|
كابول ـ واشنطن: |
 | | آلاف الأفغان يحتشدون فى ساحة أحد مساجد كابول انتظارا لوصول جثمان حاجى عبدالقادر لإقامة صلاة الجنازة عليه |
بدأت لجنة وزارية عليا التحقيق في ملابسات اغتيال حاجي عبدالقادر نائب الرئيس الأفغاني, ووزير الاشغال العامة الذي اطلق مجهولون النار عليه خارج مكتبه في كابول أمس الأول, وأعلن الجنرال دين محمد جورات رئيس الأمن بوزارة الداخلية عن اعتقال عشرة حراس, وقال انه واثق تماما بأنهم متورطون في الجريمة لأنهم كانوا علي بعد امتار قليلة, ولم يفعلوا شيئا, وقد تم نقل جثمان عبدالقادر إلي مطار جلال أباد أمس تمهيدا لدفنه. يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه مسئولون أمريكيون إلي سحب القوات التقليدية لبلادهم من أفغانستان والاكتفاء بأعداد محدودة من القوات الخاصة واجهزة المخابرات, وقد تعرض موقع للقوات الأمريكية الخاصة في مقاطعة خوست لقصف صاروخي لم يسفر عن خسائر.
وشارك الأمن الأفغاني في اقامة صلاة الجنازة علي روح حاجي عبدالقادر في كابول قبل نقله بطائرة هليكوبتر إلي جلال أباد تمهيدا لدفنه. وقال الجنرال دين محمد جورات رئيس الأمن بوزارة الداخلية إن مدبري الحادث هم اعداء للحكومة واعضاء في تنظيم القاعدة, وجماعات أخري مناهضة للحكومة.
وذكر أحد الخبراء الأفغان أن عبدالقادر كان أحد القلائل من قبيلة البشتون المنتمين إلي تحالف الشمال, ومن ثم قد تكون حركة طالبان المنحلة وراء الهجوم حيث تعتبره خائنا. وذكرت قوة المساندة الأمنية الدولية أنها تحقق في الاغتيال كما شكلت الحكومة لجنة تضم خمسة اعضاء بينهم نائب أخر لقرضاي للتحقيق في الحادث.
وقد استمرت ردود الفعل المنددة بالاغتيال, فقد وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو العملية بأنها مرعبة, ومثيرة للصدمة. غير أنه أعرب عن اقتناعه بأنها لن تمنع الحكومة الأفغانية من الاستمرار في طريق التقدم واعادة الاعمار. وفي طهران, أدانت الحكومة الإيرانية الاغتيال ووصفته بأنه جريمة نكراء من عمل اعداء الاستقرار في أفغانستان.
وفي إسلام أباد قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن حكومته تشعر بالاسي بسبب الحادث المأساوي, وتأمل في اعتقال ومعاقبة منفذي الجريمة. وفيما وصفته بأنه بداية تحول كلي في التكتيك الأمريكي نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسئولين في الحكومة قولهم إن اعدادا محدودة من القوات الخاصة وأجهزة المخابرات ستكون ملائمة بصورة أكبر للمهمات العسكرية المقبلة بأفغانستان من القوات المسلحة التقليدية الموجودة حاليا هناك.
وأشار المسئولون إلي أن الأهداف العسكرية الأمريكية, بعد عشرة أشهر من الحرب, قد تحققت في معظمها, ودعوا إلي اعتماد أسلوب الاعداد المحدودة من الجنود لكي يعملوا بالتعاون مع القوات الأفغانية. في الوقت نفسه ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية أمس أن مهاجمين مجهولين اطلقوا أربعة صواريخ علي الأقل, صوب موقع للقوات الأمريكية في مقاطعة خوست شرقي أفغانستان مساء أمس الأول.
وذكرت الوكالة ان الصواريخ سقطت بالقرب من المطار دون أن تصيب أحدا. ومن ناحية أخري كشف شهود عيان عن اقتحام الجنود الأمريكيين لمنازل القرويين الأفغان الذين تعرضوا إلي قصف جوي أمريكي الأسبوع الماضي, وذكر أحد الشهود أن الجنود كبلوا أيدي النساء والرجال, ومنعوا الناجين من نقل المصابين لإسعافهم, وقال إن العديد من المصابين بكسور في الأيدي والأرجل لقوا حتفهم بسبب النزيف, وأضاف الشاهد أن الجنود الأمريكيين التقطوا صورا فوتوغرافية وصوروا النساء عاريات. |
|
|
|
|
|