|
تحقيق: رأفـــت أمـــين |
 | | محمد السعيد صالح |
الحريق الذي شب أخيرا في احد المعارض المقامة بنادي المعلمين يفتح الباب مجددا امام عشوائيات المعارض التي انتشرت وبصورة غير مسبوقة خاصة في فصل الصيف ليس فقط في احياء القاهرة, ولكن في مختلف المحافظات, فرغم القوانين والقرارات المنظمة لاقامة المعارض, والاخطارات الدائمة بمخالفة المعارض سواء التي تقام في الاندية او السرادقات بالشوارع والاحياء الا انها علي ما يبدو اصبحت حبرا علي ورق, ولاتتحرك الاجهزة الا مع وقوع الكوارث فقط.
من المسئول عن عشوائيات المعارض, هل هي الجهات المانحة للتراخيص او المحليات, وماهو الضوابط والاشتراطات لاقامتها.. ؟ حول هذا الموضوع تحدثنا مع محمد السعيد صالح رئيس هيئة المعارض وقد اكد ان الهيئة تمنح بالفعل تراخيص اقامة المعارض ووفق ضوابط واشتراطات معينة منها عدم اقامة المعارض الا داخل الفنادق او النوادي او مراكز الثقافة التابعة للجهات الحكومية والتي تكون داخل مبان وليست سرادقات, وفي حالة الضرورة يمكن اقامتها في سرادقات علي ان تكون باقمشة معاملة ضد الحريق, علي ان تلتزم الشركات صاحبة الترخيص بمراعاة احتياطات الامن والسلامة والحريق, بالاضافة الي التزامها بعدم عرض اية معروضات او منتجات اجنبية محظورة او مجهولة المصدر, ضرورة اظهار الترخيص علي واجه المعرض, وتقوم الهيئة باخطار الجهات المعنية بصورة من الترخيص حتي يتسني لها متابعته والتأكد من التزام المعرض باشتراطات الترخيص.
ويضيف بانه سبق وان تمت مخاطبة كل من السيدين الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب والرياضة واللواء مصطفي عبد القادر وزير الادارة المحلية, كما تم مخاطبة السادة المحافظين وسكرتيري عموم المحافظات بأن قانون الهيئة رقم323 لسنة1956 نص علي انه لايجوز بغير ترخيص خاص من وزير التجارة اقامة معرض او سوق في جمهورية مصر او الاشتراك في ايهما او الدعاية لهما, ولكنه الهيئة لاحظت في الآونة الاخيرة ظاهرة قيام بعض الافراد والشركات بتنظيم معارض تجارية في بعض الاندية واقامة سرادقات باراضي فضاء في بعض الاقاليم وذلك بالمخالفة لاحكام القانون, فضلا عن وجوده ضمن المعروضات بضائع اجنبية مجهولة المصدر او غير مسموح باستيرادها ولاتتميز بالجودة, وذلك علي خلاف الاهداف المرجوة من اقامة هذه المعارض الداخلية للتعريف وتسويق المنتجات الوطنية. وطالبنا السادة المسئولين بالتنسيق مع المحافظات المختلفة ومديريات الشباب والرياضة بعدم السماح باقامة اي معارض قبل التأكد من الحصول علي موافقة الهيئة. واضاف بانه سيتم خلال اليومين القادمين عقد اجتماع موسع يضم جميع الجهات المسئولة عن الرقابة علي المعارض للتنسيق فيما بينها, لمنع انتشار عشوائيات المعارض, كما يتم دراسة الزام حاصلي التراخيص اصدار وثيقة تأمين خلال فترة تنظيم المعارض تشمل مخاطر الحريق وغيرها من المخاطر التي قد يتعرض لها المعرض.
واشار الي ان الهيئة قامت بالفعل باغلاق الكثير من المعارض المخالفة والتي لم تحصل علي تراخيص باقامتها وكان اخرها معرض اقيم بمركز شباب الجزيرة اقيم داخل سرادق بدون ترخيص, ولعدم توافر آلية للهيئة للتعرف علي المخالفات فهي تعتمد في هذا الامر علي المحليات, او ما يصل الي علمها من مخالفات, لذلك اصبح التنسيق امر مهم بين كافة الاجهزة المعنية. وقال اللواء حسني الديب وكيل أول وزارة التموين والتجارة الداخلية أن هناك قواعد واشتراطات لتنظيم المعارض داخل الاسواق المحلية, واي معرض يقام بالمخالفة لهذه الاشتراطات خاصة الواردة بقرار وزير التجارة والتموين رقم360 الصادر في عام97 يكون غير شرعي وعشوائي.
أضاف أن تحرك أجهزة الوزارة لمواجهة مثل هذه المخالفات يكون مرهونا بأخطار من الغرف التجارية المختصة علي اساس أن القرار360 يخول لها أصدار موافقات المعارض المحلية بعد استيفاء الأشتراطات وغيرها. واضاف انه أنه يجري حاليا دراسة مقترحات تعديل القرار والتي وردت بمذكرة أعدها الأتحاد العام للغرف التجارية بالتعاون مع غرف التجارة بالمحافظة مشيرا الي أن الوزارة سبق لها أن تلقت شكاوي عديدة من بعض الغرف حول مثل هذه المعارض العشوائية.
