|
تحقيق : وجيه الصقار |
 |
تمثل ثروة مصر من نخيل البلح نحو10 ملايين نخلة تنتظر الاستثمار الحقيقي لتحقيق عائد مادي أساسي يسهم في الدخل القومي, وإقامة صناعات صغيرة عليها ومنتجاتها المختلفة بما يستوعب مئات الآلاف من الشباب في مجالات العمل, وتتنوع الصناعات القائمة علي النخيل من غير انتاج البلح الطري, علي التمور وانتاج العجوة وعسل التمر وعجينة التمور والمربي ولفائف البلح والبسكويت وأقفاص الجريد وأحبال الليف واعلاف الحيوانات والسماد العضوي. يؤكد الدكتور حسين الجمال أمين عام الصندوق الاجتماعي للتنمية السابق أن النخيل في مصر ينتج750 ألف طن بلح في10 محافظات فقط سنويا منها أصناف البلح الطري والتمر نصف الجاف والجاف وهي ثروة تحتاج إلي مزيد من الاهتمام خاصة من الشباب خاصة مشروع الاستفادة من أصناف التمور الجافة التي تنتج بجميع المحافظات ويتزايد عليها الطلب في شهر رمضان وخاصة بالإضافة للبلح الطري ذي الجودة العالية والذي يقبل عليها المواطنون, وتتم الانتاجية من خلال طرح عبوات من البلح الجاف في عبوات بأوزان مختلفة, وأنواع البلح الأخري من بلح الزغلول أو السماني والحياني في اقفاص من الجريد.
وأضاف أن عملية الانتاج تتلخص في الفرز والغربلة والتلميع, والتعبئة وضبط الوزن مما يستلزم ميزانا وماكينة غلق أكياس النايلون وغرابيل ومنضدة للفرز, حيث يحتاج المشروع لمساحة نحو80 مترا مربعا للتصنيع والتخزين ويكون تسويقه بالأسواق القريبة من مكان المشروع وتجار الجملة والمحال التجارية والمشاركة في معارض تسويق المنتجات, وهو يتيح فرص عمل لنحو6 أفراد, بتكلفة تبلغ11 ألف جنيه شاملة المعدات ويحقق ربحا في عامه الأول يصل الي84% من قيمة الاستثمارات. كما أن هناك صناعة تعتمد علي منتجات التمور وهي عسل البلح( الدبس) الذي يمكن أن يتوافر طوال العام وتتميز هذه الصناعة باعتمادها علي التمور منخفضة الجودة, وهي ذات أهمية للجانبين الاقتصادي والاجتماعي خاصة بالمناطق الريفية والحدودية وبما يوفر للسوق لفائف( تمر الدين) وتتمثل خطوات صناعته في تركيز مستخلص التمر, واضافة احماض وفانيليا ثم وضع المستخلص في صوان معرضة للشمس لمدة3 أيام وعمل اللفائف ثم التغليف والتخزين لحين التسويق, وذلك اعتمادا علي جهاز تركيز وميزان وصوان, وخزان خلط مع مكسبات الطعم والرائحة.
وتستلزم اقامة المشروع نحو80 مترا مربعا للتصنيع والتخزين ويوفر فرص عمل لنحو7 أفراد, ليتجه انتاجه الي البيع للجملة والقطاعي مع توفير درجة عالية من النظافة والمظهر الجيد في المحتوي والتغليف, وتتكلف اقامته نحو41 ألف جنيه ويحقق ربحا يمثل72% من الاستثمارات السنوية. ومشروع آخر يعتمد علي منتجات البلح وهو انتاج المربي للاستفادة من فائض الكم المتزايد في انتاج التمور خاصة تلك التي لا تتحمل البقاء طويلا بحالة جيدة تحت ظروف الحفظ العادية خاصة بالريف والمناطق البدوية, وأهم المنتجات تتمثل في مربي التمر من عصير التمور من البلح السيوي والزغلول, والمرملاد منها أيضا, وتتمثل مراحل التصنيع في تركيز مستخلص التمر وتحضير محلول البكتين مع اضافة السكر وتركيز المحتويات واضافة حمض الستريك لتحسين الطعم والرائحة ثم التعبئة والحفظ ويحتاج المشروع إلي مساحة80 مترا مربعا مما يتيح فرص عمل لنحو7 أفراد حيث يمكن التسويق من خلال تجار الجملة ومحلات السوبر ماركت, وصناع الحلوي ومعارض التسويق ويتكلف نحو28 ألف جنيه ويحقق اربحا في عامه الأول تصل الي109%.
