|
تحقيق: نادية الملاخ |
 | | بالرغم من التخفيضات الهائلة مازال الاقبال ضعيفا |
بالرغم من ان نسبة التخفيضات كبيرة وحقيقية لاوكازيون الموسم الشتوي هذا العام والذي تم مد فترته الي يوم21 مارس بمناسبة الاحتفال بعيد الأم في محاولة لانقاذ السوق التجارية من حالة الركود الشديدة التي تعانيها منذ بداية الموسم الشتوي, فإن تلك المحاولة باءت بالفشل ايضا, حيث تبدو حركة البيع والشراء هادئة الي حد كبير بالرغم من زيادة نسبة التخفيضات عما كانت عليه قبل الاحتفال بعيد الاضحي المبارك الذي لم يحقق ايضا الانتعاشة المتوقعة منه علي الاطلاق, حيث انخفضت فيه نسبة المبيعات نحو50% عن الاعوام الماضية.
والحال نفسه بالنسبة للاحتفال بعيد الام. يؤكد أصحاب المحلات ومديروها أن هناك انخفاضا كبيرا في حركة البيع والشراء بالسوق يصل الي نحو70% عن الاعوام الماضية. والغريب في الامر أن هناك تفاوتا كبيرا في الاسواق, حيث تعاني بعض الاسواق في بعض المناطق من حالة ركود تام بينما البعض الآخر تسوده حالة انتعاش الي حد ما, بل وتبدو هذه الظاهرة ايضا في السوق الواحدة حيث تعاني بعض المحلات في نفس المنطقة من حالة ركود شديدة بينما البعض الآخر يشهد حركة رواج معقولة.
ويرجع اصحاب المحلات والمواطنون رواد الاوكازيون تلك الظاهرة الي عدة اسباب أهمها. كما يقول امير جورج صاحب محل للملابس الجاهزة انه في الاسبوع الاول للاوكازيون كانت هناك حركة رواج معقولة الي حد كبير وذلك نتيجة ان بداية الاوكازيون كانت في اجازة نصف العام. لكن منذ الاسبوع الثاني من الاكازيون بدأت الحركة تقل بشكل كبير بالرغم من قدوم عيد الام وبالرغم ايضا من أن تخفيضات هذا العام تفوق تخفيضات الاعوام السابقة بكثير نتيجة لحالة الركود التي عانت منها السوق بشكل عام منذ بداية الموسم الشتوي هذا العام لسوء الحالة الاقتصادية التي يمر بها العالم كله بعد احداث سبتمبر الماضي, مما اجبر الجميع علي عمل تخفيضات هائلة لم تشهدها سوق الملابس الجاهزة من قبل وعلي بضاعة الموسم الحقيقية وليست بضاعة الاوكازيون التي تصنع خصيصا للاوكازيون الرديئة الصنع للتخلص من البضاعة التي لدينا لأن السوق لم تتحمل رواج بضاعة جديدة, فأين نذهب بالبضاعة المتراكمة لدينا طوال الموسم, خاصة أن الملابس الشتوية لاتتحمل التخزين لضخامة حجمها وايضا لانها معرضة للفساد بسبب العتة كما أن الملابس بصفة عامة تفقد روفقها وموضتها في العام التالي لذلك لابد من التخلص منها بأي ثمن اما بسعر التكلفة أو حتي بخسارة افضل من ان نلقي بها في المخازن مما يقع علينا بخسارة كبيرة جدا ولانستطيع الاستعداد للموسم التالي.
كما أن من الاسباب الرئيسية لحالة الركود التي تعانيها السوق طوال العام منذ فترة طويلة وتتزايدي عاما بعد عام عدم الالتزام بموعد محدد للاوكازيون وطول فترته, حيث كان قديما يأتي الاوكازيون الشتوي في شهر فبراير والاوكازيون الصيفي في شهر اغسطس لمدة15 يوما فقط بينما الآن يأتي الاوكازيون في منتصف الموسم ولمدة45 يوما مما أفقد الاوكازيون رونقه وادي الي ركود حالة السوق طوال الموسم نتيجة للعرض المستمر للاوكازيون اغلب فترات العام. لذلك لابد أن يصبح هناك موعد محدد كل عام للاوكازيون كما كان الحال قديما حتي يصبح له جاذبية فكل ممنوع مرغوب.
