العالم

42252‏السنة 126-العدد2002اغسطس12‏3 من جمادى الآخرة 1423 هـالأثنين

تايوان تصعد خلافاتها مع الصين وتطالب مجددا بعضوية الأمم المتحدة
بكين تصف الخطوة بأنها تعد صارخ علي سيادتها وتتعهد بإحباطها

تايبيه ــ وكالات الأنباء‏:‏
صعدت حكومة تايوان من التصريحات المعادية للصين أمس بإعلان الرئيس التايواني تشين شوي بيان ان الصين لن تروع بلاده وطالب سكان الجزيرة بالاتحاد من أجل الدفاع عنها بعد أسبوع من تصريحاته السابقة التي اغضبت بكين‏.‏ وكان شوي بيان قد اقترح اجراء استفتاء حول استقلال جزيرة تايوان‏.‏
وقال في خطاب امام حشد من مواطنيه ان التهديدات العسكرية الصينية لن تروع بلاده وانه يجب الثبات علي العقائد الصحيحة والسير علي الطريق الصحيح وعدم التوقف‏.‏ ولم يشر الي تصريحه السابق الذي قال خلاله ان اجراء استفتاء حول الاستقلال حق من حقوق الانسان وتحدث عن بلدين علي جانبي مضيق تايوان‏.‏

وكانت بكين التي تعتبر تايوان اقليما منشقا قد أبدت غضبها من تصريحات شوي بيان التي أيد فيها تشريعا لاجراء استفتاء حول استقلال تايوان وقالت انه يقود بلاده الي كارثة‏.‏
وكان الرئيس التايواني السابق لي تينج هوي قد أثار أزمة مماثلة مع بكين حين تحدث عن علاقات بين دولة ودولة في سباق حديثة عن تايوان والصين بينما دعا الرئيس التايواني الي وحدة الاحزاب السياسية في الجزيرة للوقوف في وجه ماوصفه بالتهديد العسكري الصيني‏.‏

كما حذر الرئيس السابق من احتمال قيام الصين بما سماه محو تايوان مالم يتصد سكانها لمثل هذه الأفعال والتمسك باستقلالية الجزيرة‏.‏
وفي خطوة تصعيدية‏,‏ أعلن مسئول من وزارة الخارجية التايوانية امس ان تايوان رفعت طلبا جديدا للانضمام الي الأمم المتحدة وهي خطوة من شأنها ان تغضب بكين‏,‏ التي تريد ان تكون الممثل الوحيد للصين‏.‏

وقد قامت تايبيه بالطلب عبر حلفائها في المنظمة الدولية بان تمثل في الامم المتحدة تحت اسم جمهورية الصين‏(‏ تايوان‏)‏
وقال المسئول ان الاقتراح يشير إلي المساواة في السيادة مع الصين‏.‏

وتجدر الاشارة الي قيام حكومة بكين بعرقلة تسع محاولات لانضمام تايوان الي الامم المتحدة منذ عام‏1993.‏
ويأتي هذا الطلب الجديد علي خلفية التوتر الناجم عن تصريحات الرئيس التايواني‏.‏ وتعتبر الصين جزيرة تايوان جزءا لايتجزأ من أراضيها ويجب اعادة ضمها عاجلا أم آجلا ولو بالقوة إذا اعلنت تايوان استقلالها‏.‏
وقد منحت الامم المتحدة مقعدا للصين بدلا من تايوان بموجب قرار صادر في عام‏1971.‏

وقد أكدت الصين رفضها المطلق ومعارضتها الشديدة للاقتراح الذي تقدمت به مؤخرا قلة من الدول بزعامة جامبيا بشأن تمثيل تايوان داخل منظمة الأمم المتحدة ليتم بحثه خلال الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها الشهر المقبل‏.‏
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ذلك الاقتراح بأنه يمثل تعديا صارخا علي سيادة الصين ووحدة أراضيها وتدخلا سافرا في الشئون الداخلية للصين وانتهاكا خطيرا لأهداف ومباديء المنظمة الدولية‏.‏

وأكد كونج مجددا أنه لايوجد في العالم الا صين واحدة فقط وأن تايوان جزء لايتجزأ من أراضيها‏..‏ وأن الأمم المتحدة منظمة دولية تضم في عضويتها حكومات الدول ذات السيادة وهو مالاينطبق علي تايوان ومن ثم لايحق لها الانضمام الي الأمم المتحدة أو أي من وكالاتها الخاصة تحت أي مسمي أو شكل‏.‏
وأوضح المتحدث الصيني ان قرار الأمم المتحدة رقم‏2758‏ الذي وافقت عليه الجمعية العامة في دورتها السادسة والعشرين المنعقدة عام‏1971‏ اعترف صراحة بحكومة جمهورية الصين الشعبية باعتبارها الحكومة الشرعية والوحيدة لعموم لشعب الصيني بأسره وبذلك تكون قضية تمثيل الصين داخل الأمم المتحدة قد حلت تماما من كل النواحي السياسية والقانونية والاجرائية فيما رفضت جميع اللجان العامة للدورات المتعاقبة للجمعية العامة منذ عام‏1993‏ ادراج ما يسمي بقضية مشاركة تايوان علي جدول أعمال الجمعية العامة انطلاقا من إدراك المجتمع الدولي بأسره لموقف الصين الواضح والثابت من تلك القضية‏.‏

وشدد كونج علي أن اعادة توحيد الوطن الأم يمثل تطلعا مشتركا لجميع أفراد الشعب الصيني في طرفي المضيق واتجاها لاحياد عنه بصرف النظر عن موقف السلطات في تايبيه التي ترفض مبدأ الصين الواحدة وذهبت أخيرا الي حد الادعاء بأن هناك دولتين علي جانبي المضيق وتواصل مساعيها التآمرية لايجاد صين وتايوان داخل الأمم المتحدة وهي مساعي ستبوأ حتما بالفشل الذريع لأنها تمضي ضد تيار التاريخ وضد ارادة الشعوب‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية