|
جاكرتا ـ وكالات الأنباء |
 | | ضابط شرطة اندونيسى فى اثناء فحصه امس لموقع اعتداءات منطقة ملاه ليلية بمدينة دنبارسار فى جزيرة بالى الاندونيسية |
في أسوأ اعتداء إرهابي من نوعه ضد منتجع سياحي يقصده الرعايا الغربيون, قتل أمس الأول182 شخصا معظمهم غربيون وأصيب132 آخرون بجراح وفقد العشرات إثر انفجار سيارة ملغومة قرب ملهي ليلي بجزيرة بالي الاندونيسية. ووقع الهجوم في ساعة متأخرة من مساء السبت بحي فيليجيان في اقليم كوتا بجزيرة بالي السياحية الاندونيسية وذلك أثناء امتلاء ملاهي الحي ومطاعمه بالرواد.
وأعلنت ميجاواتي سوكارنو بوتري رئيسة إندونيسيا بمقر إقامتها قبل توجهها إلي موقع الاعتداء أن الضحايا يشملون عددا كبيرا من الأجانب. وقالت إنه علاوة علي العدد المؤكد للقتلي والجرحي فإن هناك عددا كبيرا من المفقودين نظرا لانتشار ركام المباني المدمرة علي مساحة كبيرة بالموقع. وقال مسئول بفرق الانقاذ أمس إن الضحايا يشملون رعايا استراليا وألمانيا وسويسرا والسويد وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة. وقالت مواطنة تقيم في المنطقة إن75% من المصابين الذين يعالجون بالمستشفيات يحملون الجنسية الاسترالية. وأشار شهود عيان إلي أن عددا كبيرا من جثث الضحايا تعذر التعرف علي اصحابها نظرا لتفحمها تماما. كما يعالج عدد كبير من الجرحي من إصابات بالغة في الرأس نظرا لتطاير الشظايا والحطام لمسافات كبيرة.
وقال متحدث باسم الشرطة إنه علاوة علي انفجار السيارة الملغومة خارج ملهي ساري كلوب فقد سجلت انفجارات أخري في بالي وفي مانادو. وتأكد نبأ انفجار قنبلة بالقرب من القنصلية الفخرية في بالي دون وقوع اصابات. وقال الجنرال ضائي بختيار القائد العام لقوات الشرطة إن اعتداء بالي يمثل دليلا علي نشاط جماعات إرهابية في إندونيسيا. ووصف الهجوم بأنه أسوأ عمل إرهابي في تاريخ البلاد. وأشار إلي أن عمليات المسح الأولية لموقع الاعتداء تفيد بأن سيارة ملغومة استخدمت في تنفيذ الهجوم نظرا لوجود حفرة اتساعها أربعة أمتار وبعمق متر واحد ويعتقد أنها المكان الذي وقفت فيه السيارة. وقد قذفت قوة التفجير بهيكل السيارة إلي مسافة عشرة أمتار وهو عبارة عن كتلة من اللهب.
ورفض بختيار تحميل أي جهة مسئولية هذا الأعتداء الإرهابي, ولكنه أكد أن تحريات واسعة النطاق قد بدأت لمعرفة إذا ما كانت جهات خارجية أو داخلية متورطة فيه. ولم تتبين أي جماعة أو جهة الاعتداء حتي الآن. وأعلن سوسيلو بامبانج وزير الأمن الأندونيسي في مؤتمر صحفي أن الجيش اتخذ الاجراءات العملية اللازمة لمساعدة الشرطة في تأمين مختلف المواقع والمنشآت الحيوية خاصة في قطاع الطاقة. وأوضح أن معلومات قد توافرت عن تأهب إرهابيين لمهاجمة مرافق النفط والغاز في عدة مناطق. وقال إن الاجراءات الأمنية المشددة الجديدة شملت شركة برتا مينا للنفط المملوكة للدولة ـ وتشارك شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة بحصة كبيرة فيها ـ وشركة أخري للغاز الطبيعي بإقليم اتشيه ويعمل فيها أمريكيون أيضا ومنشأة تابعة لشركة توتال الفرنسية للطاقة في إقليم كاليمنتان. وأضاف المسئول أن التدابير الجديدة شملت أيضا تأمين أكبر منجم للذهب والنحاس في العالم ويقع بمنطقة فريبورث بإقليم بابوا وتديره شركة مقرها الولايات المتحدة.
وكانت رئيسة إندونيسيا من أوائل القيادات العالمية التي تعرب عن تأييدها الصريح لحملة الولايات المتحدة ضد الإرهاب بمجرد بدايتها في أفغانستان. وتصف الاستثمارات الأمريكية بإندونيسيا بأنها مصدر رئيسي للمساندة المالية والسياسية بجاكرتا. وصرح متحدث باسم السفارة الأمريكية في جاكرتا لوكالة أنباء رويترز بأن الولايات المتحدة تعيد النظر في حجم الوجود الأمريكي بأنحاء اندونيسيا بما في ذلك وجود الدبلوماسيين والعاملين بالقنصليات. وبث موقع السفارة الأمريكية علي شبكة الانترنت بيانا موجها إلي الأمريكيين المسجلين في إندونيسيا جاء فيه أن اعتداء بالي يظهر مدي التهديد المتصاعد الذي يتعرض له الأمريكيون أينما كانوا في إندونيسيا. وطالب البيان رعايا الولايات المتحدة المقيمين والزوار بدراسة مدي ضرورة وجودهم وإعادة النظر في هذا الوجود.
كما أكد بيان السفارة أن الاعتداء كان عملا إرهابيا واضحا وقع بعد سلسلة من التحذيرات من وقوع هجمات محتملة ضد الأمريكيين. وأشار البيان إلي أن التحقيقات مازالت جارية لمعرفة عدد الضحايا والمصابين المحدد بين رواد هذه المنطقة السياسية من الرعايا الأمريكيين. ووقع اعتداء بالي بعد تصريحات لمصادر أمنية اقليمية الأسبوع الماضي أشارت إلي أن واشنطن تدرس بجدية تقليص الوجود الدبلوماسي في إندونيسيا منذ القاء قنبلة علي مبني مملوك للولايات المتحدة في جاكرتا بداية الشهر الجاري. وشكك خبراء أمريكيون في حينه في قدرة السلطات الأندونيسية علي تأمين المصالح الأمريكية بالبلاد. |
|
|
|
|
|