|
كتب ـ عماد الفقي: |
قضت المحكمة الدستورية العليا أمس بعدم سريان أحكام قانون الجامعات علي الأساتذة المتفرغين الذين تجاوزوا سن السبعين وقت العمل بهذا القانون, بعد أن قضي بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم82 لسنة2000, الخاص بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات. أكدت المحكمة أن اعمال حكم هذا النص بأثر رجعي علي مجموعة من الأساتذة المتفرغين وإنهاء خدمتهم, بعد أكتسابهم حق البقاء في الجامعات بعد سن السبعين, يؤدي إلي زعزعة أوضاعهم بما يتصادم مع حرية البحث العلمي وإلتزام الدولة بتشجيعه وفقا لأحكام الدستور.
في حين أكدت المحكمة دستورية المادتين الأولي والثالثة من نفس القانون, اللتين وتتضمنان تعيين الأساتذة الذين يبلغون سن انتهاء الخدمة كأساتذة متفرغين في الكليات والمعاهد حتي سن السبعين واختصاص المجلس الأعلي للجامعات بوضع الضوابط العامة لتوزيع العمل بين أعضاء هيئة التدريس والأساتذة المتفرغين وغير المتفرغين علي نحو يحقق الأستفادة الكاملة من خبراتهم. صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور محمد فتحي نجيب رئيس المحكمة. قالت المحكمة في أسباب حكمها بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون: انه يجوز ان يكون للقانون أثر رجعي إذا تضمن تعديلا لمراكز قانونية, لم تكتمل بعد, ولم تصبح حقوقا تم اكتسابها, ويحتج بها, أما إذا امتد الأثر الرجعي إلي الغاء حقوق تم اكتسابها فعلا وصارت لصيقة بأصحابها, وفقا لقوانين كانت قائمة, ونافذة, فإنه يتحول بعد ذلك إلي أداة لاهدار هذه القوانين السابقة.
وأشارت المحكمة إلي أن النص المطعون فيه يتضمن مساسا بحرية البحث العلمي التي كفلها الدستور التي لا تنفصل عن شخص الباحث ولا يتصور لها وجود بغيره. |
|
|
|
|
|