, وليس له تأثيرات جانبية.. ولكن لابد يأخذ تحت إرشاد طبيب, ويمكن أن يتناول معه أي دواء يرفع مناعة الجسم مثل الايزوبيروزين والأدامين.
وفي مجال مشكلة تزايد نسبة الاصابة بسرطان الكبد نتيجة الفيروس الكبدي( سي) و( بي) عن معدلاتها سابقا وتأثير عقارا لدي دي بي هناك دراسة للدكتور عبد اللطيف أبو مدين أستاذ الأمراض المتوطنة والكبد ومدير المعهد التعليمي للأمراض المتوطنة والكبد بكلية الطب جامعة القاهرة. وإذا كان هناك دور مهم للعقار الصيني DDB أو الحبة الصفراء فإنه أول عقار في العالم يسهم في خفض نسبة الإنزيمات الكبدية بصورة لاتقبل الجدال في معظم المرضي وبطريقة ملحوظة فهو يسيطر أساسا علي الإنزيم الكبدي المهم المسمي بـ SGpT وهو الإنزيم الناتج في الجزء البنائي المهم لكل مكونات الخلية الأساسية YTOSOLIC وهو الانزيم الأساسي لخلايا الكبد والمتفرد تقريبا لها. وانخفاض نسبة هذا الإنزيم يعني بدرجة كبيرة أن المكون النباتي لخلايا الكبد ليس في حالة تدمير والحفاظ علي هذا التأثير لفترة طويلة باستمرار تعاطي الدواء يعني استمرار حماية أنسجة الكبد وتدعيمها لدرجة كبيرة.
أما تأثير عقار DDB علي الخلايات السرطانية وقدرتها علي حماية الكبد من التحول السرطاني فقد استخدمت مادة مسرطنة معروفة طبيا وهي مادة الأفلاتوكسين( ب) وهي مادة لها القدرة علي الاتحاد مع مكونات النواة داخل الخلية لتبدأ عملية التحول السرطاني وذلك يحدث عطبا في مادةDNA داخل الخلية لتكون الورم السرطاني داخل الكبد, ولكن عندما تم وضع عقارPDB مع هذه المادة فقد تبين توقف المادة المسرطنة عن إحداث خلل داخل الخلية والباديء لحدوث سرطان الكبد.
ويوضح الدكتور أحمد عبد اللطيف, أبو مدين أن قضية الفيروس الكبدي( سي) ومشكلاته ومضاعفاته هي قضية الشعب المصري كله ومن أولي اهتمامات القيادات الصحية فقد أصبح هذا الفيروس في الآونة الأخيرة هو الفيروس الأول في مصر بلا منازع بمكان الي مرض البلهارسيا وهو المرض القومي الأول برغم أن هذا الفيروس يتميز بأنه كسول وبطئ ولايدمر خلايا الكبد بطريقة مفاجئة وجادة أو شرسة مثل بعض الفيروسات الأخري العديدة ولكنه يسبب تغيرات باثولوجية بطيئة ومستمرة تتوقف أحيانا في أغلب المرضي عند حدود معينة, وحدوث المضاعفات تأتي علي مدي عقود من الزمن, وأن نسبة الإصابة ومضاعفاتها غالبا ماتكون في معدل العمر من سن40 إلي60 سنة مما يشير بأصبع الإتهام الي فترة الستينيات والسبعينيات في أسباب انتشار المرض, وقد بينت الإحصائيات الطبية المتعددة والدقيقة أن نسبة الانتشار في مصر لاتتجاوز12% وهي تماثل العديد من الدول, وأن أكثر من580 من هؤلاء المرضي لن تتطور حالتهم الصحية الي مضاعفات المرض كما يتوهمون. |
|
|