|
عواصم العالم ـ وكالات الأنباء |
رفضت الولايات المتحدة رسالة عراقية ثانية ترحب بمفتشي نزع الأسلحة الدوليين, واتهمت بغداد بالتلاعب بالألفاظ, في الوقت الذي أظهر فيه غالبية الأمريكيين ـ في استطلاع للرأي ـ رغبة قوية في الحصول علي دعم من الحلفاء الأوروبيين, والأمم المتحدة قبل القيام بعمل عسكري في العراق, وشن بولنت أجاويد رئيس وزراء تركيا هجوما حادا ضد الولايات المتحدة واتهمها برغبتها في شن الحرب ضد العراق للسيطرة علي بتروله. وكانت رسالة العراق, التي بعث بها أمس الأول إلي الأمم المتحدة, قد تضمنت موافقة علي استئناف عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل, لكنه لم يغير شروط السماح بتفتيش القصور الرئاسية الثمانية, في حين تطالب واشنطن بفتحها أمام فريق المفتشين دون شروط.
ودعت الولايات المتحدة, مجددا, مجلس الأمن إلي تبني قرار حازم لحمل العراق علي تنفيذ واجباته, وتحذيره من عواقب عدم تنفيذ القرارات الدولية. وبعث العراق برسالته الأولي إلي رئيس فريق التفتيش هانز بليكس, والمدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي في العاشر من الشهر الحالي. وقد احتفظ العراق في رسالته الأخيرة بحق إنهاء التعاون مع فريق المفتشين في حالة سيطرة واشنطن علي مهمة الفريق الدولي, وهو ما فسره المراقبون بأنه يعيد الأجواء القاتمة لعمليات التفتيش قبل أن تبدأ فعليا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن العراق يطلق وعودا متناقضة, ويختار الرسالة التي توفر له استفادة تكتيكية في الوقت المناسب, وأكدت أن العراق يستجيب للضغوط, لكنه سيعاود التهرب عندما يظن أن الأمر ممكن. وفي استطلاع للرأي العام, أجرته مجلة نيوزويك الأمريكية, أعربت غالبية من الأمريكيين تأييدهم لعمل عسكري ضد العراق, إلا أن هذه الغالبية(89%) أكدت أهمية الحصول علي مساندة الحلفاء الأوروبيين, وتفويض رسمي من الأمم المتحدة للقيام بضربة عسكرية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وفي أنقرة, انتقد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد إصرار واشنطن علي ضرب العراق, مؤكدا أن ذلك ضد مصالح بلاده, واتهم الولايات المتحدة ضمنيا بالتضحية بأرواح الأتراك مقابل تحقيق مصالحها في السيطرة علي بترول الشرق الأوسط. وقال أجاويد ـ في تصريحات صحفية ـ إن بلاده تنجرف إلي حرب لا تريدها.
|
|
|
|
|
|