|
|
أشار الصحفي الإسرائيلي يوري شمعون في جريدة معاريف إلي أن الجامعة العبرية قد توصلت عبر الأبحاث في علم الجينات إلي وجود تشابه جيني بين اليهود وسكان منطقة شمال العراق, وفي أبحاث سابقة ثم اكتشاف وجود تشابه جيني بين اليهود والعرب خاصة الفلسطينيين من سكان فلسطين المحتلة عام1948 والتي يطلق عليها الآن دولة إسرائيل, ويعرب الكاتب عن اعتقاده أن معظم الفلسطينيين هم أبناء اليهود أنفسهم الذين لم يهاجروا من فلسطين وان فلسطين لم تكن في يوم من الأيام خاوية من السكان. وأتفق مع الصحفي الإسرائيلي في الجزء الأخير وهو ان فلسطين لم تكن يوما من الأيام خاوية من السكان كما روجت افتراءات الحركة الصهيونية وزعمت ان فلسطين أرض بلا شعب وستكون وطنا لشعب بلا أرض, ولكن الجزء الذي أخفاه هذا الصحفي الإسرائيلي عن عمد هو أن سكان فلسطين لم يكونوا كلهم يهودا, بل شكل المسلمون والمسيحيون الأغلبية, وشكل اليهود العرب أقلية وان هذا التقارب الجيني بين اليهود والفلسطينيين يقتصر فقط علي اليهود العرب الذين عاشوا علي الأرض العربية في فلسطين واستمتعوا عبر قرون بمناخ التسامح الديني في ظل الحكم العربي الإسلامي, وأبرز مثال لهم مجموعة ناطورا كارتا اليهود العرب الذين يعارضون وجود دولة اسرائيل ولم يعان اليهود العرب الاضطهاد والتشريد مثلما حدث لهم علي يد الحكومات الأوروبية المسيحية التي لفظتهم وطاردتهم وجعلتهم يعيشون في مناطق معزولة عرفت باسم الجيتو اليهودي وعندما ضاقت بهم أوروبا وأصبحوا يمثلون مايعرف بالمشكلة اليهودية قامت بترحيلهم وألقت بأثقالهم علي الأرض العربية في فلسطين البريئة منهم ومن تبعة اضطهادهم.
ويطالب هذا الصحفي الإسرائيلي باجراء بحث جيني للسكان العرب في مدن طبريا وصفد وعكا والناصرة وحيفا والرملة وعسقلان والخليل والقدس لتظهر الحقائق العلمية التي تؤكد مقولاته, وانا أتفق مع مايطرحه هذا الصحفي الإسرائيلي ولكن بالمنطق المعكوس, وهو ان يشمل البحث الجيني اليهود القادمين من أوروبا وألا يقتصر علي العرب لكي تكشف لنا الحقائق العلمية الجذور الجينية للملايين الثلاثة ونصف المليون يهودي الذين جاءوا من بولندا وروسيا وألمانيا وتشيكوسلوفاكيا وأثيوبيا, وتنسف لنا الاحبولة والخرافة التي استند إليها الصهاينة في تأسيس دولتهم المغتصبة. عندئذ سوف يظهر للعالم أن جميع هؤلاء اليهود النازحين من أوروبا وافريقيا ويحملون جينات تنتمي للأجناس النووية والآرية والزنجية وسائر الأجناس التي لا تنتمي للأرض العربية موطن الحاميين والساميين, وسوف يتأكد العالم ان هؤلاء اليهود النازحين من أوروبا لا ينتمون للسامية التي يبتزون بها أوروبا خصوصا ألمانيا حتي اليوم, وحينئذ سيتولي العلم نسف الأباطيل السياسية التي روجتها الصهيونية عبر قرن من الزمان.
د عواطف عبد الرحمن |
|
|
|
|
|