ويقول محمد المصري النائب الأول لرئيس أتحاد الغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد أنه من المفترض أن تقوم الغرفة التجارية المختصة بأخطار أجهزة وزارة التموين بأي معرض عشوائي لم يحصل علي موافقة من الغرفة وذلك فور أكتشافه بحيث يتم اتخاذ الأجراءات القانونية الواردة بالقرار360. وأوضح أنه علي مستوي غرفة بورسعيد فأن الغرف بدأت في عمل تنسيق مع المحافظة بشأن تنظيم المعارص بعد أن أثيرت بعض المشاكل حولها حيث يرفض المحافظ حاليا أصدار أية موافقات علي مثل هذه المعارض إلا بعد مراجعة الغرفة التجارية ة علي أساس أنها جهة الأختصاص بهذا النشاط.
وأوضح أن هناك تجاوزات للعديد من المعارض العشوائية في بعض المحافظات ويجب أن تتابع الغرف مثل هذه الأنشطة حتي يتم أخضاعها والأجراءات وذلك بالتنسيق مع أجهزة وزارة التموين حيث ينص القرار360 علي أغلاق أي معرض غير حاصل علي ترخيص وموافقة الغرفة المختصة وهذا الوضع يتطلب تنسيقا بين الغرف وأجهزة التموين والمحافظات. وقال سامرفاروق أمين الصندوق المساعد لأتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة السويس أن القرار الوزاري360 يتضمن شروطا تلزم بموافقة أجهزة الأمن والدفاع المدني عند أقامة أي معارض مؤقتة وهذا يهدف الي تأمين هذه المعارض وحماية العارضين فيها, كما أن القرار خول للغرف التجارية متابعة تنفيذ هذه الشروط وفي حالة عدم الألتزام يتم الغاء أو أغلاق المعرض أو عدم أصدار موافقة له.
وطالب بالأسراع بتعديل القرار الوزاري360 المنظم لنشاط المعارض المحلية المؤقتة بحيث يكون هناك دور اكبر للغرف المختصة بحيث يتم تنظيم مثل هذا النشاط والقضاء علي أي عشوائية فيه مشيرا لضرورة أن تتضمن التعديلات تحديد مدة المعارض بما لايزيد عن15 يوما وأن تكون هناك شروط خاصة لتجديد اقامة مثل هذه المعارض. وأشار محمود العربي رئيس الغرفة التجارية للقاهرة بأن الغرفة ستدعو إلي عقد اجتماع عاجل لمجلس إدارة الغرفة والشعب التجارية بهدف تقنين المعارض العشوائية والقضاء عليها وتفعيل دور الغرف في إقامة تلك المعارض, وأضاف محسن التاجوري عضو مجلس ادارة الغرفة ورئيس شعبة تجارة الأخشاب ان مثل هذه المعارض العشوائية تعد فرصة للتهرب من الضرائب ونشر السلع مجهولة المصدر أو غيرالمطابقة للمواصفات لأنه بعيد عن أعين الرقابة وعن المستندات التي يجب توافرها لدي الجهة المنظمة أوضحت زينب الزمرامين عام غرفة القاهرة أن الجهة المنظمة لمعرض مستلزمات السلع المعمرة لم يسبق لها التقدم لغرفة تجارة القاهرة بأي طلب يضمن احقيتها في إقامة المعرض الذي أقيم بنقابة المعلمين وقالت أن الغرفة من جانبها تلزم أي جهة عارضة بإستيفاءالمستندات والتي تشمل اسم الجهة المنظمة لإقامة منفذ البيع الجماعي ومركزها الرئيسي ورقم السجل التجاري ورقم البطاقة الضريبية مع بيان اسماء التجار العارضين وعناوين مراكزهم الرئيسية ومراكز الخدمة التابعة لهم وأرقام قيدهم بالسجل التجاري وارقام بطاقاتهم الضريبية, وكذلك صورة رسمية من الاتفاق الموقع بين طالب الترخيص والجهة المزمع إقامة منفذ البيع الجماعي المؤقت بها موضحا به تاريخ بدء النشاط وتاريخ انتهائه. مع ترخيص من أجهزة الدفاع المدني بإقامة المنفذ وأخيرا اقرار من الجهة المزمع إقامة المنفذ بها باعتباره محلا تجاريا خلال فترة اقامته وخضوعه لكافة القوانين.
وأضافت أن المادة الرابعة من قرار وزير التجارة والتموين تلزم التجار العارضين بمنافذ البيع الجماعية ضرورة امساك الدفاتر التجارية المنصوص عليها بالقانون رقم388 لسنة1953 المعدل بالقانون رقم58 لسنة1954 المشار إليهما والإعلام عن أصناف المعروضات واسعارها طبقا لأحكام القرار رقم180 لسنة1950 المشار إليه مع تسليم السلع المباعة إلي المشترين خلال فترة إقامة المعرض. |
|
|
|
|
|