بـريــد الأهــرام

42259‏السنة 126-العدد2002اغسطس19‏10 من جمادى الآخرة 1423 هـالأثنين

وجهان لعمله نادرة

طالعتنا الصحف بخبر وفاة المرحوم محمد أحمد السكرتير الخاص للرئيس الراحل جمال عبدالناصر وقد تعودنا أن نراه منذ فجر الثورة وراء الرئيس عبدالناصر ويجلس خلفه في المؤتمرات‏,‏ وقد ظل محمد أحمد يشغل منصب السكرتير الخاص للرئيس عبدالناصر حتي وفاته وقد عاشا سويا متلازمين أثر مما عاشا مع أسرتيهما وكان محمد أحمد موضع ثقة الرئيس عبدالناصر الذي عرف قدر الرجل فقربه وجعله مستودعا لأسراره وعندما تولي الرئيس السادات أمر البلاد اختار محمد أحمد لكي يكون همزة الوصل بينه وبين اللواء ممدوح سالم الذي كان يشغل منصب مدير مباحث أمن الدولة بالاسكندرية والذي قام باعتقال مراكز القوة وكان محمد أحمد يسافر يوميا إلي الإسكندرية للقاء مدوح سالم ويعود في المساء لينقل للرئيس السادات رد ممدوح سالم وذلك لإكتشاف مراقبة التليفونات لقد كان انتماء محمد أحمد لبلده وانحيازه للشرعية وكان بإمكانه الحصول علي ثروة طائلة لوكتب مذكراته لأنه كان يعرف كل شئ عن أسرار عهد الرئيس عبدالناصر ولكنه آثر الصمت وزهدت نفسه في الثروة وقد تولي محمد أحمد وزارة الحكم المحلي وشئون رئآسة الجمهورية في عهد الرئيس السادات كما تولي منصب رئيس الإتحاد الأفريقي لكرة القدم ورئآسة نادي شمس‏.‏

وبعد مثيلا لمحمد أحمد المرحوم اللواء ممدوح سالم رئيس الوزراء السابق في عهد الرئيس السادات ومستشار رئيس الجمهورية في عهد الرئيس مبارك فكان الرحل مخلصا البلد مما جعله موضع ثقة الرؤساء عبدالناصر والسادات وحتي مبارك وترك الرجل الفين من الجنيهات هي كل ثروته وإزرار قميص من الذهب وقد أوصي بهما لابنة شقيقته‏.‏
لقد كان محمد أحمد وممدوح سالم وجهين لعجله نادره‏.‏
لواء أحمد العرنوسي
عضو اتحاد الكتاب

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية