|
كتب ـ محمد عثمان: |
أعلن دبلوماسيون وخبراء أن ربط الإدارة الأمريكية, بين تقديم مساعدات إضافية لمصر, والحكم القضائي بسجن الدكتور سعدالدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون, أمر مرفوض لأنه يعتبر تدخلا في الشئون الداخلية, فضلا عن مخالفته لمبدأ عدم جواز وضع شروط لتقديم مساعدات تنموية. وقال السفير الدكتور محمد شاكر رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية, إن ربط المساعدات بقضايا أخري تتعلق بالوضع الداخلي أمر مرفوض تماما, وأضاف أن أحكام القضاء تدخل في صميم أعمال السيادة للدول, ونبه في الوقت نفسه, الي عدم تضخيم الموضوع في ظل عدم وجود قرار نهائي.
وأوضح السفير منير زهران ممثل مصر السابق في المقر الأوروبي للأمم المتحدة, أنه في إطار الاستراتيجية الدولية للتنمية هناك مبدأ تم الاتفاق عليه, ويقضي بأن تكون المساعدات الرسمية غير مشروطة, وقال إن ربط المساعدات من جانب الولايات المتحدة لمصر بإجراء اتخذه القضاء المصري يعتبر من أشكال التدخل بالمخالفة لأحكام المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة, التي تقضي بعدم جواز التدخل في الشئون الداخلية للدول, واستطرد قائلا إن أي إجراء يتم اتخاذه علي مستوي سلطات الدولة يجب احترامه, فاذا كانت السلطة التنفيذية في الدولة ملزمة باحترام أحكام السلطة القضائية, فإنه من باب أولي أن يتم احترام الأحكام القضائية في دولة ما من جانب الدول الخارجية. وأكد زهران أنه من المفترض وفقا لما تم الاتفاق عليه في الأمم المتحدة, وهيئاتها المختصة بالتنمية, ألا تكون المساعدات الرسمية مرتبطة بأية شروط.
كما أوضح الدكتور حسن نافعة أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية, أن الحكومة الأمريكية حاولت التخفيف من موقفها بإعلان أن المساعدات الحالية لن تتأثر, لكن الثابت أن طلب مصر للحصول علي مساعدات إضافية قيمتها150 مليون دولار تم رفضه بسبب قضية سعد الدين ابراهيم, في حين حصلت إسرائيل علي مساعدات إضافية قيمتها200 مليون دولار. وقال إن الموقف الأمريكي مرفوض جملة وتفصيلا, لأنه يعتبر تدخلا في الشئون الداخلية لمصر وفي أحكام القضاء المصري, ولا ينبغي لدولة عظمي مثل الولايات المتحدة الأمريكية لها مصالح حيوية في المنطقة, أن تحدد موقفها من دولة محورية ومهمة كمصر استنادا الي مشكلة شخص أيا كان هذا الشخص.
وأكد نافعة أن علاقات مصر المتميزة بالولايات المتحدة, يجب أن نفصلها عن أية قضية تتعلق بشخص واحد, مشيرا الي أن مصر لا تقبل أن يمسها أحد مقابل الحصول علي مساعدات, وأن العلاقات المتميزة بين البلدين لا تمنع الاختلاف ولا تعني التخلي عن الثوابت. |
|
|
|
|
|