|
لوس انجلوس ـ وكالات الأنباء: |
بعد ثلاثة أيام من حادث اطلاق النار علي مكتب شركة العال الإسرائيلية في مطار لوس انجلوس, مازالت السلطات الأمريكية تحاول فك رموز الواقعة من خلال التركيز علي الدوافع التي أدت بالمهاجر المصري هشام محمد هدايت إلي التوجه للمكتب وقتل شخصين, واصابة اربعة آخرين باطلاق النار عشوائيا في صالة السفر. ولم يتضح حتي الآن الأسباب التي دفعت وكالة الهجرة في الولايات المتحدة إلي رفض التماس هشام هدايت للحصول علي الاقامة والبدء في إجراءات الترحيل.
وقال المتحدث باسم الوكالة ان هدايت حصل علي الاقامة الدائمة في عام1997 لان زوجته حصلت علي الاقامة الدائمة في وقت سابق. ويؤكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ان هدايت41 عاما توجه إلي مطار لوس انجلوس وهو مصمم علي أرتكاب جريمة قتل. وقد حمل هدايت معه مسدسين أحدهما نصف آلي من نوع جلوك عيار11.4 ملليمتر, وآخر من عيار9 ملليمتر, وسكينا يبلغ نصله15 سنتيمترا.
وفي اطار التحقيقات الأمريكية الموسعة في الحادث الذي وقع يوم الخميس الماضي, قال مسئولون في وكالة الهجرة الأمريكية ان السلطات الأمريكية بدأت في إجراءات ترحيل هشام هدايت عن البلاد في عام1996, لكنه في العام التالي حصل علي الإقامة في الولايات المتحدة بعد ان تسلمت زوجته تأشيرة اقامة. وقال أحد اقرباء هشام هدايت لوكالة الاسوشيتدبرس من القاهرة إن مرتكب الحادث كان سعيدا في الولايات المتحدة, ولم يكن متبقيا سوي عام واحد علي حصوله علي الجنسية الأمريكية.
ويمتلك شركة صغيرة لسيارات الليموزين, ويقوم بخدمات نقل الركاب من وإلي مطارات لوس انجلوس. وتشير المعلومات المتوافرة إلي ان هدايت كان الرابع في طابور الانتظار امام مكتب العال وانه فتح النيران بشكل مفاجئ علي رواد المطار واختص في البداية أحدي الموظفات في المكتب قبل ان يطلق أحد الحراس النيران عليه فيلقي مصرعه في الحال.
وقد نفت شركة العال أمس ان يكون لها أي علاقة علي الاطلاق بهشام هدايت, وقال متحدث باسم العال لوكالة الانباء الفرنسية من القدس لم يكن لدينا علي الاطلاق أي علاقة بهذا الرجل. وجاءت تصريحات مسئول شركة الطيران الإسرائيلية ردا علي ما ذكره عماد العمدة ابن خال هشام هدايت, التي قال فيها إن الحادث يعود إلي خلاف مالي مع شركة العال.
وقد حصر مكتب التحقيقات الفيدرالي عملية البحث عن أسباب الحادث في ثلاثة دوافع اساسية ربما دفعت هدايت إلي ارتكاب الجريمة, وهي الكراهية, والصلة بالإرهاب, أو خلافات عائلية أدت إلي ارتكابه مثل هذا العمل. وصادرت جهات التحقيق بعض متعلقات هدايت بعد تفتيش شقته في احدي ضواحي لوس انجلوس وعثرت سلطات التحقيق علي جهاز كمبيوتر تقوم حاليا بتفريغ محتوياته التي ربما تسهم في تقديم معلومات جديدة.
ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي توصيف الحادث حتي الآن انتظارا لما سوف تسفر عنه التحريات حول شخصية هدايت, رغم تأكيد المسئولين الإسرائيليين أن الحادث عمل إرهابي استهدف الشركة الإسرائيلية, وفي هذا السياق, قررت إسرائيل تشديد الحراسة في طائرات العال, ومكاتب الشركة في بعض مطارات العالم, ورفع مستوي التأهب في جميع البعثات الإسرائيلية في الخارج. وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية أمس ان حفيدة شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلية كانت بين المسافرين أمام مكتب العال في مطار لوس انجلوس, واضافت ان ميكال والدن27 عاما كانت تستعد لأخذ الرحلة المتوجهة إلي تل أبيب بعد اقامة طويلة في أمريكا عندما بدا اطلاق النار في المطار.
وقامت السلطات الأمنية في مطار لوس انجلوس خلال ساعات الليل أمس الأول باخلاء المطار من المسافرين بعد العثور علي حقيبة مشبوهة بالقرب من مكاتب شركة الخطوط التايلاندية. وقالت السلطات إن الحقيبة كتب عليها عبارة بندقية صيد إلا انها احتوت علي زجاجة مكسورة من مشروب كحولي.
وفي نيويورك, أعتقلت السلطات الأمريكية اثنين من الطيارين لقيامهما بالتحليق علي ارتفاع منخفض فوق الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم الخميس الماضي بطائرة صغيرة الأمر الذي اشاع حالة من الذعر بين سكان منطقة روكوايز بيتش كوينز. ومن المنتظر مثول الطيارين امام محاكمة جنائية وصدور حكم بالسجن ضدهما ربما يصل إلي سبع سنوات.
وفي رد فعل علي الحادث, قررت الوكالة الأمنية الجديدة المسئولة عن الأمن في الخطوط الجوية الأمريكية فرض إجراءات أمن اضافية في جميع مطارات الولايات المتحدة, وذلك تجنبا لحوادث مماثلة. وقررت الوكالة الجديدة تعيين مسئولي أمن مسلحين ومدربين في مناطق حجز التذاكر ومكاتب شركات الطيران والنقل الجوي في مختلف المطارات الأمريكية.
وقال بيان أمريكي رسمي اصدرته إدارة النقل إن مسئوليتنا في مجال الأمن الجوي تمتد من محيط المطار إلي منافذ التسجيل ومابعد ذلك. وسيتم نشر عناصر أمنية بعضهم بالزي المدني في صالات الوصول والسفر في المطارات, وفي صالات الانتظار وامام مكاتب التسجيل, ولكن بعضهم سيرتدي زيا مميزا وبعضهم سيندس بين الرواد في تلك المطارات.
يذكر ان الولايات المتحدة نشرت عناصر أمن في مطاراتها للمراقبة وتفتيش الركاب بعد حوادث سبتمبر الإرهابية, وذلك انتظارا لمزيد من الإجراءات وتحسين طرق مراقبة الحقائب.
|
|
|
|
|
|