|
كتب : علي بركه |
 |
لايزال فيلكس لاعب الزمالك الغاني الجنسية يمثل لغزا كبيرا لدي الجميع.. فلا أحد حتي الآن يعرف وجهة اللاعب الحقيقية وبالتالي يستطيع أن يفسر مواقفه... ولكن يبدو أن الشيء الواضح الوحيد في موضوع فيلكس أن اللاعب لديه إلمام كامل بجميع المسائل القانونية المتعلقة بالاحتراف سواء بلوائح الاتحاد الدولي الفيفا أو الاتحاد المصري.. ومن هنا يتبين أن كل تعامل اللاعب مع المشكلة يتم بدراية كاملة من جانبه حتي يستطيع أن يحقق أقصي استفادة مالية ممكنة لنفسه. وكان اللاعب من الذكاء بحيث يستفيد من التسويف المتعمد في حل مشكلته من جانب ادارة نادي الزمالك ولكسب مزيد من الوقت اتصل بنادي المقاولون العرب ممثلا في جمال العقاد مدير الكرة وأخبره بأن له مشكلة مع نادي الزمالك وأعطاه وعدا بالانضمام فورا لصفوف المقاولون فور انتهاء مشكلته مع ناديه.. وهو بذلك يضمن عدم ضغط ادارة نادي المقاولون علي الزمالك لانهاء المشكلة وبالتبعية يكسب مزيدا من الوقت الذي يحتاجه, فاللاعب يعلم ان استمرار عدم قيده في صفوف نادي الزمالك حتي يوم15 أغسطس المقبل( آخر موعد للقيد) سوف يمنحه القوة في الانضمام إلي صفوف أي ناد آخر بالشروط التي يميلها علي أعتبار أن عقده الساري مع الزمالك سوف يجعل النادي لايحتاج إلي اللاعب, ومن ثم لايستفيد منه ويصبح من المنطقي أن يستغني عنه بأي مبالغ مالية يحصل عليها النادي وهو مايزيد من حصته المالية في هذا الأنتقال.
ونظرا للخبرة الكبيرة التي حصلها مجلس ادارة نادي الزمالك في التعامل مع القضايا الجماهيرية التي لها علاقة بكرة القدم.. وقد خشي المجلس أن يأخذ قراره بالاستغناء عن اللاعب,ويتم أنتقاله لأي ناد آخر بالدوري المحلي, ويتألق فيه اللاعب ثم يتعرض فريق الزمالك لأي كبوة وحينئذ تكون ثورة الجماهير التي ستصب جام غضبها علي المجلس! وعلي هذا فقد أتخذ د. كمال درويش القرار الذكي بأن يؤجل البت في هذا الموضوع إلي حين تولي البرازيلي كارلوس للمهمة واستطلاع رأيه الفني في اللاعب, وأجابته بصورة محددة عما اذا كان يريد اللاعب أم لا؟! والهدف من هذا الاتجاه هو أن يخلي مجلس الادارة مسئوليته عن اللاعب, بحيث يكون قرار الاستغناء عن اللاعب فنيا وليس اداريا ومرة أخري يستفيد فيلكس من هذا التسويف في معرفة مصيره, وهو كلاعب محترف سيكون غير نادم أو آسف علي تركه نادي الزمالك خاصة بعد أن أعلن لمسئولي المقاولون أنه يشعر بأن الكرة لاتطاوعه في الزمالك وأنه يشعر بعدم قدرته علي العطاء لأن الجو لايساعده وأنه شخصيا متيقن من أن مستواه سوف يرتفع ويعود إلي سابق عهده من التألق عندما يترك نادي الزمالك ويحصل علي فرصته الدائمة في اللعب ويستعيد ثقته في نفسه!
وبسؤال الدكتور كمال درويش رئيس النادي عن الموقف من فيلكس قال أن اللاعب قد أخبره بأن البرازيلي كارلوس لايريده, أو بتعبير أدق لايحتاج إلي وجوده وعليه فقد صار لزاما علي مجلس الادارة أن يأخذ موقفه الحاسم لحل مشكلته. ولعل موقف المدير الفني البرازيلي من اللاعب كان بمثابة الطوق الذي يحتاجه مجلس الادارة ليتخذ قراره بالاستغناء عن اللاعب الذي يمكن القول أنه بوجه عام لم يكن موفقا في الفترة التي قضاها داخل صفوف نادي الزمالك.. وفور صدور قرار بيعه سوف يتولي زوج شقيقة اللاعب ومدير أعماله مهمة التفاوض مع نادي المقاولون العرب لإبرام الاتفاق النهائي معه تمهيدا لضمه رسميا إلي صفوف نادي المقاولون, وان كانت قد توافرت بعض المعلومات عن وجود أتفاق آخر بين اللاعب وأحد الأندية الغنية الصاعدة لدوري الأضواء هذا الموسم, لضم اللاعب نظير مبلغ فلكسي يقترب من الـ350 ألف جنيه في الموسم الواحد.. بينما يؤكد مسئولو الزمالك أن عقد النادي مع اللاعب ـ من البداية ـ واضح وصريح وهو أنه يحق للنادي بيعه أو اعارته دون أن يكون للاعب رغبة في ذلك طوال مدة سريان العقد..وهو مايعني أن الاستغناء عن اللاعب سيكون موجها من نادي الزمالك إلي النادي الآخر, ومن ثم لايكون هناك مجال للتلاعب بعد ترك فيلكس للزمالك.
وبعيدا عن هذا كله.. فقد وضع عبدالعزيز عبدالشافي المدير الفني لفريق نادي المقاولون اللاعب في أعتباراته, ليكون بذلك ثاني وآخر المحترفين الأجانب في صفوف المقاولون هذا الموسم بعد النيجيري روبرت أكواري الذي انضم رسميا بعد شرائه النهائي من النادي الأهلي.. وقد قرر زيزو أن يصحب معه اللاعب في رحلة الفريق الخارجية للجزائر وتونس في الفترة من8 إلي25 أغسطس المقبل. وتم الاتفاق مبدئيا أن يلحق اللاعب بالبعثة بعد يوم15 أغسطس فيما لو نجحت خطة اللاعب في التسويف وعدم حسم موقفه إلي ما بعد انتهاء المدة الرسمية المقررة للقيد في الموسم الجديد.. وفي كل الأحوال لايستطيع أحد أن يتكهن بالمصير الحائر للاعب وان كان الشيء المؤكد أنه ـ في كل الأحوال ـ لن يخسر ماديا! |
|
|
|
|
|