|
 |
وايضا يجب أن يعود الالتزام بمواعيد محددة لغلق المحلات كما كان الحال قديما وايضا في العديد من بلاد العالم, حيث يجب ان تغلق المحلات علي اكثر تقدير الساعة9 مساء, لأن فتح المحلات لساعات متأخرة من الليل مع حالة الركود هذه يضاعف من الخسارة, حيث أن ساعة الاضاءة تكلف مابين30 و50 جنيها حسب مساحة المحل وحجم الاضاءة به فلماذا هذا الاسراف في الانارة دون فائدة مجديه؟! وتؤيد هذا الرأي ايضا شرين حمزة بائعة بأحد محلات الملابس الجاهزة قائلة: يعاني الاوكازيون هذا العام من حالة ركود تفوق الاعوام الماضية بكثير خاصة بالنسبة للمحلات الواقعة في المناطق الشعبية والمتوسطة ويرجع ذلك الي سوء الاحوال الاقتصادية التي تعاني منها معظم الاسر وأيضا الدروس الخصوصية التي أصبح لايخلو بيت في مصر لايعاني منها.
وبالطبع هذا له أكبر الاثر علي اوكازيون الموسم الشتوي بالذات لانه يأتي في وقت الدراسة, كما أن الملابس الشتوية مرتفعة الثمن واستخدامها لفترة محدودة جدا, كل هذه العوامل تؤدي الي عدم الاقبال علي الاوكازيون الشتوي, كما هو الحال بالنسبة للاوكازيون الصيفي. ويؤكد محمود عبد الخالق صاحب محل ملابس جاهزة بمدينة نصر أن حركة البيع هادئة جدا هذا العام منذ بداية الاوكازيون بالرغم من مواكبته لعيد الاضحي المبارك وعيد الأم لذلك نبيع جزءا كبيرا جدا من البضاعة المتراكمة لدينا منذ بداية الموسم الشتوي بأقل من تكلفتها لنغطي تكاليف المحل وللتخلص من البضاعة الشتوية الراكدة هذه فأين نضعها والمخازن عندنا مكدسة؟!
وبالرغم من ذلك فإن الضرائب تحاسبنا بزيادة10% عن العام الماضي ولايمكن ان توافق علي أن تحاسبنا علي نفس نسبة العام الماضي فان بالرغم من أن نسبة المبيعات في الاوكازيون هذا العام تقل50% عن العام الماضي. ويقول سيد عبد الحميد صاحب محل ملابس جاهزة بمنطقة وسط البلد ان نسبة التخفيضات ارتفعت بشكل كبير بعد العيد لأن الموسم الشتوي هذا العام كان في حالة كساد شديدة منذ بدايته كما أن نسبة المبيعات في الاوكازيون انخفضت اكثر من50% عن العام الماضي بالرغم من مواكبة عيد الاضحي له, لذلك لابد من التخلص من البضاعة الراكدة لدينا باي ثمن خلال الفترة الباقية من الاوكازيون مع الاحتفال بعيد الام الذي لم يحقق أيضا الانتعاشه المعهودة منه للسوق حتي الآن مثل الاعوام الماضية.
وبينما يعاني القطاع الخاص من حالة كساد في فترة الاوكازيون يؤكد مديرو محلات القطاع العام ان لديهم حركة رواج ويرجعون ذلك الي عدة اسباب أهمها: كما يقول عبد الله مصطفي سليمان مدير فرع عمر أفندي روكسي لاشك أن القطاع العام يحظي بحركة رواج اكبر بكثير من القطاع الخاص اثناء فترة الاوكازيون بالذات وذلك لثقة المستهلك في ان تخفيضاته تخفيضات حقيقية وايضا لأن الفرع الواحد به جميع مستلزمات الاسرة خاصة أن معظم العرائس ينتهزون فرصة الاوكازيون لشراء جميع مستلزماتهن في اثناء الاوكازيون من سجاد وأجهزة معمرة وأدوات منزلية ونجف وملابس جاهزة خاصة ان لدينا نظام التقسيط, كما أن نسبة التخفيضات كبيرة, وحقيقية تصل في بعض الاقسام الي70% مثل قسم الملابس الجاهزة والسجاد بينما في الاقسام الاخري تتراوح بين10% و40%. وقد ارتفعت نسبة المبيعات لدينا منذ بداية الاوكازيون بنسبة50% عن الايام العادية.
