|
عقب سيجارة |
 |
الخبر الأول من نيويورك كان الخبر يحمل بشارة للمدخنين.. تقول البشارة إن أي مدخن لن يجد له مكانا في نيويورك كلها إلا في الشارع. بعد اسبوع واحد من قرار رئيس بلدية نيويورك بزيادة الضرائب علي السجاير, عاد يقترح مشروعا بقانون يحظر التدخين في المكاتب الإدارية والحانات والمطاعم وصالات الالعاب والسينما والمسرح وجميع الأماكن المغلقة الاخري. واصبح من المقرر أن يعقد مجلس بلدية نيويورك عدة جلسات استماع لمناقشة هذا الاقتراح, وقال مايكل بلومبرج رئيس البلدية, وهو رجل أعمال وملياردير معروف بعدائه الشديد للتدخين إن مشروع القانون يهدف لتوفير بيئة صحية خالية من الدخان
أما الخبر الثاني فجاء من المكسيك يقول الخبر إن القاء عقب سيجارة في الشارع اصبح تهمة تستوجب الاعتقال في المكسيك لقد اعلن قائد البوليس في مدينة جوادا لاهارا ثاني أكبر مدينة في المكسيك عن تشكيل دوريات خاصة مهمتها القبض علي من يضبط وهو يلقي عقب سيجارة في الشارع وقد القي أفراد الدورية حتي الآن القبض علي11 شخصا, وتم وضعهم في الحجز لحين دفع غرامة تصل إلي2100 بيزو أي مايساوي220 دولارا, أي مايعادل الف جنيه مصري تقريبا.
والآن.. ماذا يفعل المدخن في نيويورك أو في المكسيك؟ ليس أمام المدخن النيويوركي إلا الشارع ليدخن فيه, ودورة المياه الخاصة في بيته.. أما المدخن المكسيكي فعليه اذا دخن في الشارع أن يحذر القاء عقب السيجارة في الشارع, وهو بين خيارين إما أن يلتهم عقب السيجارة أو يحمل في جيبه طفاية لها غطاء, حيث يلقي فيها أعقاب السجاير التي دخنها. يمكن القول باختصار إن الخناق يضيق علي مدخني السجاير.. لكن ماذا عن مدخني الغليون والجوزة والشيشة.. هؤلاء يستحقون أن يركبوا حمارا بالمقلوب ويجرسهم الناس ويزفونهم في الشوارع.. وثمة سؤال أخير... لماذا لاتوقف الحكومات صناعة السجاير مادامت تحمل كل هذا ا لضرر. |
|
|
|
|
|