كما أن هناك صناعة حلويات التمور, وتعتمد علي التمور ذات الاحجام الصغيرة والمشوهة والتي لا يتطابق مظهرها العام مع المواصفات المطلوبة لتسويق التمر ومايتم استبعاده بخطوط الانتاج الاخري, وهي مجالات استثمارية ذات عائد مرتفع حيث تتلخص عملية التصنيع في الفرز والغسل وفص النوي والفرم والتعبئة والتغليف مما يتطلب توفير ماكينة لفرم التمر وأخري لتعبئة العجينة ومنضدة للفرز. وتستلزم اقامة المشروع توفير مائة متر مربع للتصنيع والتخزين ليستوعب نحو8 أفراد من الخريجين, ويتم التسويق من خلال التعاقد مع تجار الجملة ومصانع الحلوي والأسواق القريبة وأسواق الخريجين والمعارض المتخصصة, وتبلغ تكلفة المشروع نحو18 ألف جنيه ويحقق ربحا يصل الي98% في عامه الأول.
عسل التمر |
 |
أما صناعة عسل التمر( الدبس) فتهدف لانتاج مستخلص من المواد السكرية من التمر باستخدام التكنولولجيا المتاحة مع الاعتماد علي معايير منع التلوث مع سرعة الانتاج وخفض التكلفة بالطرق العلمية في التصنيع والتخزين, وتتم من خلال هذه الصناعة صناعة المعجنات الغذائية, وبعض أغذية الأطفال وصناعة الكاتشب, ومشروب التمر, من خلال مراحل تتمثل في فصل النوي واستخلاص مكونات التمور والتجميع والتصفية والترسيب وخلط المكونات وتركيز المستخلص ثم التعبئة, ويستلزم لذلك توفير ماكينة فصل النوي وجهاز طرد مركزي وآخر للفرم وجهاز استخلاص وخزان تجميع, وهذا يتطلب توفير مساحة نحو مائتي متر مربع ويوفر فرص عمالة لنحو13 فردا والتسويق لتجار المواد الغذائية ومصانع الحلويات والمعارض ويتطلب اقامة المشروع نحو78 ألف جنيه ويحقق ربحا قدره85%. وهناك صناعة أخري تعتمد علي البلح وهي إنتاج بسكويت البلح حيث تتلخص مراحل تصنيعه في الاعداد وتجهيز الخامات والتشكيل والخلط والعجن واضافة عبوة البلح والتسوية والتبريد ويستلزم لذلك عجانة ومفرمة وفرن وماكينة غلق أكياس, وحوض صلب لاستخدام الخامات التي تتمثل في عجوة منزوعة النوي ودقيق وسكر وسمن نباتي ولبن جاف ومواد حافظة وخميرة ويحتاج إلي مائتي متر مربع بالتجهيزات ويوفر فرص عمل لنحو5 أفراد بتكلفة31 ألف جنيه ويحقق ربحا قدره69% من الاستثمارات. ومشروع إنتاج عجوة البلح من الصناعات الصغيرة خاصة المحشوة بالمكسرات لما للبلح من قيمة غذائية من المواد السكرية والنشوية اضافة للبروتينية ومع اضافة المكسرات تزيد جودة المنتج ورفع القيمة الغذائية, مما يزيد من فرص الإقبال عليه في الداخل والخارج وتتكون العبوات من انتاجية مابين مائة و150 و250 جراما وبطرق تكنولوجية, حيث تمر مراحل الانتاج باضافة مكونات العجوة منزوعة النوي الي البندق والفول السوداني مع اللبن الجاف والمواد الحافظة ثم يتم الخلط لمدة ربع ساعة ومرحلة التقطيع ثم التغليف في عبوات تزن100 جرام مما يستلزم معدات مثل كسارة البندق والفول السوداني ومفرمة وخلاط وماكينة اعداد وكبس وتغليف, ويحتاج المشروع إلي مساحة150 مترا مربعا لتوفير فرص عمل لنحو5 أفراد برأس مال23 ألف جنيه ليحقق ربحا قدره61% من الاستثمارات.
