|
كتب ـ ياسر صبحي: |
 | | د. أحمد جلال |
أظهر بارومتر الاعمال للمركز المصري للدراسات الاقتصادية تزايد عدد الشركات للمرة الاولي منذ ثلاث سنوات التي تري تحسنا في مستوي النشاط الاقتصادي سواء علي مستوي الاقتصاد ككل أو علي مستوي الشركات ذاتها. وأوضح الاستبيان نصف السنوي لرجال الاعمال أن هذا التحسن يسري علي أداء شركاتهم في النصف الاول من هذا العام وكذلك علي توقعاتهم بالنسبة للنصف الثاني من هذا العام برغم أن العدد الاكبر من الشركات لا يري مؤشرات لاستعادة معدلات نموهم العالية في الفترات الماضية. وأوضح بارومتر الاعمال الذي يقيس أداء وتوقعات210 شركات كبري هي الاكثر تأثيرا في قطاعات الصناعة والتشييد والبناء والسياحة أن69% من الشركات أكدت ارتفاع حجم مبيعاتها في السوق المحلية في النصف الاول من هذا العام أوبقاءه عند نفس المستوي, كما ذكرت65% من الشركات أن مبيعاتها في الاسواق الخارجية قد زادت أوظلت عند نفس معدلاتها السابقة. وتوقعت نصف الشركات تقريبا ارتفاع حجم مبيعاتها في السوق المحلية في الشهور الستة القادمة, كما أعلنت60% من الشركات أن صادراتها سوف ترتفع في نفس الفترة. وجاءت الشركات العاملة في قطاعات وسائل النقل والملابس الجاهزة والاخشاب والفلين والاثاث والمطاط والجلود والصناعات المعدنية الاساسية في مقدمة الشركات التي تتوقع ارتفاع صادراتها خلال النصف الثاني من هذا العام.
وصرح الدكتور أحمد جلال مدير المركزالمصري للدراسات الاقتصادية بأن صافي أداء الشركات في معدلات النشاط وزيادة المبيعات والصادرات والاستثمار والتوظيف وانخفاض المخزون أفضل من السنوات الثلاث الماضية حتي مع عدم تضمين قطاع السياحة وأن ذلك يرجع أساسا إلي زيادة الانفاق الحكومي من خلال تطبيق سياسة مالية توسعية ونتيجة تخفيض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بالاضافة إلي نمو قطاع السياحة. وأضاف أن التقرير أظهر أن الاسراع بعملية النمو يستلزم اتخاذ المزيد من الاجراءات في المدي القصير في مقدمتها اتباع سياسة نقدية نشيطة من خلال تخفيض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة التمويل وتحقيق درجة أعلي من المرونة في تحديد سعر الصرف علي أن يصحب ذلك سياسة مالية منضبطة. كذلك فإن الوصول إلي معدل نمو مرتفع علي المدي المتوسط لن يتحقق إلا من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية وزيادة الصادرات ورفع مستوي الكفاءة الانتاجية من خلال مزيد من الاصلاحات الهيكلية المتعلقة بتحرير التجارة والتخفيف من القيود المعوقة لمناخ الاعمال لتخفيض تكلفة المعاملات الاقتصادية, بالاضافة إلي تطويرنظام التعليم لتحقيق التوازن بين العرض والطلب علي العمالة.
وأظهرت المؤشرات الكلية لبارومتر الاعمال تحسنا ملموسا في قطاع السياحة حيث ارتفع عدد السائحين عند المعدلات السابقة لاحداث سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة, كما زادت عائدات السياحة بنسبة38% خلال الشهور الثلاثة الاولي من هذا العام مقارنة بالربع الاخير من العام الماضي. وأدت التخفيضات المتتالية في سعر الصرف إلي زيادة الصادرات بنسبة27% شهريا في المتوسط وانخفاض الواردات بنحو2% شهريا في نفس الفترة, ونتج عن ذلك تحقيق فائض في الميزان الجاري في خلال الربع الاول من العام, كما أدت الزيادة في حجم الانفاق الحكومي بنحو23% في خلال نفس الفترة إلي تحفيز الطلب المحلي علي الرغم مما قد ينجم عن ذلك من ارتفاع في عجز الموازنة. وأوضح التقرير الذي شارك في إعداده د. أحمد جلال ود. سميحة فوزي كبير الاقتصاديين ونائب مدير المركز ونهال المغربل الخبيرة الاقتصادية بالمركز وينتظر أن يصدر هذا الاسبوع أن هناك مؤشرات تفيد بأنه علي الرغم من أن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية قد ساهمت في تحسين أداء قطاع الاعمال إلا أن الاقتصاد مازال لا يعمل بكامل طاقته, وتشمل هذه المؤشرات انخفاض معدلات استهلاك الكهرباء والزيادة الطفيفة في معدلات استهلاك الاسمنت خلال الشهور الستة الاولي من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما أثر ارتفاع سعر الفائدة الحقيقي سلبا علي معدلات الاستثمار بالاضافة إلي عدم تحقق التوازن في سوق العملات وهي الامور التي تسببت أيضا في انخفاض أداء سوق المال.
