|
|
منذ شهر تقريبا دخلت قريبة لي مستشفي عين شمس التخصصي للعلاج من بعض الكسور ومن حالة حرجة من حالات المرض, وفوجئنا بأن هذا المستشفي التعليمي الكبير الذي كان يعد من أفضل المستشفيات في مصر قد أدركته الشيخوخة المبكرة, فعلي سبيل المثال ظهر أن التكييف المركزي الذي يغطي جميع حجرات المرضي بالدور الثاني معطل ولن يتم إصلاحه إلا بعد عدة شهور, وكانت مشكلة كبيرة بالنسبة لقريبتي التي تعاني من تقرحات مختلفة في الجسم من تلك التي يسمونها تقرحات الفراش, وتحتاج هذه الحالة إلي هواء متجدد باستمرار في هذا الجو الخانق, وبالطبع لم تكن قريبتي هي المريضة الوحيدة التي تواجه مثل هذا الموقف, لهذا فوجئنا بأن إدارة المستشفي قد سمحت بالآتي:ـ
ـ يمكن للمريض أن يحضر من بيته مراوح هواء لإستعمالها في حجرته بالمستشفي. ـ كذلك يمكن إحضار تليفزيون. كما يمكن له أيضا إحضار عدة تليفون خاصة لتلقي المكالمات من داخل حجرته.
ـ وقياسا علي هذا فإنه يمكن أيضا إحضار تكييف منزلي بدلا من المروحة. ـ وإذا كان المستشفي يسمح عادة بزيارة الطبيب الخاص بالمريض لمباشرة حالته بالمستشفي, ويسمح أيضا بوجود مرافق دائم من الأهل لرعاية حالة المريض بالمستشفي, فإنه يحق له إذن أن يتساءل: ماذا يتبقي للمستشفي بعدئذ من عمل يمكن أن يقوم به؟.. إلا أن هذا لاينسينا أن نوجه الشكر لإدارة المستشفي لسماحها بدخول المراوح وغيرها من أدوات من أجل راحة مرضاها!
عادل شافعي الخطيب ـ عضو اتحاد الكتاب
|
|
|
|
|
|