مخلفات النخيل أما الجانب الآخر من صناعات النخيل غير الغذائية فيتمثل في الكارينة وهي المادة المالئة للمقاعد وتتكون من سعف النخيل حيث تنتج النخلة الواحدة نحو5 كيلو جرامات منها بعد التنظيف والتقليم للنخلة وتستخدم في التنجيد للأثاث والكراسي والانتريهات الخشبية وهي لاغني عنها حتي الآن لانخفاض سعرها وسهولة التعامل معها في التشكيلات المطلوبة, اعتمادا علي العمالة البسيطة وللمحافظة علي البيئة من التلوث وتشجيع الشباب للعمل بها. ويتم الانتاج بتجميع السعف من النخيل ووضعه في الماء لمدة يومين للتخمر حتي يسهل تقطيعه أليافا طولية ثم رفعه وفصله عن الجريد وادخاله مفرمة ذات10 سكاكين ثم يتم تجديل الشرائح والألياف الطولية يدويا علي شكل أحبال توضع في حزم ويتم التشوين تمهيدا للتسويق, ويحتاج التصنيع إلي ماكينة فرم وتقطيع السعف, وسكاكين يدوية للتقشير والتقطيع وقرمة خشب وطبالي لنشر الأحبال المجدولة, ويحتاج المشروع إلي مساحة120 مترا مربعا للتصنيع والتخزين ولتشغيل7 أفراد, ويتم التسويق بمناطق صناعة الأثاث ولدي أصحاب محال الموبيليات وأسواق الخريجين حيث يتكلف رأس المال نحو6 آلاف جنيه ويدر عائدا قدره88% من الاستثمارات. وتعتبر صناعة الأقفاص من الجريد من الصناعات الرائجة التي تستحق اهتمام الشباب في الصناعات الصغيرة حيث ينتشر النخيل بطول وادي النيل وشمال سيناء والصحراء الغربية وتقدر الكمية التي يتم الحصول عليها من الشجرة الواحدة بنحو مائة كيلو جرام كانت تحرق معظمها للتخلص منها, ويمكن توظيفها في صناعة السلال والأقفاص في المجتمعات الريفية لتعبئة المحاصيل وكراسي من الجريد وغيرها وتتلخص طريقة الصناعة في تجميع السعف وتقطيعه ونقعه في الماء لمدة يومين وتنظيف الجريد من الزوائد ثم التجفيف لمدة4 أيام ثم ازالة القشرة الخارجية للجريد والتقطيع والتخريم ثم التجميع ويلزم ذلك توفير منشار شريطي ومقص وقرمة خشب ومناشير يدوية وشواكيش ويحتاج المشروع إلي مساحة مائتي متر مربع اضافة لأحواض بابعاد2*2*1 وعددها5 أحواض للجريد, ويوفر فرص عمل لنحو6 أفراد, وبرأسمال قدره نحو66 ألف جنيه ليحقق ربحا قدره70% من الاستثمارات.
السماد ولا يقل عن هذه المشروعات مشروع انتاج بدائل السماد العضوي من مخلفات النخيل لسد العجز في الأسمدة المصنعة محليا والمحافظة علي البيئة بتدمير مخلفات النخيل اضافة لايجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تعتمد علي هذه الصناعة بجميع المناطق الريفية والصحراوية, ويكون الانتاج مركزا في انتاج الأسمدة والاعلاف للماشية, حيث تكون مراحل الانتاج مركزة في فرم المخلفات بأنواعها ووضع السعف والجريد غير الصالح في الصوامع علي أرضية حجرية مع رش المياه عليها ويتم كمر المخلوط وتغطيته لمدة شهر مع التقليب بصفة دورية ثم يعبأ في أكياس ويحتاج ذلك إلي جرار زراعي ومقطورة ومفرمة وآلة تقليب, كما يحتاج المشروع إلي مساحة فدان تقام عليه10 مصفوفات مع مصدر مياه خال من الأملاح ويوفر فرص عمل لنحو7 أفراد وبتكلفة رأسمال تبلغ174 ألف جنيه شاملة الآلات والمعدات ويحقق ربحا قدره71%. أما الاعلاف الحيوانية غير التقليدية من مخلفات النخيل فإنها تهدف لمنع التلوث البيئي الناتج عن تراكماتها وتوفير احتياجات السوق من العلف لتربية الماشية وتوفير أموال ضائعة في استيراده, وتعتمد علي مراحل التصنيع لمنتجات هذا المشروع علي التخمر اللاهوائي لمخلفات النخيل من السعف والجريد المفروم وتوضع في أكوام بغطاء من البلاستيك وتترك فترة شهرين اعتمادا علي المعدات الزراعية العادية وأيضا مفرمة للجريد, وتستلزم اقامة المشروع نحو ألف و500 متر مربع ينشأ بها10 صوامع لتشغيل نحو8 أفراد, ويبلغ رأسماله نحو72 ألف جنيه شاملة المعدات والآلات ويحقق ربحا قدره93% من الاستثمارات في العام الانتاجي الأول. |
|
|
|
|