|
|
منذ أكثر من شهرين كتبت لكم رسالة مزجت فيها الجد بالهزل مما رأيت من نشاط غير عادي يحدث أسفل منزل كوبري15 مايو في الزمالك ويومها قلت إن السيد محافظ القاهرة, والسيد رئيس حي غرب القاهرة يخططان لبناء فيلا علي شاطئ نيل الزمالك اسفل الكوبري, ومن ثم بيعها أو تأجيرها في مزاد علني لزيادة موارد الدولة!! وصدق حدسي ــ وليته ما صدق ــ فبعدما تم تنسيق الحديقة وعزل الموقع بأسوار من ألواح الصاج, وفي الصباح الباكر كعادتي في مزاولة المشي سألت الجنايني: ماذا ستفعلون هنا يا عم؟ فرد علي: قصر أفراح عقبال اولادك!! تخيلوا معي قصر أفراح أسفل كوبري15 مايو يفتح أبوابه العريضة علي النفق مزدوج الاتجاه المؤدي إلي أبو الفدا شمالا, وإلي الجبلاية جنوبا مما يهدد حياة الخارجين والداخلين إلي القصر, وحياة راكبي السيارات!! وتخيلوا معي ماذا تحدثه ذبذبات الصوت العالي, وما تحدثه الاستعمالات الخاطئة للمياه والغازات الناتجة عن الشهيق والزفير للمكدسين أسفل الكوبري!! وما تحدثه الاستعمالات الخاطئة لمصادر اللهب المباشرة وغير المباشرة من جلسات الشيشة وغيرها ـ علي ثبات أساسات الكوبري ومنشآته المفصلية المتحركة فوق قصر الأفراح مباشرة؟ علما بأن هذه المفاصل قد عانت منذ شهر واحد من سقوط أطرافها واتساعا لفراغها ملؤه بالفوم ووضع لوح حديد لسده ولسير السيارات من فوقه!! هل لابد أن نترك المسئول الذي سمح بذلك يقع في المحظور, ثم يقدم للمحاكمة ويصدر الحكم عليه بالسجن والشتم والسباب والدعاء لله بأن يخرجه من رحمته بعدما تقع الحادثة المؤسفة التي تضيع فيها حياة العشرات ويتحول قصر الأفراح إلي قاعة مناسبات أليمة؟ إنني أكتب.. أقصد أزفر.. حتي لا أموت كمدا!
د. حمزة إبراهيم عامر |
|
|
|
|
|