عقد الرئيس حسني مبارك اجتماعا وزاريا موسعا أمس, ناقش فيه مع الوزراء المعنيين استراتيجية الزراعة والسياسات المائية في مصر, وقد عرض كل من الدكتور يوسف والي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي, والدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري, سياسات وخطط وزارته. وقد أكد الرئيس مبارك عدة مبادئ يجب أن تلتزم بها الحكومة في قطاعي الزراعة والري, تقوم علي تحقيق وفرة في المحاصيل الأساسية لتوفير احتياجات المجتمع, واستكمال مشروعات البنية الداخلية للمساحات المخصصة للجمعيات التعاونية, والتوسع في استصلاح وزراعة3.5 مليون فدان حتي عام2017, مع مراعاة توفير الاستثمارات المالية المطلوبة والمياه اللازمة, ورعاية مشروعات الشباب والتمليك في الأراضي الزراعية لإيجاد مجتمعات جديدة منتجة, والاهتمام بزراعة محاصيل التصدير.
وقد طلب الرئيس وضع خطة عمل لتحويل الأراضي المزروعة في الوادي بالفاكهة, من نظام الري بالغمر, إلي نظام الري بالتنقيط, واستخدام المياه المتوافرة في زراعة الأراضي الجديدة. وقد حرص الرئيس علي أن تتخذ الحكومة كل الإجراءات الضرورية لتشجيع الاستثمار المصري والعربي والأجنبي, للدخول في خطة التوسع الزراعي, خاصة في المشروعات الكبري مثل توشكي.
وشدد الرئيس علي أهمية استقرار ملكية الأراضي المستزرعة في المناطق الجديدة, باعتباره أساس الاستقرار الاجتماعي, مشيرا, في هذا الصدد, إلي الساحل الشمالي الغربي, وسيناء. وقد أبدي الرئيس حسني مبارك اهتماما خاصا بمتابعة خطة الموارد المائية, لرفع كفاءة شبكات الري بجميع المحافظات, والانتهاء من مشروعات إنشاء القناطر الجديدة علي النيل في نجع حمادي, وإسنا, ومفيض توشكي, ووضع جداول زمنية للانتهاء من مد عدد من القنوات والممرات المائية, وتنفيذ المشروعات التي تقضي علي شكاوي الري في الريف المصري أولا, وتطوير مجري النيل, والحفاظ عليه من التلوث والاعتداءات من أسوان إلي الإسكندرية.
وقد طلب الرئيس من الحكومة أن تبدأ خطة الحفاظ علي بيئة نهر النيل المحدد لها سنة2004 مبكرا, وأن تتعاون المحافظات والوزارات للتخلص من الملوثات, سواء كانت من الصرف, أو البواخر, أو المنشآت, أو استغلال الشواطئ استغلالا خاطئا, وأن تشدد الأجهزة المختلفة الرقابة والمتابعة اليومية لما يحدث للنهر. وصرح السيد صفوت الشريف وزير الإعلام بأن الدكتور يوسف والي عرض علي الرئيس ما أنجزته وزارة الزراعة, وما تخطط له في المستقبل, وقال والي: إن استراتيجية الزراعة قامت علي ثلاثة محاور, هي: تحرير اقتصادات الزراعة, وحماية الأرض الزراعية من جميع صور الاعتداءات, وتحديث الزراعة المصرية بأحدث الوسائل, وإصدار التشريعات المنظمة لها.
وأضاف أن المحاور الثلاثة حققت طفرة زراعية, إذ ارتفع إنتاج الحبوب من8 ملايين طن في عام1982, إلي18.5 مليون طن في العام الحالي, وارتفعت أيضا نسبة الاكتفاء الذاتي إلي75% في اللحوم الحمراء, وإلي100% في لحوم الدواجن, والبيض, واللبن الطازج. وقال: إن إلغاء التوريد الإجباري لـ11 محصولا جعل التوريد الاختياري لمحصول القمح مثلا يرتفع إلي مليوني طن من300 ألف طن فقط في السابق.
وأكد والي, خلال الاجتماع, أن الزراعة المصرية صارت قطاعا خاصا بنسبة100%, وأن السياسات الجديدة كانت وراء زراعة25 ألف فدان في سيناء, دون أن تتحمل الدولة أي أعباء. وطرح الدكتور والي أهم ملامح استراتيجية الزراعة المصرية حتي عام2017, وتتمثل في زيادة معدل النمو السنوي للإنتاج الزراعي من3.4% إلي4.1%, وزيادة قيمة الصادرات من ملياري جنيه إلي5 مليارات جنيه سنويا.
وصرح السيد صفوت الشريف بأن الدكتور محمود أبوزيد قد عرض علي الرئيس مبارك سياسة وزارة الموارد المائية والري في إدارة وتنمية مصادرها, وقال الدكتور أبوزيد: إن الوزارة تخطط لرفع إجمالي الموارد المائية من70 مليار متر مكعب, إلي81 مليار متر مكعب من جميع المصادر حتي عام2017, ثم إيجاد موارد إضافية بعد عام2017, والتوسع في استخدام المياه الجوفية, والدخول في مشروعات مشتركة مع دول حوض نهر النيل, وحماية شواطئ الدلتا بطول120 كيلومترا, والمحافظة علي نهر النيل والمجاري المائية من خلال أعمال الصيانة والتطهير الدورية لشبكات الري والصرف, وتغطية الترع والمصارف التي تخترق الكتل السكانية بطول920 كيلومترا, وبتكلفة تصل إلي1.4 مليار جنيه. وأضاف الدكتور أبوزيد أن وزارته نفذت عدة مشروعات مهمة أو تقوم بتنفيذها حاليا, أهمها: * مشروع استصلاح شرق السويس بتكلفة220 مليون جنيه من صندوق أبوظبي. * مشروع امتداد ترعة الحمام بتكلفة60 مليون جنيه. * قنطرة اللاهون بالفيوم بتكلفة104 ملايين جنيه. * قنطرة مازورة في بني سويف بتكلفة71 مليون جنيه. * مشروع تنمية جنوب الوادي توشكي.
* مشروع تنمية شمال سيناء لزراعة620 ألف فدان, بتكلفة4950 مليون جنيه, وقد نفذ منه ما يزيد علي90%. كما عرض الدكتور أبوزيد تسعة مشروعات يجري الإعداد لتنفيذها, وهي: إنشاء قناطر نجع حمادي بتكلفة1400 مليون جنيه, وتنتهي في عام2008, وإنشاء هويس إسنا الإضافي بتكلفة165 مليون جنيه, وينتهي في2004, وإنشاء قنطرة مفيض توشكي بتكلفة100 مليون جنيه في المدة من2004 إلي2007.
موضوعات أخرى |