الوطن العربي

42259‏السنة 126-العدد2002اغسطس19‏10 من جمادى الآخرة 1423 هـالأثنين

دبلوماسيون وخبراء يؤكدون‏:‏
المساعدات الأمريكية المشروطة لمصر مرفوضة‏..‏
وتتعارض مع قواعد الاستراتيجية الدولية للتنمية

كتب ـ محمد عثمان‏:‏
أعلن دبلوماسيون وخبراء أن ربط الإدارة الأمريكية‏,‏ بين تقديم مساعدات إضافية لمصر‏,‏ والحكم القضائي بسجن الدكتور سعدالدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون‏,‏ أمر مرفوض لأنه يعتبر تدخلا في الشئون الداخلية‏,‏ فضلا عن مخالفته لمبدأ عدم جواز وضع شروط لتقديم مساعدات تنموية‏.‏
وقال السفير الدكتور محمد شاكر رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية‏,‏ إن ربط المساعدات بقضايا أخري تتعلق بالوضع الداخلي أمر مرفوض تماما‏,‏ وأضاف أن أحكام القضاء تدخل في صميم أعمال السيادة للدول‏,‏ ونبه في الوقت نفسه‏,‏ الي عدم تضخيم الموضوع في ظل عدم وجود قرار نهائي‏.‏

وأوضح السفير منير زهران ممثل مصر السابق في المقر الأوروبي للأمم المتحدة‏,‏ أنه في إطار الاستراتيجية الدولية للتنمية هناك مبدأ تم الاتفاق عليه‏,‏ ويقضي بأن تكون المساعدات الرسمية غير مشروطة‏,‏ وقال إن ربط المساعدات من جانب الولايات المتحدة لمصر بإجراء اتخذه القضاء المصري يعتبر من أشكال التدخل بالمخالفة لأحكام المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة‏,‏ التي تقضي بعدم جواز التدخل في الشئون الداخلية للدول‏,‏ واستطرد قائلا إن أي إجراء يتم اتخاذه علي مستوي سلطات الدولة يجب احترامه‏,‏ فاذا كانت السلطة التنفيذية في الدولة ملزمة باحترام أحكام السلطة القضائية‏,‏ فإنه من باب أولي أن يتم احترام الأحكام القضائية في دولة ما من جانب الدول الخارجية‏.‏
وأكد زهران أنه من المفترض وفقا لما تم الاتفاق عليه في الأمم المتحدة‏,‏ وهيئاتها المختصة بالتنمية‏,‏ ألا تكون المساعدات الرسمية مرتبطة بأية شروط‏.‏

كما أوضح الدكتور حسن نافعة أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية‏,‏ أن الحكومة الأمريكية حاولت التخفيف من موقفها بإعلان أن المساعدات الحالية لن تتأثر‏,‏ لكن الثابت أن طلب مصر للحصول علي مساعدات إضافية قيمتها‏150‏ مليون دولار تم رفضه بسبب قضية سعد الدين ابراهيم‏,‏ في حين حصلت إسرائيل علي مساعدات إضافية قيمتها‏200‏ مليون دولار‏.‏
وقال إن الموقف الأمريكي مرفوض جملة وتفصيلا‏,‏ لأنه يعتبر تدخلا في الشئون الداخلية لمصر وفي أحكام القضاء المصري‏,‏ ولا ينبغي لدولة عظمي مثل الولايات المتحدة الأمريكية لها مصالح حيوية في المنطقة‏,‏ أن تحدد موقفها من دولة محورية ومهمة كمصر استنادا الي مشكلة شخص أيا كان هذا الشخص‏.‏

وأكد نافعة أن علاقات مصر المتميزة بالولايات المتحدة‏,‏ يجب أن نفصلها عن أية قضية تتعلق بشخص واحد‏,‏ مشيرا الي أن مصر لا تقبل أن يمسها أحد مقابل الحصول علي مساعدات‏,‏ وأن العلاقات المتميزة بين البلدين لا تمنع الاختلاف ولا تعني التخلي عن الثوابت‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية