|
تايبية ـ بكين ـ جاكرتا ـ وكالات الأنباء |
في تدهور جديد للعلاقات بين الصين وتايوان, وصفت انيت لو نائبة الرئيس التايواني زيارتها لاندونيسيا بأنها انتصار دبلوماسي لتايبيه ونكسة للصين مؤكدة أن مسئولا صينيا بارزا اتصل هاتفيا بنظيره الاندونيسي وهدد بقطع العلاقات بسبب زيارتها, ويأتي ذلك في الوقت الذي وصفت فيه الخارجية الصينية الزيارة بأنها مهزلة. وأوضحت انيت لو في مؤتمر صحفي بعد يوم واحد من عودتها عقب زيارة استغرقت أربعة أيام لاندونيسيا أن الزيارة كانت صعبة جدا, وأشبه بمعركة دون اطلاق رصاص.
وأضافت انها اجرت مباحثات مع كبار المسئولين الاندونيسيين حول الكثير من القضايا, وعلي رأسها تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية, والأمن الاقليمي. وقالت للصحفيين وهي مبتسمة إن زيارتها لطمة دبلوماسية للصين, مشيرة إلي أن السفارة الصينية في جاكرتا لم تعرف بزيارتها إلا عشية مغادرتها.
وقالت إن تايوان تتمتع باقتصاد قوي, وتأمل في أن تزيد استثماراتها في اندونيسيا, خاصة في قطاع الطاقة, وأن تايبيه ترغب في ان تنقل نشاطها الاستثماري إلي دول جنوب شرق آسيا, بدلا من أن تركز كل نشاطها الاستثماري في الصين فقط. وقد ذكرت تقارير صحيفة ان لو عرضت شراء ثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي السائل من اندونيسيا خلال الأعوام الـ25 المقبلة في صفقة تصل قيمتها إلي11,8 مليار دولار.
كشفت لو عن أن مسئولا صينيا بارزا اتصل هاتفيا بنظيره الاندونيسي, وهدده بأن بكين ستقطع العلاقات الدبلوماسية مع جاكرتا احتجاجا علي الزيارة غير أنه لم يتسن التأكد من هذه الانباء من مصادر صينية او اندونيسية أو مصادر مستقلة. وقللت لو من شأن التعديلات التي أجريت علي برنامج زيارتها, مؤكدة أن ذلك حدث لدواع تتعلق بالوقت ولترتيبات أمنية.
وكانت لو قد قضت ايام زيارتها في جزيرة بالي ولم تتوجه لجاكرتا العاصمة إلا لركوب الطائرة في أثناء عودتها لبلادها, كما لم تلتق مع عدد من كبار المسئولين المقرر أن تلتقي معهم, وأشارت مصادر مطلعة إلي أن ضغوطا صينية كبيرة كانت وراء هذه التعديلات, وأن المسئولة التايوانية لم تلتق خلال زيارتها سوي مع وزيرين فقط, ومسئولين بقطاع الطاقة. غير أن الصين التي تعتبر تايوان جزءا من ترابها الوطني سخرت من زيارة لو وأكدت انها محاولة يائسة لاخراج تايوان من عزلتها الدبلوماسية.
ونقلت وكالة أنباء شينخوا الصينية عن متحدث باسم الخارجية الصينية قوله إن مباحثات انيتا لو في اندونيسيا كانت مهزلة كبيرة, وانها اصطدمت بجدار اينما ذهبت. وأضافت ان الحقيقة هي أن لو شخصية غير مرغوب فيها, وأنه ما من سبيل لامكان نجاح استقلال تايوان.
ويذكر أن الصين دأبت علي الاحتجاج العلني شديد اللهجة علي زيارات المسئولين التايوانيين للدول التي ليس لتايوان علاقات دبلوماسية معها. ومن ناحيته أكد وزير خارجية اندونيسيا حسن ويرايودا ان زيارة لو كانت سياحية اساسا, وانه لم يتم التطرق لاي قضايا أو موضوعات سياسية مذكرا بأن بلاده لاتعترف بتايوان. |
|
|
|
|
|