|
كتبت ـ أسماء الحسيني: |
انتقد السفير حسن عبد الباقي القائم بأعمال السفارة السودانية بالقاهرة تصريحات جون جارانج رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان, التي أدلي بها مؤخرا في محاضرة له بجامعة جون هوبكنز الأمريكية, حول مقترحاته البديلة للدولة السودانية. وقال المسئول السوداني في تصريحات للأهرام إن نماذج الحكم التي طرحها جارانج كبديل للنظام الحالي في السودان تركزت حول قيام دولة علمانية للأفارقة في السودان, وأخري فرعية شمالية, أو إقامة دولتين سودانيتين مستقلتين, أو كونفدرالية مع إقليمين محكومين ذاتيا, أو دولة تحول ديمقراطي وهي تستبعد إمكانية تحقق الطرح الأخير.
وقال عبد الباقي إن دعوة جارانج لإقامة دولة علي الأساس العرقي تعكس منظورا عنصريا, ويعيد الأذهان إلي الدعوة, التي انطلقت منذ بضع سنوات من عناصر متطرفة في الولايات المتحدة والغرب وبعض دول جوار السودان بضرورة أفرقة السودان. وانتقد المسئول السوداني تأكيد جارانج إن قواته ستستمر في مهاجمة منشآت البترول لحين التوصل إلي اتفاق سلام, وتهديده للشركات الأجنبية العاملة في مجال البترول بالسودان. وقال إن جارانج يسعي لتأجيج الصراع في السودان, بعد أن أصبح مخططه للانفصال غير مقبول, وأكد أن ما طرحه من نماذج للحكم في السودان يعني الدعوة لاستمرار الحرب وزيادة معاناة الجنوبيين, واستنزاف موارد الدولة, وأشار إلي موقف حكومته الثابت, الداعي للوقف الشامل لإطلاق النار.
وقال السفير السوداني إن مقترحات جارانج تستبعد المبادرة المصرية الليبية, وأن طرحه للكونفدرالية كأحد الحلول لا يعني سوي انفصال جنوب السودان, وهو أمر ترفضه الحكومة والشعب السوداني. وأضاف المسئول السوداني أن الحقائق الموضوعية تدحض قول جارانج أن التحول الديمقراطي غير ممكن في السودان, حيث لا يستطيع أحد أن ينكر وجود اتجاه حقيقي في السودان نحو توسيع هامش الحريات والتعددية السياسية. |
|
|
|
|
|