أعمدة

42259‏السنة 126-العدد2002اغسطس19‏10 من جمادى الآخرة 1423 هـالأثنين

مواقف‏!‏
بقلم : أنيس منصور

حكاية قطة في الصحف البريطانية‏..‏ واحدة وجدت قطة جميلة علي باب بيتها‏.‏ دخلت البيت‏.‏ وحملتها بين ذراعيها‏.‏ وقدمت لها الجمبري‏.‏ وأكلت وشبعت ونامت‏.‏ ولم تغادر البيت‏.‏ وأدركت هذه السيدة أن القطة ضالة‏.‏ ولابد أن يكون لها صاحب‏.‏ فوزعت منشورا وعلقته في الكنيسة وفي أماكن أخري تتحدث عن أوصاف القطة التي لا تعرف لها اسما‏.‏ وإذا لم يتقدم أحد‏,‏ فالقطة سوف تكون لها‏!‏
وفوجئت السيدة بأن القطة تأكل في بيتين وليس في بيت واحد‏.‏ وظهرت صاحبتها وطالبت بها‏.‏ وذهبت إلي القضاء وأثبتت أن هذه القطة ملك لها وأن لها اختا في البيت‏..‏ وان اسمها قد تغير تحت اغراء الطعام والحنان وان تغيير الاسم سوف يصيب القطة بارتباك نفسي واضطراب عصبي‏.‏ وأن القطة قد وقعت تحت الإعزاء حتي استسلمت تماما‏.‏

وتأكد البوليس من اقوال صاحبة القطة‏.‏ وألقي القبض علي السيدة التي استولت علي القطة وأودعوها السجن‏.‏ ولما ثبت للقاضي أن القطة لم تصب بأي اضرار لا جسمية ولا نفسية ولا تغيير اسمها قد أدي إلي تغير سلوكها‏..‏ و بعد الكشف علي القطة وتحليل دمها‏,‏ لم ير القاضي مانعا قانونيا من اطلاق سراح القطة والسيدة وكان لابد لهذه السيدة من أن تعتذر لصاحبتها وللقطة؟‏!‏ فقد جاء في اقوالها أن القطة كانت مليئة بالبراغيث‏,‏ وأنها هي التي طهرتها ونظفتها وذهبت بها إلي الحلاق أكثر من مرة ليجعلها أجمل رأسا وذيلا‏.‏
وتقدمت صاحبة القطة بفواتير إلي القاضي تؤكد سلامة ونظافة القطة‏.‏ وأنها لم تكن مهملة ولا قاسية عليها وطلبت إلي القاضي أن تعتذر السيدة التي كانت قد استضافت القطة‏.‏ واعتذرت‏.‏
إنها ليست حكاية قطة‏:‏ إنها حكاية قانون واحترام للحيوان والإنسان‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية