|
|
قرأت ما كتبه د/ سراج الدين الحلفاوي تحت عنوان كل أنواع الفوضي.... عن( أسبوع العسل) بالقاهرة... وإجماله للفوضي القاهرية من وجهة نظره... وكيف أن الدول التي نسميها متقدمة... لم تتقدم إلا بفرض القوانين بكل حزم وقوة وصرامة... وعلي الصفحة نفسها في نهايتها قرأت هذا المقطع الصغير المعنون( هذا الجمال) الذي يتكلم عن محافظة قنا في أربعة أسطر.... ومن يقرأ المقالين يحتاج إلي توضيح كبير... تلزمني الأمانة بتوضيحه. 1 ــ إن ما تكلم عنه الدكتور/ سراج من الفوضي هو سمة عامة موجودة في كل محافظات مصر تقريبا. 2 ــ ان ما أشار إليه الدكتور من أن تقدم البلدان يرتبط لزاما بتطبيق القوانين بكل الحزم والقوة والصرامة أمر لي فيه نظر. فلقد كانت قنا ولا فخر مقلب زبالة الوطن!! فماذا فعل محافظها عادل لبيب بمجرد أن تولي زمام الأمور في هذه المحافظة؟ ** تجول في قنا لمدة أسبوع, وكان مكتبه مفتوحا علي مدار اليوم يستقبل فيه أبناء قنا الشرفاء يستمع لمعاناة هذه المحافظة وآرائهم. ** وضع أمامه خريطة قنا القديمة بشوارعها وحاراتها وأزقتها.. وبدأ في إزالة كل التعديات الإنشائية علي الخريطة الأصلية كائنا ما كان صاحب التعدي وكائنا ما كان عمر هذا التعدي.. فوجدنا المحافظة قد اتسعت بشكل فجائي ورائع. ** ضرب علي أيدي من كانوا يظنون أنهم كبار في عالم العصبية.. فرأيناهم وقد تصاغروا تماما وتضاءلوا كلية.. ففرح الضعيف وأحس الجميع أن شيئا ما يحدث. ** رمي التربة الزلطية ووضع البندورات ورصف الطرق بعد أن فجر بطن قنا واضعا البنية الاساسية.. وأضاءت قنا كما لم تضئ أي محافظة من قبل بما فيها القاهرة بنورها الباهر. ** ألزم كل مخالف لقوانين المرور أو النظافة أو حماية البيئة بدفع ثمن مخالفته... أزهرت قنا بالورود وامتنع أطفالها وكبارها عن قطع أي وردة... ** قسم الميكروباصات إلي خطوط وأعطي كل خط لونا خاصا به بحيث تغطي مسارات المحافظة... فأتسع الرزق والفهم وأصبحوا أكثر أدبا. ** الزم المقاهي جميعها بالا تضع كرسيا علي الرصيف.. وقد كان. ** أحيا الموت في مدينة صناعية علي بعد خمسة كيلو مترات جنوب المحافظة ونقل إليها كل ما هو( ورشة) فأصبحت قنا بلا خبط ولا رزع ولا جلبة. ** ألزم كل ورثة يمتلكون أرضا خربة علي الشيوع بأن يبنوا حولها سورا ويطلوه بالطلاء الأبيض فأصبحت قنا كلها بيضاء بغير سوء. ** لا كرة ولا ملاعب في الشوارع فلقد فتح عادل لبيب ملاعب المدارس والأندية للشباب وما أكثرها. ** حتي الأموات... أصابهم من النعم ما أصاب الأحياء... فلقد هدم سور الجبانة المتهالك بطول خمسة كيلو مترات... ليحل كلهسور جديد ذو نسق واحد رائع فإذا كنت غريبا لا تستشعر ابدا ان خلف هذا السور جبانة ما. * ملأ المحافظة أشجارا وورودا وهي المحافظة التي كانت تكره الخضرة برغم احتياجها الشديد إليها... فهي جهنم الصغري في الصيف... ومن غريب الأمر والدلالة علي إخلاصه أنه يزرع الشتلات مثلا في غير مواسم الشتل فلا تموت منها واحدة!!. * قنا المعروفة أزلا بأنها المدينة ذات الشارع الواحد... أصبح بها مئات الشوارع... ورصف حتي الحارات.. وأصبح بها أكثر من عشرين ميدانا.. * فقدرنا الرجل ودعونا له ولم نصبح مدينة متقدمة لأن القوانين طبقت بكل( حزم وقوة وصرامة).. ولكن لأن الرجل علمنا عشرات الأشياء... فتعلمنا منه بحق... فإذا نزلت قنا وألقيت بعلبة سجائر فارغة وأنت تسير.. فاعلم بكل التأكيد أن كفا من أكف أهل قنا سيربت علي كتفك في اللحظة نفسها ليقول لك صاحبها( شيل علبة السجائر من الأرض لو سمحت) فهناك الآلاف من عمال النظافة يجوبون شوارعها في ثلاث ورديات بلا انقطاع علي مدي الــ24 ساعة... وهم نوع جديد من العمالة والتوظيف أوجده عادل لبيب, فأستوعب فقراء قنا بأجور لم يكونوا يحلمون بها فانخفضت معدلات الجريمة بشكل لافت.. وحين حصل عادل لبيب علي جوائز البيئة من اكثر من دولة شعر كل قنائي بأنه صاحب التكريم وصاحب الجائزة. هذه هي الحكاية!!
كرم الأبنودي بنك التنمية والائتمان الزراعي لمحافظة قنا
|
|
|
|
|
|