رأي المستهلكين وعن رأي المواطنين في اوكازيون هذا العام ومدي اقبالهم عليه, تقول سلوي حسين( موظفة): بصراحة الاوكازيون هذا العام توجد به اشياء كثيرة مغرية علي الشراء لكن للأسف الحالة الاقتصادية التي اعاني منها بسبب الدروس الخصوصية لابنائي التي تكلفني اكثر من1000 جنيه في الشهر تجعلني لاأقوم الا بشراء اشياء ضرورية احتاج اليها فعلا وبالنسبة لهدية والدتي في عيد الأم أفضل أن اعطيها مبلغا من المال لشراء ماتحتاجه. وتقول نجوي سالم سعد ـ ربة بيت ـ أنني اقوم بشراء بعض الهدايا لمدرسات ابنائي بمناسبة عيد الام الذي أصبح يمثل عبئا علي الأم اكثر منه احتفالا بها نتيجة لما تعانيه من ضرورة وضع ميزانية خاصة لشراء هدايا لمدرسات ابنائها بل وايضا للمدرسين بعد أن أصبحت عادة شائعة لابد من الالتزام بها كل عام مثل الدروس الخصوصية.
والحقيقة الاوكازيون يخفف كثيرا من هذا العبء نتيجة للتخفيضات الكبيرة التي توجد علي اقسام الهدايا بالذات. وعن رأي المسئولين بوزارة التموين عن مدي ماحققه الاوكازيون من نجاح ومصداقية هذا العام يقول اللواء حسني الديب رئيس قطاع التجارة الداخلية بالوزارة: بالطبع الاوكازيون يشكل مصلحة للمستهلك لحصوله علي السلع بسعر منخفض وايضا يشكل مصلحة للتاجر في أنه يصرف مالديه من سلع وينشط حركة البيع في الاسواق لذلك لم تقصر الوزارة الاوكازيون علي شهري فبراير واغسطس لمدة15 يوما فقط طبقا لقانون الاوكازيون بل تعمل علي مد فترة الاوكازيون في المناسبات كما هو الحال بالنسبة للاوكازيون الشتوي الذي تم مده الي يوم21 مارس بمناسبة الاحتفال بعيد الام.
كما أن أي شركة او تاجر يتقدم بطلب عمل تخفيضات في أي فترة من العام يتم الموافقة عليه حتي في غير أوقات مواعيد الاوكازيون ومئات الطلبات تأتي الينا ونوافق عليها فورا حسب تعليمات السيد الوزير مادامت هذه التخفيضات في مصلحة المستهلك ومصلحة الدولة في تنشيط حركة البيع والشراء بالسوق وكما يقال مبيعات كثيرة بربح قليل تؤدي الي عائد أفضل للتاجر والمستهلك معا لذلك حتي وأن كان الاوكازيون هذا العام لم يحقق نفس نسبة المبيعات في الاعوام الماضية الا أنه لاشك أدي الي تنشيط حركة السوق لدرجة افضل بكثير من بداية الموسم الشتوي وهذا ماتؤكده أرقام مبيعات المحلات المشاركة في الاوكازيون التي بلغ عددها3993 محلا علي مستوي الجمهورية منها458 محل قطاع عام و3385 محل قطاع خاص و29 محل قطاع تعاوني و91محل قطاع استثماري. ولاشك أن كل هذه الجهات تخضع للرقابة الصارمة من مفتشي الوزارة طوال فترة الاوكازيون للتأكد من صحة التخفيضات المعلنة, حيث يقومون بفحص الفواتير الدالة علي سعر البضاعة قبل الاوكازيون وسعرها اثناء الاوكازيون للتأكد من التخفيضات المعلن عنها تخفيضات حقيقية وليست وهمية.
وقد تم خلال هذا الاوكازيون ضبط503 محلات علي مستوي الجمهورية تجري اوكازيونا وهميا أي تعلن عن تخفيضات ليست حقيقية وهذا بالطبع يشكل تضليلا للمستهلك لذلك يتم اجراء محضر له بهذه الواقعة وتكثيف الرقابة عليه بصفة دائمة لحماية المستهلك من مثل هؤلاء التجار الجشعين وهذا من أهم الاهداف التي تسعي الي تحقيقها الوزارة بصفة عامة دائما. |
|
|
|
|