|
واشنطن ـ وكالات الأنباء |
علي الرغم من المعارضة العربية والدولية المتزايدة لأي عمل عسكري أمريكي ضد العراق, فقد أكدت مصادر صحفية أمريكية وبريطانية تصاعد الاستعدادات الأمريكية العلنية والسرية, لإسقاط النظام العراقي بالقوة المسلحة, وتنصيب نظام بديل. وذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أمس أن واشنطن قررت البدء في تمويل عمليات سرية لفصائل المعارضة العراقية في الداخل لتجميع أكبر معلومات ممكنة حول خطط الرئيس العراقي صدام حسين. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد خصصت في الأسبوع الماضي ثمانية ملايين دولار لتمويل أنشطة للمعارضة العراقية, بعضها إعلامي. كما اعترف متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض بأن تكلفة عملياته السرية حاليا تبلغ350 ألف دولار شهريا.
وأشارت الصحيفة إلي أن جماعات المعارضة ستركز جهودها علي اختراق دائرة المقربين من الرئيس العراقي لاستمالتهم ومحاولة رشوتهم, إذا تطلب الأمر ذلك. وقد شكك معارض عراقي في وضع الجيش العراقي حاليا, مؤكدا أن الجيش لن يقاتل من أجل صدام حسين.
وقد طالبت صحيفة واالطن بوست الأمريكية البيت الأبيض بالإفصاح تفصيليا عن سبب الحملة العسكرية المرتقبة ضد العراق, كما انتقدت ما وصفته بتردد إدارة بوش. وقالت إن هذا التردد يزيد من معارضة أي ضربة محتملة للعراق. ومن جانب آخر, ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الخلافات آخذة في التزايد بين الولايات المتحدة ودول كبري في المنطقة ترفض أي عمل عسكري جديد ضد العراق, أبرزها مصر والمملكة العربية السعودية.
وقال خبير في شئون الشرق الأوسط بجامعة ميريلاند إن المناخ العام في المنطقة غير موات لتوجهات واشنطن, بسبب الخلافات العربيةـ الأمريكية حول أفضل السبل لتسوية النزاع الفلسطينيـ الإسرائيلي. ونقل تقرير الوكالة الفرنسية عن خبراء أمريكيين قولهم: إنه يجب عدم التضحية بالمصالح الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر والسعودية, بسبب خلافات عابرة.
وفي موسكو, أكدت الحكومة الروسية رسميا أمس اعتزامها توقيع اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري قريبا مع العراق وبقيمة40 مليار دولار, علي الرغم من تحذيرات واشنطن لموسكو من خطورة إبرام هذا الاتفاق. وفي بغداد, طالبت صحيفة الثورة الرسمية العراقية الأمم المتحدة من جديد باستئناف الحوار مع بغداد, بهدف تسوية المشكلات العالقة بين العراق والمنظمة الدولية. |
|
|
|
|
|