|
قاعدة باجرام الجوية أفغانستان ـ وكالات الأنباء |
في تطور جديد في المعركة الأمريكية ضد الإرهاب, كشف الليفتاننت جنرال دان ماكنيل قائد قوات التحالف في أفغانستان أمس أن اعضاء تنظم القاعدة قد يكونون متمركزين حاليا في باكستان أكثر من أفغانستان التي تعد مسرح الأحداث الرئيسية لهذه المعركة, في الوقت الذي أكد فيه عبدالله عبدالله وزير الخارجية الأفغاني أن كلا من أسامة بن لادن, وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مازالا احياء ويقيمان بالمنطقة. وأوضح ماكنيل في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية أن مهمته الآن أصبحت أكثر تعقيدا حيث أن التحالف لايملك حق القيام بأي مهام قتالية في باكستان. وقال إنه علي الرغم من أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف من أكبر مؤيدي الحرب الأمريكية ضد الإرهاب إلا أن مشاعر التعاطف والتأييد مازالت قوية في المناطق القبلية من باكستان, وهو ما يشكل في الوقت ذاته خطورة علي الحكومة الباكستانية.
ويري ان عدد اعضاء القاعدة المتواجدين حاليا بأفغانستان لايزيد عن ألف شخص, مشيرا إلي أن السلطات الباكستانية قد اعترفت من قبل بوجود اعضاء من القاعدة في باكستان, وقال إنه لايعرف عدد اعضاء التنظيم الموجودين هناك لكنه أعرب علي اعتقاده بأنه لن يكون أمرا مثيرا للدهشة إذا كان عدد اعضاء القاعدة في باكستان أكثر من أفغانستان, وأوضح أن أحد أهم طرق الهجوم علي الإرهاب هي حرمانه من العثور علي ملجأ, وإذا كانت القاعدة تلجأ حاليا إلي باكستان فإن مهمته تمر بصعوبات. ويعتقد أن المئات من تنظيم القاعدة قد فروا إلي باكستان المجاورة عبر اقليم باكتيا الواقع علي الحدود الجنوبية الشرقية, وذلك عقب عملية أناكوندا العسكرية في مارس الماضي التي شنتها قوات التحالف, وقد قامت باكستان منذ ذلك الحين بعملياتها الخاصة ضد الإرهابيين بالتعاون مع بعض العملاء الأمريكيين. وكانت آخر هذه العمليات قد وقعت في منطقة كالادكا باقليم شمال غرب الحدودية عقب تقارير بلجوء أحد مؤيدي تنـظيم القاعدة وعدد آخر من اعضاء حركة طالبان لهذه المنطقة, وكان الرئيس مشرف قد أعلن في بداية الشهر الحالي أن300 من تنظيم القاعدة وصلوا إلي باكستان منذ ديسمبر الماضي.
ومن جانبه, أكد وزير الخارجية الأفغاني أن كلا من بن لادن, والملا عمر يقيمان إما بأحدي المناطق النائية بأفغانستان أو في دولة مجاورة لذا فإنه سيتم العثور عليهما إن آجلا أو عاجلا. وأضاف في حديثه لوكالة رويترز أمس الأول أن كلا الرجلين قد نجيا من التفجيرات الأمريكية التي وقعت في ديسمبر الماضي في منطقة تورابورا شرق أفغانستان رغم تضارب الانباء فيما بعد حول مصيرهما, وقال إنه مازال أمام قوات التحالف دور كبير للقيام به في البلاد حيث أن وجودهم ضروري للقضاء علي التهديد الذي يمثله التطرف, وأضاف أن هذه القوات ستساعد أفغانستان علي ضمان الأمن والأمان في البلاد, وعدم السماح للإرهابيين بتنظيم صفوفهم مجددا اضافة إلي إعادة بناء هيكلها الاقتصادي المدمر, وحث الدول المانحة علي الوفاء بالتزاماتها التي أعلنوها في مؤتمر طوكيو الذي عقد في يناير الماضي حيث تعهدوا بمنح مساعدات لإعادة بناء أفغانستان تقدر قيمتها بأربعة مليارات ونصف الميار دولار. يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه وكالة أسوشيتدبرس في باكستان أمس أن وفدا من20 رجل أعمال باكستانيا سيتوجه إلي أفغانستان في25 أغسطس الحالي في زيارة عمل لدعم فرص التصدير, وفتح مجالات الانشاءات والانتاج الغذائي والطبي والاتصالات والأثاث, وقال طارق إكرام وزير الدولة الباكستاني ورئيس مكتب دعم التصدير إن الوفد سيلتقي ايضا خلال هذه الزيارة بالوكالات الممثلة للدول المانحة في أفغانستان, وسيبحث سبلا جديدا لتجنب اهدار فرص الاستثمار التجاري.
من ناحية أخري توصلت نتائج التحقيق الذي أجرته القوة الدولة للمساندة الأمنية إيساف أن حادث اغتيال نائب الرئيس الأفغاني حاج عبدالقادر الشهر الماضي كان نتيجة خلل أمني هائل في الجهاز الحكومي وسوء الاساليب المستخدمة في إجراء تحقيقات, وأشارت إلي عدم وجود دليل علي أن هذا الخلل الأمني كان متعمدا أو يأتي في إطار خطة لمرتكبي عملية الاغتيال. وأوصي التحقيق بالافراج عن المعتقلين للاشتباه في ارتكابهم هذه الجريمة لعدم وجود أدلة حقيقية تدينهم, ومواصلة احتجاز المتهمين بالاهمال. وفي موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية المتحدة باسم القاعدة علي الانترنت أعلن التنظيم مسئوليته عن محاولة اغتيال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي التي وقعت نهاية الشهر الماضي, وهدد بأن قرضاي ووزراءه لن يكونوا في مأمن وستطولهم يد التنظيم في كل مكان. |
|
|
|
|
|