|
تحقيق ـ آمال علام: |
 | | محفوظ العرجاوى |
بدأت وزارة المالية في اتخاذ عدة إجراءات جديدة للتيسير علي المصدرين والمستوردين وتطوير الأنظمة الجمركية وإزالة كل المعوقات التي يواجهها المتعاملون مع هذه الأنظمة, بالإضافة إلي استخدام الحاسب الآلي في كل عمليات انهاء إجراءات الافراج الجمركي والسماح للمصدرين المتعاملين بنظام السماح المؤقت باستخدام أي من المنافذ الجمركية مع سرعة رد الجمارك علي الخامات ووسائط الانتاج المستخدمة. يأتي هذا في إطار توجيهات الرئيس حسني مبارك بزيادة الصادرات والقضاء علي البيروقراطية في المنافذ الجمركية وهي التوجيهات التي جعلت وزارة المالية منها برنامجا وخطة مدروسة لتطوير الأنظمة الجمركية.
رئيس مصلحة الجمارك وخبراء المصلحة يشرحون أهم ملامح برنامج التطوير والتيسيرات الجديدة للمصدرين والمستوردين. فقد أكد محفوظ العرجاوي رئيس مصلحة الجمارك أنه لا رسوم جمركية إطلاقا علي الصادرات المصرية, وأن جمرك الصادرات يعمل24 ساعة متواصلة دون إضافة خدمات أو رسوم إدارية.
وأضاف أن النظام الجديد للسماح المؤقت وإنشاء الوحدة المركزية والوحدات الفرعية الخاصة به تقضي تماما علي مشكلات الاستيراد من أجل التصنيع والتصدير, خاصة في مجال رد الرسوم الجمركية التي تنتهي خلال ساعات من تقديم المستندات, وأيضا بالسماح للمصدر بتصدير السلع من أي منفذ جمركي علي مستوي الجمهورية دون التقيد بميناء الاستيراد. وأوضح أن النظام الجديد يعمل علي تشجيع الصادرات بإنهاء كل المشاكل الإدارية المتعلقة بالتصدير في المنفذ الجمركي أو وحدة السماح المؤقت الجديدة حيث إنها تسمح بالتصدير المباشر من أي موقع جمركي, كما أنها قامت بالاشتراك مع وزارة التجارة الخارجية في إعداد الوحدة المركزية والوحدات الفرعية لهذا النظام وميكنتها بالكامل بحيث إن أي مستورد يعمل تحت مظلة نظام السماح المؤقت يتاح له استيراد رسالتين من أي ميناء وإعادة تصديرهما من موانئ متعددة عن طريق الربط الآلي بين الوحدات الفرعية الموجودة بالموانئ والوحدة المركزية في القاهرة.
وتحال البيانات آليا إلي لجنة ثلاثية من مأمور الحركة والمثمن ومأمور الفحص للقيام بعملية المراجعة والمعاينة والفحص في توقيت واحد ليفرج عن الرسالة في غضون ساعة من بداية العمل, كما أنه في حالة إعادة التصدير بعد التصنيع عن طريق موانئ متعددة يتم في هذه الحالة إدراج بيانات التصدير علي الحاسب الآلي من جمرك التصدير وحصول صاحب الشأن( المصدر) علي صورة ضوئية معتمدة من الافراج وعند التقدم لرد الرسوم( الضريبية) من أي جمرك فإن النظام الجديد يسمح له باسترداد الضريبة من أي موقع جمركي أو من الوحدة المركزية وأشار العرجاوي إلي ان المصلحة ستنتهي خلال3 أشهر من تطبيق نظام نقل المستندات إليكترنيا, وذلك بعد صدور قانون التبادل الاليكتروني مباشرة الذي سيناقش في الفصل التشريعي هذا العام ليتم الاستغناء عن جميع المستندات التي تقدم للرد الفوري ويكون النظام الآلي هو الأساس, وهذا يمثل طفرة حضارية في العمل الجمركي مؤكدا أن النظام الجديد للسماح المؤقت أعطي الحق للمصدر بإضافة قيمة مايحصل عليه عند رد الضريبة علي ضماناته, للاستعانة بها عند استيراده رسالة جديدة, وهذا حسب رغبة المستورد. وأكد رئيس مصلحة الجمارك علي انه يتم الانتهاء الفعلي من اعداد الوحدة المركزية بالقاهرة ووحدتين فرعيتين بالإسكندرية, والثالثة يجري انشاؤها في مطار القاهرة, وتم الربط بينهما وسوف تعمم علي جميع الموانئ علي مستوي الجمهورية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة, ولتفعيل هذا النظام تم تدريب مجموعة من العاملين بالجمارك, ومجموعة من العاملين بالهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات علي نظم الحاسبات الآلية.
