أكد الرئيس السوداني عمر البشير حرص حكومته, والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ التي يتزعمها جون جارانج ـ علي وحدة السودان, علي الرغم من توصلهما إلي اتفاق يمنح الجنوب فرصة التصويت علي تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها ستة أعوام. وقال البشير ـ في تصريحات للصحفيين مساء أمس الأول, عقب عودته من أوغندا, حيث تم أول لقاء مباشر له مع جارانج ـ إن الحكومة, والحركة أعربتا عن قبولهما الاتفاق, الذي تم التوصل إليه في بلدة ماشاكوس الكينية الأسبوع الماضي, وأكد التزامهما بالسلام والوحدة الاختيارية في السودان.
وأوضح أنهما اتفقتا علي الإسراع في بحث ما تبقي من مسائل, وهي: وقف إطلاق النار, وتقسيم السلطة والثروة, خلال المفاوضات المقبلة في نيروبي. وأشاد البشير بجارانج, وقال إنه وحدوي, ولم يكن انفصاليا في يوم من الأيام, وكان دوما يدعو إلي وحدة السودان.
ومن جانبه, أعرب جارانج عن أمله في أن يسفر اللقاء المقبل في كينيا منتصف الشهر المقبل بين الحكومة وحركته, عن اتفاق سلام شامل ونهائي بين أطراف النزاع في السودان, خاصة بعد الخطوة السلمية التي حققها الاتفاق الأخير, ووصف لقاءه بالرئيس البشير بأنه تاريخي ومهم جدا. في الوقت نفسه, أبدي حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض ـ الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي ـ تحفظه علي كثير من بنود اتفاق ماشاكوس. وقال محمد الحسن الأمين مسئول الدائرة السياسية في الحزب إن هناك غموضا في بعض نصوصه, وإن ثمة نقاطا لم يكشف عنها, كما أن الحكومة قدمت تنازلات بشأن حكم الشريعة, داعيا إلي إشراك القوي السودانية الأخري.
موضوعات أخرى |