|
بيروت ـ من فتحي محمود: |
بحث الرئيس اللبناني إميل لحود أمس, مع رئيس الوزراء رفيق الحريري, التحضيرات الجارية لانعقاد القمة الفرانكوفونية في بيروت, وحجم المشاركة فيها, وأبرز الموضوعات التي ستتناولها. وتبدأ غدا ـ الثلاثاء ـ اجتماعات المجلس الوزاري للفرانكوفونية, التي ستبحث مشروع إعلان بيروت الذي سيصدر عن القمة, وكذلك أهم التوصيات التي سيناقشها رؤساء وممثلو الدول المشاركة في القمة يوم الجمعة المقبل.
ويشارك في القمة أكثر من47 دولة, منهما نحو27 رئيس دولة, ويفتتحها الرئيس الفرنسي جاك شيراك, الذي سيصل الي بيروت يوم الخميس المقبل قادما من الاسكندرية, كما يشارك فيها لأول مرة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة, الذي سيبحث مع شيراك والأمانة العامة للمنظمة الفرانكوفونية, انضمام بلاده الي المنظمة بعد سنوات طويلة من القطيعة, رفضت خلالها الجزائر كل محاولات اقناعها بالانضمام الي عضوية الفرانكوفونية, بسبب تخوف بعض الجزائريين من أن تكون المنظمة شكل جديد من أشكال الاستعمار الفرنسي لبلادهم. من ناحية أخري, استبعد الدكتور بطرس غالي الأمين العام للفرانكوفونية, أن تبحث القمة قضية العراق وتداعياتها, وقال ـ في تصريحات له أمس ـ إن الفرانكوفونية لا تهتم من الناحية السياسية إلا بالنسبة للدول الأعضاء بها, واذا كانت دول مثل العراق والهند وباكستان ليست أعضاء في المنظمة, فإنني أستبعد أن يصدر أي قرار عن القمة يتصل بقضايا بعيدة عن الدول الأعضاء.
وأشار الدكتور غالي الي الدور الذي تلعبه الفرانكوفونية في التكامل بين العالم الغربي والمجتع العربي, موضحا أن هذا التكامل سوف يساعد المجتمع العربي علي أن يوضح موقفه من الإرهاب, وموقفه من القضايا المتعلقة بالمستقبل في الشرق الأوسط, كما يستطيع المجتمع الفرانكوفوني أن يلعب دور الوسيط بين المجتمع العربي والمجتمع الدولي. وأكد غالي أهمية الدور الذي تلعبه منظمة الفرانكوفونية, للتفاهم بين الدول العربية والإفريقية, وقال إنه تم عقد قمة عربية ـ إفريقية في القاهرة عام1967, ومنذ ذلك التاريخ شهدت العلاقة الإفريقية ـ العربية تجاذبات إيجابية وسلبية, إلا أن العلاقة بين العالمين مهمة جدا, والفرانكفونية تستطيع أن تكون بمثابة إطار لهذه العلاقة.
وحول الموضوع الرئيسي للقمة الفرانكوفونية, وهو حوار الحظارات, قال غالي إن حوار الحضارات هو الوسيلة المثلي لاحتواء الفجوة الفكرية بين المجتمع العربي والإسلامي من ناحية, والمجتمع الغربي الأمريكي من ناحية أخري, وأضاف أنه بعد حادث11 سبتمبر هناك حملة ضد العالم العربي والإسلامي, ولابد من مواجهة هذه الحملة, ولابد من احتواء الأفكار السلبية التي تراود بعض الأوساط المعادية للعالم العربي, وانعقاد القمة في عاصمة عربية معروفة بالتعددية الفكرية مثل بيروت, هو وسيلة من الوسائل التي يمكن من خلالها الرد علي الاتهامات أو التصورات التي تصدر عن بعض الأوساط, وبمعني آخر, فإن مكافحة الإرهاب تتضمن من الناحية السلبية استعمال القوة, وتتضمن من الناحية الإيجابية إجراء حوار, لكي نعمل علي التقارب بين المجموعتين. وحول موقفه من الترشيح مرة أخري للأمانة العامة للمنظمة, قال الدكتور بطرس غالي: هذا قرار سيصدر من قبل رؤساء الدول والحكومات, وسأرحب بالقرار الذي سيتخذ, وأنا لا أفكر بالترشيح. |
|
|
|
|
|