قضايا و اراء

42252‏السنة 126-العدد2002اغسطس12‏3 من جمادى الآخرة 1423 هـالأثنين

كلام معقول
بقلم : د‏.‏ محمد حسن الحفناوي

لإسرائيل أن تلعب بورقة معاداة السامية كما تشاء‏,‏ وهي ورقة اصبحت قديمة ومكشوفة‏..‏ ولإسرائيل ان تلوي اعناق الحقائق وتهدد وتتوعد كما تريد بهذه القناعات المغلوطة ولكن المطلوب منا ألا نقف مكتوفي الأيادي‏,‏ هم دائما يتهمون من يريدون ووقتما يريدون ونحن دائما نبتلع الطعم ونكتفي بالدفاع عن أنفسنا‏,‏ وعن معتقداتنا وعن مبادئنا التي تحترم الانسان وتقدس حريته وحقوقه ومعتقداته‏.‏
وهم يتهموننا بالتطرف والعنصرية والهمجية ونحن لا نتخذ إلا مواقف دفاعية تجرنا اليها إسرائيل وتشغلنا في الرد والدفاع بأننا والله حلوين ومسالمين وكويسين ولا نقصد ما يتهموننا به لأن نياتنا حسنة وكلامنا طيب ولا نقصد ابدا الاساءة اليهم ولا التجاوز عليهم وعلي افكارهم وهذيانهم وتصورهم بأنهم وحدهم الساميون وأنهم وحدهم شعب الله المختار علي هذه الأرض‏.‏
وهذا في حد ذاته منتهي العنصرية والعنجهية‏.‏

إننا نحن الذين نوجه الاتهام لإسرائيل بأنها دولة عنصرية بكل المقاييس ومهما غطت وجهها القبيح بمسوح حرية الرأي والتمسح في وجوب الدفاع عن حقوق الانسان‏..‏ والأدلة كثيرة وصارحة وواقعة فعلا لا قولا‏..‏ وأن لم تكن إسرائيل دولة عنصرية فبالله عليكم من تكون الدولة العنصرية؟
أن التمييز الواقع بين المواطن الإسرائيلي والمواطن الفلسطيني في فلسطين هو حالة من التمييز العنصري‏,‏ وان رفض إسرائيل لعودة المواطنين الفلسطينيين اللاجئين لوطنهم الأم وسماحها لهجرة اليهود إلي الأراضي الفلسطينية هو حالة من التمييز لليهود علي العرب ومن اهدار حقوق الانسان وأن التعصب الديني اليهودي علي حق العرب والمسلمين في أداء شعائرهم أمنين‏,‏ واقتحام اماكنهم المقدسة هو حالة من الانحياز والتمييز الديني‏,‏ كما أن الحركة الصهيونية وثقافتها المفروضة والتلويح بمعاداة السامية علي حكومات الغرب والعالم هي حالة عنصرية‏.‏

ولا شك أن الكل يعرف أن في إسرائيل أحزاب دينية متطرفة تتجه نحو الدموية وتعلن بأنهم شعب الله المختار والمميز عن باقي بني البشر‏.‏ وعلي كل حال ومهما تكن الاقنعة متقنة فإننا نتصور أن مساندة إسرائيل بعد أن كشف شارون عن وجهها القبيح خصوصا من الولايات المتحدة هي مساندة لدولة عدوانية بكل المقاييس‏.‏
وإسرائيل حرة في أن تؤثر في أوروبا والغرب بما جري من مذابح لليهود ولكننا نحن العرب كما قلنا مرارا وتكرارا لسنا مسئولين عنها ولم نشارك فيها بل نرفضها‏,‏ وديننا يحرم من يفعلها أويقيمها‏..‏
لقد مللنا دهاء الصهانية واساليبهم الملتوية التي يلعبون بها ويتلاعبون من خلالها باعلامهم الخطير والموجه والمتغلغل في أهم المواقع‏,‏ وحان الوقت لكتابنا ولمفكرينا ومثقفينا ومؤرخينا أن يتصدوا لكل أذرع هذا الاخطبوط ولا يخشوا هذه التهديدات المصطنعة ولا يخشوا في كلمة الحق لومة لائم‏.‏

‏**‏ بعيدا عن السياسة‏:‏
عندما يكون الدين خالصا لوجه الله‏..‏ ستجد أن حضن الوطن يتسع للجميع‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية