بـريــد الأهــرام
| 42252 | السنة 126-العدد | 2002 | اغسطس | 12 | 3 من جمادى الآخرة 1423 هـ | الأثنين |
علي سبيل الإيذاء.. والتسلية!
|
|
كنت عائدا من الإسكندرية إلي القاهرة يوم السبت2002/8/3 بسيارتي الخاصة وقبل محطة التحصيل للطريق الصحراوي السريع بكيلومتر واحد فقط رأيت اثنين من الصبية في عمر يتراوح مابين13 و14 عاما يقفان علي جانب الطريق وفي أيديهما حجارة ضخمة يصل وزن الواحد منها علي الأقل إلي كيلوجرام ويرشقون بها السيارات المارة علي سبيل التسلية وبالطبع أصابني حجر من هذه الحجارة القاتلة ولكن الحمدلله في الصاج وليس في زجاج السيارة خاصة الزجاج الأمامي ولو حدث هذا لحدثت كارثة محققة لرد الفعل المفاجئ بالفرملة وقد يكون خلفي سيارة نقل عملاقة محملة لاتستطيع الوقوف السريع فتحدث كارثة.
حدث هذا في الساعة الثانية ظهرا تقريبا فأوقفت السيارة ونزلت أجري وراء هذين الصبيين ليس لكي أقبض عليهما ولكن ليخافا ويهربا حتي لاتتكرر هذه المصيبة لغيري من المسافرين الذين أنهوا إجازتهم بسلام وتحدث لهم هذه النهاية غير السعيدة ولكي يستريح ضميري بحثت عن الضابط المسئول عن الطريق ووجدته في سيارة الشرطة عند محطة التحصيل ورويت له ماحدث فقال لي وفي منتهي السلبية( أعمل محضر في العامرية) وكان الجواب بالنسبة لي صدمة وقلت لنفسي لو كان هذا حدث في المانيا التي أعيش فيها منذ30 عاما لقامت الدنيا ولم تقعد ولاأقول أن هذا لايحدث في الخارج فقد حدث بالفعل في المانيا حيث قام بعض الصبية بإلقاء الحجارة من أعلي كوبري فوق الطريق السريع وتسبب ذلك في مقتل شخصين وحدوث خسائر فادحة في السيارات ولكن رد الفعل كان مختلفا تماما ثم أصبح هناك وعي عن طريق التليفزيون حتي لاتتكرر هذه المأساة ولكي يراها الأهل حتي ينصحوا أطفالهم بعدم فعل ذلك لخطورته.
كنت أتصورمن الضابط كمواطن وربما يتعرض هو نفسه لهذه الحادثة أنه يتصل فورا بالتليفون اللاسلكي الذي بين يديه بشرطة النجدة أو بأي دورية متجولة لكي يبحثوا عن هؤلاء الصبية ويوجهوهم ليعرفوا أن مافعلوه خطأ فادحا حتي لايتكرر ثانية ولكن لم يكن الرد سوي أعمل محضر في العامرية ربما في المرة القادمة لن تكون هناك فرصة لعمل محضر ولكن سيكون البحث عن إسعاف وسيارات نقل موتي ونقول ربنا عاوز كده والله سبحانه وتعالي لايريد الإهمال ولا السلبية.
د. عادل قورة |
|
|
|
|
|
|