|
تابع المؤتمر: عادل شفيق |
 | | عادل جزارين |
بحث المؤتمر الذي عقدته جمعية رجال الأعمال المصريين تحت رعاية الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء قضية المتعثرين الأسباب والحلول من وجهة نظر رجال الأعمال حيث أكد السيد جمال الناظر رئيس الجمعية أن المسئولية تقع علي جميع الأطراف وأن هناك ظروفا استثنائية تمر بها مصر حاليا ولكن ذلك لا يجب أن يخرجنا عن خط السير الأساسي وهو كيف نستمر في التنمية ومنح فرص عمل جديدة ومجالات الاستثمار. واستعرض الدكتور عادل جزارين نائب رئيس الجمعية الحلول والاقتراحات التي أعدتها الجمعية بعد دراسة الأوضاع الاقتصادية وأهمها دراسة حالات التعثر بمعرفة لجان متخصصة تشارك فيها الحكومة والبنوك وممثلو القطاع الخاص علي أساس معالجة أسباب التعثر بمختلف الوسائل ومنها خفض الفوائد علي القروض المتأخرة السداد ومنح قروض جديدة إذا لزم ذلك والمعاونة في رفع مستوي الإدارة وكسر حدة الكساد الحالي وسداد مستحقات القطاع الخاص لدي الحكومة وتنفيذ بعض المشروعات سريعة العائد لإيجاد فرص عمل وتخفيف الأعباء المالية علي المنتجين المصريين من الجمارك والضرائب والتأمينات.
وكذلك تنمية الصادرات وفتح أسواق خارجية جديدة والاستفادة من الاتفاقات التجارية مثل اتفاقية الكوميسا, والعمل علي تحسين مناخ الاستثمار الحالي واتخاذ اجراءات أكثر حزما لجذب المستثمرين المصريين والأجانب وإعادة الثقة في مستقبل الاستثمار بمصر. واقترح رجال الأعمال عمل دراسة شاملة للقوانين والتشريعات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي وتطوير نظم العمل في الجمارك والضرائب والإدارات الحكومية ووضع استراتيجية شاملة وواضحة للتنمية لجميع الأنشطة الاقتصادية والاتجاه نحو المعالجة الاقتصادية الهادئة للمشاكل والتي تراعي مصالح الأطراف المعنية وعدم اللجوء إلي الإجراءات القانونية إلا في الحالات التي يكون سوء النية فيها واضحا.
وكان المؤتمر قد استعرض أهم أسباب التعثر الحالية وأوضح أن أول هذه الأسباب هو الكساد والركود الموجود حاليا في الأسواق نتيجة انكماش السيولة وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن المصري, وكذلك تأثر السياحة بأحداث11 سبتمبر, والتوجه والاندفاع نحو الاستثمار العقاري دون دراسة كافية مما أدي الي زيادة العرض علي الطلب. بالإضافة الي ذلك جاء تضخم ديون القطاع الخاص بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع سعر الدولار وتأخر الحكومة وشركاتها في سداد مديونياتها من أهم أسباب الركود والتعثر, كما أن ارتفاع نسب أسعار الضرائب ووجود مشاكل عديدة في تطبيق ضريبة المبيعات أسهم بشكل كبير في حالة الركود والتعثر, كذلك أثار أعضاء الجمعية قضايا الجمارك والبيروقراطية وبطء التقاضي.
وطرح المؤتمر الجانب المتعلق بمسئولية رجال الأعمال أنفسهم عن التعثر بسبب عدم الاهتمام بإعداد دراسات جدوي دقيقة والاتجاه نحو تمويل المشروعات بقروض من البنوك دون مراعاة للنسب المتعارف عليها بين إجمالي القروض وإجمالي الاستثمار, والتوجه نحو التسويق إلي السوق المحلية دون التصدير. وطرح السيد علي نجم محافظ البنك المركزي الأسبق تحليلا لأسباب التعثر من وجهة نظر البنوك حيث أرجعها إلي نقص المعلومات عن العميل وعدم العناية بتحليل غرض القرض ومصادر السداد وعدم كفاية الضمانات المقدمة وتقديم تمويل كامل أو شبه كامل للمشروع بما لا يجعل المقترض يسهم بشكل جدي بأمواله الذاتية, ومنح تمويل قصير الأجل لتمويل مشروعات طويلة الأجل والسماح بسحب القرض مرة واحدة وليس علي دفعات وعدم كفاية إجراءات متابعة القرض ومطالبة العميل بسداد القرض مرة واحدة عند توقف المقترض عن سداد أحد الأقساط.
وبالنسبة لأسباب التعثر التي ترجع إلي العملاء قال إن أهمها عدم تقديم معلومات صحيحة للبنك عند تقديم طلب القرض وتصور دراسات الجدوي الاقتصادية ونقص القدرات والمهارات الإدارية والفنية للمشروع وتغيرات السوق نتيجة شدة المنافسة, كما طرح بعض الأسباب التي تعود إلي عوامل خارج سيطرة العميل أو البنك وأهمها الدراسات الاقتصادية والتغيرات في معدلات الضرائب والجمارك وأسعار الفائدة وأسعار العملات, وتدخل الدولة بشكل مفاجئ يؤثر علي نشاط العميل. وبالنسبة لدور البنك المركزي قال إن هناك تعليمات ملزمة للبنوك عند منحها الائتمان تشمل أهمية التحري عن العميل قبل منح القروض ويصدر حد أقصي لما يتم إقراضه لكل مقترض مع تطبيق قرار الحسابات المرتبطة وهي حسابات العملاء الذين يمتلكون أكثر من50% من الشركات المختلفة وتعتبر بذلك عميلا واحدا.
وطالب علي نجم بضرورة اختيار قيادات البنوك من كوادر مصرفية ذات خبرة واسعة, والتدريب المستمر للكوادر المصرفية, وضرورة مساهمة أصحاب المشروع بما لا يقل عن50% منه وتطبيق قانون البنوك والائتمان, وإجراء دراسات دقيقة عن العملاء والوقوف علي وسائل السداد للقروض وفوائدها بالإضافة إلي الضمانات الكافية لسداد المستحقات, ومتابعة دقيقة للتحقق من صرف القرض في الغرض الذي منح من أجله. |
|
|
|
|
|