واصل المفتشون الدوليون أمس عمليات تفتيش المواقع العراقية بزيارة ثلاث منشآت جديدة بعد ساعات من تسليم حكومة بغداد قائمة بأسماء أكثر من500 عالم عراقي شاركوا في برامج التسليح العراقية في السنوات الماضية للأمم المتحدة. وزار المفتشون شركتين خارج بغداد, ومبني إداريا تابعا لإدارة الجمارك العراقية, وذلك في اليوم الثلاثين لعملية التفتيش.
ومن ناحية أخري, كشفت صحيفة صنداي اكسبريس البريطانية أمس عن أن الحرب علي العراق ستبدأ في منتصف ليلة21 فبراير المقبل, وأن الرئيس الأمريكي جورج بوش أبلغ الموعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في اتصال هاتفي. وقالت الصحيفة إن كبار العسكريين في وزارة الدفاع البريطانية أكدوا صحة النبأ, وأن الحرب المرتقبة ستشهد أعنف غارات جوية عرفها العالم حتي الآن.
لكن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية نفي بشدة ما ذكرته الصحيفة. وفي الوقت نفسه, ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية أمس أن واشنطن ستنفذ خطة عسكرية تقضي بشن هجوم جوي كاسح وسريع, يتبعه مباشرة هجوم بري لاحتلال المواقع الرئيسية في العراق. وقالت شبكة سي.إن.إن الإخبارية إن وزارة الدفاع الأمريكية أمرت جنود الفرقة الثالثة مشاة, والكتيبة الثالثة, واللواءين الأول والثالث من فورت ستيوارت, وفورت بينينج في ولاية جورجيا بالانتشار دون الافصاح عن موعد التحرك.
ومن أنقرة, كتب عبدالحليم غزالي: ذكرت شبكة إن.تي.في التركية أمس أن تركيا تواصل حشودها العسكرية قرب الحدود مع سوريا والعراق, واستمر تدفق طوابير الدبابات المحمولة فوق القطارات إلي مدن جنوب شرق تركيا.
ومن فرانكفورت ـ كتب مازن حسان: أن الحكومة الألمانية تراجعت خطوة أخري في موقفها الرافض لشن حرب ضد العراق بإعلان وزير الخارجية يوشكا فيشر لأول مرة أنه من غير المستبعد أن تصوت ألمانيا لمصلحة قرار دولي يسمح بالتدخل العسكري في العراق, وهو ما أثار موجة احتجاج داخل حزب الخضر الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم, وهو حزب الوزير. ومن جانب آخر, أعلن كولين باول وزير الخارجية الأمريكية أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ قرارا بعد بشأن استخدام القوة العسكرية ضد العراق, وإن كانت الولايات المتحدة تعد نفسها لأي تحرك قد يتطلبه الوضع في المنطقة.
وقال إن واشنطن تنشر قواتها في المنطقة, ولكنها تنتظر نتائج عمل مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق, وأن مهمتهم لا يمكن أن تستمر إلي أجل غير مسمي. وأضاف ـ في برنامج واجه الصحافة التليفزيوني ـ أن بوش لم يتخذ قرارا, سواء علي صعيد استخدام القوة, أو الرجوع إلي الأمم المتحدة.
موضوعات أخرى |