تطوير السماح المؤقت وأضاف رئيس مصلحة الجمارك أن تطوير عملية السماح المؤقت سبقه تعديل تشريعي للمواد103,102,98 من قانون الجمارك, الخاص بنظام السماح المؤقت بهدف إلغاء التجريم, وإحلال ضريبة اضافية بواقع2% شهريا منذ دخول البضاعة حتي يوم الافراج عنها بدلا من تجريم المستورد في حالة عدم التصرف في البضاعة دون الرجوع للجمارك, أما اذا انصرف دون الرجوع للجمارك واكتشف الأمر في نهاية العام عند الجرد فسوف يسدد المستورد ضريبة اضافية بواقع4% شهريا, وهي ضريبة سيادية لموارد الدولة لايوزع منها أي نسب علي أي موظف أي إلغاء الغرامة السابق تطبيقها التي كان يؤخذ منها نسبة توزع علي العاملين بالمصلحة, وهذا كان يمثل وسيلة للضغط علي المستوردين مؤكدا أن هذا التعديل سيسهم في الحد من التهرب الجمركي عن طريق نظام السماح المؤقت.
نظام لامركزي للجمارك ويقول مصطفي عبدالعال رئيس الوحدة المركزية للسماح المؤقت إنه بصدور القانون155 لسنة2002 بشأن تنمية التصدير تم الاتفاق علي إنشاء وحدة مركزية بوزارة المالية من ممثلين عن مصلحة الجمارك والهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات بوزارة المالية, تكون لها وحدات فرعية في كل الموانئ, والمنافذ الجمركية لإدارة نظامي السماح المؤقت, والدروباك ورد الضرائب الجمركية المنصوص عليها بقانون الجمارك. ويضيف مصطفي عبدالعال أن الهدف من وراء إنشاء هذه الوحدات هو تحقيق اللا مركزية في رد الضرائب والرسوم الجمركية مما يؤدي إلي سرعة رد الرسوم السابق سدادها, واختصار الوقت والإجراءات وهذا يساعد في النهاية علي تخفيض تكلفة الإنتاج وبالتالي التصدير.
ضمانات أما فيما يتعلق بالضمانات فقد نظمتها أيضا اللائحة التنفيذية للقانون وهي إيداع تأمين أو ضمان بقيمة الضرائب والرسوم بأي صورة من الصور الآتية منفردة أو مجتمعة * ضمان نقدي ــ ضمان مصرفي ــ ضمان أصول المنشأة بواقع80% من صافي حقوق الملكية للمنشآت وفقا لتعريف الجهاز المركزي للمحاسبات.
* تعهد شخصي من المنشآت التي تعمل بنظام التصدير بمدة لا تقل عن ثلاث سنوات سابقة علي تقديم طلب استخدم هذا النظام ويسمح لهذه المنشآت بتقديم التعهد في حدود20% من أعلي قيمة لصادراتها خلال أي سنة من السنوات الثلاث السابقة. ويجوز استخدام الرصيد المتبقي من خطابات الضمان المودعة بالوحدة عن عمليات سابقة من ضمان المستحقات عن بضائع أخري واردة بهذا النظام, كما يجوز تقديم ضمان عن الكميات المتبقية من البضائع في حالة التصدير الجزئي مقابل استرداد الضمان الأصلي.
تيسيرات ومن أهم التيسيرات التي يحققها النظام الجديد في مجال الضمانات هو أن الضمانات المقدمة من الوحدات الإنتاجية المستوردة25% من قيمة الضرائب والرسوم المستحقة و50% علي الأقل بالنسبة للأقمشة المستوردة, وأيضا فيما يتعلق بالتعهد الشخصي وهومخصص للقوائم البيضاء من المصدرين فقد تم تخفيضه الي20% فقط من أعلي قيمة صادرات وكانت سابقا تمثل100% من قيمة هذه الصادرات وهذه التسيرات التي تقدم من خلال الوحدة المركزية والوحدات الأخري في كل المنافذ الجمركية تعمل علي خفض التكلفة للمصدر وتوفير سيولة نقدية له وأضاف رئيس الوحدة المركزية أنه تم اختيار العاملين بالوحدة علي أعلي كفاءة في العمل والقدرة علي اتخاذ القرار. وتأتي هذه القرارات ضمن برنامج شامل لتطوير الجمارك المصرية والتي يتابعها بصفة دورية الدكتور مدحت حسانين وزير المالية, هذا ما أكده عادل رضوان رئيس الإدارة المركزية للحاسب الآلي بمصلحة الجمارك والمكلف بإدارة مشروع لتطوير وإصلاح الجمارك المصرية وأضاف عادل رضوان أن محاور الإصلاح الجمركي والتي تشمل التعريفة الجمركية, والهيكل التنظيمي والتطوير التكنولوجي, وإنشاء قاعدة بيانات تضع في اعتبارها أولا موظف الجمارك بحيث يكون قادرا علي مواكبة التطورات المختلفة, أيضا يضع هذا التطوير في اعتباره ان المتعاملين مع الجمارك من مستثمرين و مصدرين شركاء اساسيون في هذا التطوير ويتحملون مسئولية معنا.
ويؤكد رئيس الإدارة المركزية أن المشاكل لا تنتج عن مأمور الجمرك ولكن كانت المشكلة الأساسية في النظم الجمركية الخاصة السماح المؤقت ـ الدروباك والتي لم يتم تعديلها منذ40 عاما.. وأن ما يحدث حاليا هو مواكبة المتغيرات الدولية والظروف الاقتصادية الحديثة وأن ما حدث من تطوير وتعديل في المواد التشريعية أو الإجراءات التنفيذية له أثر كبير في تشجيع الإنتاج والتصدير. |
|
|
|
|
|