وأشار التقرير إلي أنه للمرة الاولي منذ عامين يتعادل عدد الشركات التي قامت بزيادة انتاجها مع الشركات التي خفضت انتاجها حيث كانت النسبة سالبة, وأفادت75% من الشركات الصناعية زيادةانتاجها أو بقاءه عند المستويات السابقة بينما بلغت هذه النسبة57% فقط في قطاع التشييد, وعلي الرغم من زيادة التوقعات الايجابية إلا أن الشركات العاملة في قطاعات الاخشاب والفلين والاثاث قدأعربت عن عزمها تخفيض مستويات الانتاج.
وقامت غالبية الشركات بالسحب من المخزون بدلا من زيادة طاقتها الانتاجية لمقابلةالارتفاع في مبيعاتها خلال النصف الاول من العام الحالي حيث أفادت83% من شركات العينة أن المخزون السلعي قد انخفض أو ظل عند نفس مستوي الفترة السابقة. وتعتزم38% من الشركات في النصف الثاني من هذا العام تخفيض المخزون السلعي لمقابلة الارتفاع المتوقع في مبيعاتها في حين تخطط53% من الشركات زيادة الطاقة المستغلة, وهو ما يعد علامة في اتجاه الانتعاش الذي بدأت تشعر به الشركات خاصة في مجال السياحة. وفيما يتعلق بأجور العاملين أشار نحو50% من الشركات إلي زيادة الاجور في خلال النصف الاول من العام وزادت التوقعات بارتفاع الاجور في النصف الثاني من هذا العام من28% إلي52% من الشركات وهي أفضل من تلك الخاصة بالشهور الستة الماضية. كما أشار نحو82% من الشركات إلي ارتفاع أو استقرار أسعار منتجاتها النهائية في النصف الاول من العام خاصة الشركات الصناعية باستثناء المشروبات والتبغ والملابس والاحذية بينما انخفضت الاسعار في قطاعات السياحة والتشييد والبناء. في الوقت نفسه ارتفعت أسعار المدخلات في جميع القطاعات مع توقعات باستمرارهذا الارتفاع نتيجة تخفيض الجنيه مقابل الدولار.
وأوضحت55% من الشركات ثبات معدلات استثماراتها في خلال النصف الاول من العام وارتفاع عدد الشركات التي قامت بزيادة استثماراتها من14% في خلال النصف الثاني من العام الماضي إلي23% في الشهور الستة الماضية خاصة في مجال صناعات الاحذية والطباعة والمواد الغذائية. وتعتزم36% من الشركات زيادة استثماراتها حتي نهاية العام( ارتفاعا من22% فقط في الفترة السابقة) خاصة في قطاعي الصناعة والتشييد والبناء وبدرجة أقل في السياحة. وتعتزم12% فقط من الشركات زيادة معدلات التوظف بينما تخطط كثير من الشركات الصناعية تخفيض معدلات التوظف بها باستثناء صناعات الورق والملابس الجاهزة والمواد الغذائية والصناعات غير المعدنية. وقال جلال ان هذا البارومتر الذي يسعي لقياس درجة نشاط أوتباطؤ النشاط الاقتصادي جاء لتعويض النقص في البيانات علي مستوي الحسابات القومية أوتأخرصدورها مما أوجب أهمية التعرف علي بيانات الاداء والتوقعات مباشرة من الشركات التي تعمل في السوق. |
|
|
|
|
|