|
قيامة المسيح |
 |
كان ميلاد السيد المسيح عليه السلام معجزة كبري, فقد جاء من غير أب كما جاء آدم من غير أب ولا أم, جاء المسيح من غير أب إنما هو كلمة من الله وروح منه. بدأت القصة حين قال الملك الأمين جبريل عليه السلام لمريم:
إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسي بن مريم, وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين, ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين. وقد بعث المسيح في عصره مادي حكمته اهواء اليهود, وامتازت حياة اليهود بهذا النفاق العميق الذي يتمثل في وجود شكل خارجي تتم المحافظة عليه, وحقيقة داخلية تهدرها التصرفات تماما.
وسط عصر مادي مترف شديد الاهتمام بالغني, وسط عالم يعبد الذهب وتسوده القسوة ويحكمه الجشع وتمضي به المظاهر والشكليات, من هنا ظهرت دعوة المسيح كرد فعل مثالي عظيم بالغ السمو والنقاء.. كان المسيح يعرف انه يدعو النااس لاتخاذ سلوك مثالي في الحياة. هذه المثالية في هذا الوقت بالتحديد كانت هي الحل الوحيد لشفاء الحياة من بؤسها وأمراضها الحاكمة.
وقد تميزت دعوة عيسي أن هدفها هو خلاص الروح, كان عيسي يريد إحياء الروح الانساني وهدايته إلي النور الخالق, وقد أيد الله تعالي عيسي عليه السلام بالروح القدس, والروح القدس هو جبريل عليه السلام, فهل لازمه جبريل حتي رفع عيسي؟
تحدث الله تبارك وتعالي في كتابه الأخير للبشر عن عيسي فقال: إذ قال الله يا عيسي بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلي والدتك إذ ايدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا, وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل, وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني, وتبريء الأكمة والأبرص بإذني, وإذ تخرج الموتي بإذني, وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات, فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين, وإذ أوحيت إلي الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون. تحية لإخواننا المسيحيين في عيد القيامة المجيد.. وكل سنة وأنتم طيبون. |
|
|
|
|
|