|
كتب : حسن المستكاوي |
 | | دفاع الزمالك وقع فى اخطاء .. لكن خطأ الوسط اخطر |
كانت مباراة الزمالك والترجي موقعة حماسية, بدت فيها الأقدام كأنها سيوف, تصطك, وتصطدم, وتضرب واذا كانت أي مباراة تعتبر نموذجا للصراع البشري منذ قديم الأزل علي الأرض, فقد قدم الزمالك45 دقيقة جيدة بالتقدم إلي أرض الترجي والتصدي لمهاجميه, ثم تحول الموقف في الشوط الثاني لمصلحة نسور قرطاج فقد احتل الترجي أرض الزمالك, وعاث فيها لعبا, وتصدي أبناء الفراعنة بروح المقاتلين إلي كل الهجمات.. لكن كرة القدم لاتمارس بطريقة: بالروح, بالدم, هانكمل المشوار! في الشوط الاول دافع الزمالك بالضغط, وبمقابلة لاعبي وسط الترجي مراد المالكي وطارق ثابت وراضي الجعايدي, وكاليتون وجوهر منيري ولعب ممثل الكرة المصرية علي الهجمات المرتدة ومن تمريرة رائعة من وليد عبداللطيف سجل حسام حسن هدف الزمالك في الدقيقة20 من الشوط الأول, مؤكدا أنه مازال صاحب الخبرة والقناص, وبدأت الثقة تدب في نفوس لاعبي الفريق, يقابلها ارتباك وتوتر في نفوس لاعبي الترجي, واحتسب الحكم المغربي عبدالرحيم العرجون ضربة جزاء للزمالك في الدقيقة24 سددها مدحت عبدالهادي في يد الحارس التونسي جان تيزيه, مهدرا فرصة لاتعوض لكي ينهي الزمالك علي كل آمال الترجي, وربما تكفي لحسم اللقاء والعودة من تونس بثلاث نقاط!
هنا انتهت المباراة بالنسبة للزمالك تقريبا من شدة الاحباط, بينما زادت ضربة الجزاء الضائعة من قوة لاعبي الترجي النفسية, فقد تحولت المباراة إلي هجوم وضغط من بطل تونس ودفاع وتصد من جانب الزمالك, وضاعت عدة فرص من الفريق التونسي, ولم تهتز شباك عبدالواحد السيد بفضل العناية الالهية, لكن الدقيقة96 من المباراة شهدت تصدي عبدالواحد لهدف مؤكد, ثم هدف التعادل للترجي من قذيفة للاعب السنغالي عمر سامنيه! هذا شريط المباراة باختصار, ناقصا عدد الفرص التي لاحت لفريق الترجي في الشوط الثاني, وبعض الفرص في الشوط الأول واعتداء متفرج علي الحكم وتبادلهما للكمات في مشهد مؤسف لانه الغي هدفا للترجي للتسلل, ثم اعتداء آخر علي الحكم بعد المباراة, بالاضافة إلي مشهد, تكرر كثيرا مع الفرق المصرية عقب انتهاء اللقاء, وهو القاء زجاجات المياه علي لاعبي الزمالك, عقابا لهم علي نتيجة التعادل, وكأنه كان يجب علي الزمالك أن يخسر أو يقبل بالخسارة حتي يرضي جمهور الترجي؟!
لكن يبقي السؤال المهم: هل تكفي الروح القتالية للاعبين لاداء مباريات البطولة الافريقية؟ وهل يلعب الترجي في القاهرة كما لعب الزمالك في تونس؟! لقد كان اداء الفريق متوازنا في الشوط الأول حتي ضربة الجزاء الضائعة, واعتمد الزمالك علي قوة دفاعية مكونة من خط الظهر والثنائي تامر عبدالحميد ومحمد كمونة, وشكل الثلاثي وليد عبداللطيف وحسام حسن وجمال حمزة خطورة بانطلاقات ومناورات وتحركات جيدة, حتي أصيب حسام حسن بلعبة كاراتيه وخرج, ولعب مكانه أبو العلا في نهاية الشوط الأول!
وقع الزمالك في عدة أخطاء برغم اعتبار مديره الفني ان التعادل مكسب, ففي الواقع ان المكسب هو الذي ضاع من الزمالك, لكن ماهي الأخطاء؟ 1 ـ السماح لمهاجمي الترجي عمر سامنيه والزيتوني وتراوري بتبادل الكرة وسط منطقة الجزاء, وكانت معظم الكرات العرضية لمصلحة لاعبي الترجي برغم الجهد الذي بذله القباني في تنظيف المنطقة!
2 ـ تفوق الزمالك عندما كان يمرر الكرة ويتبادلها, وهو ما أربك لاعبي الترجي ووتر أعصابهم, وامتلاك الكرة بالتمرير حتي لو كان سلبيا ضرورة في مثل هذه المباريات الصعبة, إلا أن الزمالك ـ مع شدة الضغط ـ لجأ إلي التشتيت وتقديم الكرة للاعبي الترجي لبناء هجمات أخري! 3 ـ يبدو للبعض أن الزمالك به خلل دفاعي خطير, وهو موجود لكن في هذه المباراة أيضا تراجع تامر عبدالحميد ومحمد كمونة إلي الخلف, اما نفسيا للمساندة, أو تعبا بفعل الارهاق, وفي الحالتين كان ذلك خطأ جسيما حيث سمح لوسط الترجي باحتلال25 مترا مربعا في قلب الملعب لبناء هجمات, وللضغط المستمر الذي أسفر عن أخطاء كادت تسفر عن أهداف!
4 ـ نقص اللياقة كان واضحا علي جميع لاعبي الفريق خاصة في الشوط الثاني, وعندما يكون الخصم مهاجما مستمرا, فهو لايمنح لمنافسه فرصة لالتقاط الأنفاس, وهو ماحدث للاعبي الزمالك في هذا الشوط! 5 ـ من المعروف أن ترتيب التصدي لضربات الجزاء يكون محسوبا ومحسوما قبل أي مباراة من جانب الجهاز الفني, لكن في بعض الأحيان, وفي المباريات المماثلة يمكن ان يكون القرار مستندا علي حالة اللاعبين في الملعب, وربما كان يجب ان يتصدي للضربة التي ضاعت حسام حسن وليس عبدالهادي بعد الهدف الذي سجله حسام.. لكن يبدو ان الجهاز الفني كان يحتفل باحتسابها! |
|
|
|
|
|