أعمدة

42154‏السنة 126-العدد2002مايو6‏23 من صفر 1423هــالأثنين

صندوق الدنيا
بقلم‏:‏أحمد بهجت

قيامة المسيح
كان ميلاد السيد المسيح عليه السلام معجزة كبري‏,‏ فقد جاء من غير أب كما جاء آدم من غير أب ولا أم‏,‏ جاء المسيح من غير أب إنما هو كلمة من الله وروح منه‏.‏
بدأت القصة حين قال الملك الأمين جبريل عليه السلام لمريم‏:‏

إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسي بن مريم‏,‏ وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين‏,‏ ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين‏.‏
وقد بعث المسيح في عصره مادي حكمته اهواء اليهود‏,‏ وامتازت حياة اليهود بهذا النفاق العميق الذي يتمثل في وجود شكل خارجي تتم المحافظة عليه‏,‏ وحقيقة داخلية تهدرها التصرفات تماما‏.‏

وسط عصر مادي مترف شديد الاهتمام بالغني‏,‏ وسط عالم يعبد الذهب وتسوده القسوة ويحكمه الجشع وتمضي به المظاهر والشكليات‏,‏ من هنا ظهرت دعوة المسيح كرد فعل مثالي عظيم بالغ السمو والنقاء‏..‏ كان المسيح يعرف انه يدعو النااس لاتخاذ سلوك مثالي في الحياة‏.‏
هذه المثالية في هذا الوقت بالتحديد كانت هي الحل الوحيد لشفاء الحياة من بؤسها وأمراضها الحاكمة‏.‏

وقد تميزت دعوة عيسي أن هدفها هو خلاص الروح‏,‏ كان عيسي يريد إحياء الروح الانساني وهدايته إلي النور الخالق‏,‏ وقد أيد الله تعالي عيسي عليه السلام بالروح القدس‏,‏ والروح القدس هو جبريل عليه السلام‏,‏ فهل لازمه جبريل حتي رفع عيسي؟

تحدث الله تبارك وتعالي في كتابه الأخير للبشر عن عيسي فقال‏:‏ إذ قال الله يا عيسي بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلي والدتك إذ ايدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا‏,‏ وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل‏,‏ وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني‏,‏ وتبريء الأكمة والأبرص بإذني‏,‏ وإذ تخرج الموتي بإذني‏,‏ وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات‏,‏ فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين‏,‏ وإذ أوحيت إلي الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون‏.‏
تحية لإخواننا المسيحيين في عيد القيامة المجيد‏..‏ وكل سنة وأنتم طيبون‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية