|
|
في الوقت الذي ترتكب فيه إسرائيل أعمالا إرهابية إجرامية متمثلة في مجازرها الأخيرة في غزة وكل عمليات الاغتيال والمجازر السابقة, والاحتلال وهدم البيوت واقتلاع المزارع وهدم المصانع فإن الإدارة والسلطة التشريعية في الولايات المتحدة التي ترفع لواء مكافحة الإرهاب تمنح إسرائيل التي تمارس كل هذا الإرهاب المتواصل والفج, معونة مالية كبيرة لمكافحة الإرهاب!! إن هذه المعونة ليست سوي دعم للإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في أراضيه المحتلة عام1967, والذي لا يملك سوي أرواح أبنائه يقاوم بها الاحتلال والأعمال الإرهابية الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل ضده.
ان الولايات المتحدة تفقد المزيد من مصداقيتها ومصداقية حملتها ضد ما تسميه الإرهاب, بسبب الدعم السياسي والمالي الذي تقدمه لإسرائيل ولحملتها الهمجية ضد الشعب الفلسطيني, ولا سبيل لإنقاذ المصداقية الأمريكية سوي الكف عن الانحياز الأعمي لإسرائيل, والعمل علي التوصل إلي تسوية سياسية للصراع العربي ـ الإسرائيلي تقوم علي أساس قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها, وتلك القرارات كافية وكفيلة ببناء تسوية سياسية قابلة للحياة والاستمرار. أما الإصرار علي إدانة مواقف الجانب الفلسطيني الخاضع للاحتلال, أو الدعم المتواصل للقمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني, أو البحث عن صيغ هزيلة للتسوية تتوافق فقط مع ما تريده إسرائيل, فإنه لايمكن أن يكون أساسا لتسوية سياسية قوية وقابلة للاستمرار, ولن يكون من شأنه سوي زيادة الهوة بين الشعوب العربية وبين الولايات المتحدة الأمريكية. كما أنه في النهاية عندما تقوم الدولة الأقوي في العالم بدعم الإرهاب الإسرائيلي, فإن كل مصداقية الحملة الأمريكية في هذا الشأن تصبح في مهب الريح! |
|
|
|
|
|