|
غزة ـ من محمد مصطفي ـ القدس المحتلة ـ وكالات الأنباء |
 | | دمار هائل بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيـين فى جنوب غزة وذلك عقب قيام قوات الاحتلال بقصفه صباح امس |
اجتاحت أكثر من40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية, حي زعرب غرب مدينة رفح, تحت غطاء كثيف من نيران الأسلحة الرشاشة, واستولي القناصة الإسرائيليون علي أسطح المنازل العالية, ونصبوا مدافعهم فوقها, بعد أن أجبروا سكانها علي مغادرتها, وحولوها الي ثكنات عسكرية. وفرض جنود الاحتلال حظر التجوال علي الحي, ومنعوا السكان من النزول الي الشوارع, وزرعوا عبوات كبيرة من الديناميت في منزل مكون من ثلاثة طوابق وفجروه, مما أدي الي تدمير منزلين آخرين مجاورين من شدة الانفجار علي رؤوس ساكنيها, فاستشهد الطفل توفيق بريكة(4 سنوات) وأصيب25 آخرون, بعضهم إصابتهم خطيرة, ومن بينهم رضيعة لم يتجاوز عمرها40 يوما.
كما فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم علي شاب يدعي إبراهيم الغوطي, مما أدي الي إصابته برصاصة في البطن من العيار الثقيل استشهد علي إثرها. وقالت المصادر الفلسطينية, إن جنود الاحتلال شنوا حملة مداهمات واعتقالات واسعة في حي زعرب, في دير البلح بقطاع غزة, ودمرت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
وأشارت مصادر أمنية فلسطينية, الي أن إسرائيل دفعت بتعزيزات عسكرية خلال اليومين الماضيين الي محيط مدينة رفح والمستعمرات في غزة.
قذائف المقاومة |
 | | طبيب فلسطينى يفحص جثة الطفل توفيق سيد بركية 4 سنوات الذى استشهد فى اثناء القصف الاسرائيلى |
وفي الوقت نفسه, استشهد فلسطينيان آخران في اشتباك مع قوات الاحتلال, خلال محاولتهما التسلل الي مستعمرة بيفول الواقعة بالقرب من منطقة النقب داخل الخط الأخضر, ولم تعرف بعد هوية الفلسطينيين زو التنظيم الذي ينتميان إليه. وقال متحدث عسكري إسرائيلي, إن3 جنود إسرائيليين أصيبوا في الاشتباك.
وفي غضون ذلك, ذكرت مصادر فلسطينية أن المقاومة الفلسطينية أطلقت قذيفة هاون علي مستعمرة نيسانيت شمال غزة, وتبادلت إطلاق النار مع جنود إسرائيليين كانوا يحرسون قافلة للمستعمرين اليهود, كانت في طريقها من مستعمرة نتساريم الي داخل الخط الأخضر. ومن جانبها, أعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام ـ الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ـ مسئوليتها عن تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار تحت دبابة ميركافا إسرائيلية في جنوب مدينة غزة أمس الأول, وعن تفجير عبوة أخري في المنطقة ذاتها أمس في ناقلة جنود إسرائيلية.
انتشار إسرائيلي وفي تل أبيب: واصلت الشرطة الإسرائيلية أمس, انتشارها المكثف في منطقة تل أبيب الكبري, تحسبا لقيام التنظيمات الفدائية الفلسطينية بمحاولات جديدة لتنفيذ عمليات فدائية. ومن ناحية أخري, قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي في اجتماعه أمس, برئاسة أرييل شارون, أن يستأنف وزير الخارجية الإسرائيلية شيمون بيريز قريبا, اتصالاته مع كبار مسئولي السلطة الفلسطينية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية إسرائيلية, أن إسرائيل مستعدة لتطبيق تسهيلات أمنية, بما في ذلك رفع الحصار الأمني المفروض علي الضفة الغربية وقطاع غزة, بشرط أن يتم ذلك بموجب اتفاقات مع الجانب الفلسطيني. ويأتي هذا القرار عشية مغادرة شارون الي واشنطن اليوم, لإجراء مباحثات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش, وكبار المسئولين في البيت الأبيض, وكان السفير الأمريكي لدي تل أبيب قد سلم رسالة من الإدارة الأمريكية لشارون, تطالبه بالالتزام بتعهداته, فيما يتعلق بتخفيف الحصار علي الأراضي الفلسطينية.
يأتي هذا في وقت صرح فيه عاموس جيلعاد منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية, بأنه مادامت ما سماه بالعمليات الفلسطينية الإرهابية مستمرة, فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الأمن ستضطر الي اتخاذ الإجراءات الأمنية المشددة, التي قد تمس بالمدنيين الفلسطينيين.
وجوه جديدة وعلي صعيد آخر, نفي رفيق النتشة وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية, وجود خلافات بين القوي الفلسطينية حول تشكيل الحكومة الجديدة, وأوضح أن وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي واستمرار العدوان هو السبب وراء التأخير في تشكيل الحكومة. ومن جانبه, قال نبيل شعث مسئول التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية, إن ملامح الحكومة الفلسطينية والوجوه الجديدة التي ستضمها, ستتضح عقب المشاورات المكثفة التي ستجري علي مدي اليومين المقبلين.
وأضاف شعث ـ عقب اجتماعه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس ـ أن عرفات دعا الكتل البرلمانية المختلفة من جميع المناطق الفلسطينية, وأعضاء من المجلس الوطني الفلسطيني, واللجنة التنفيذية للقيادة الفلسطينية, الي إجراء مشاورات جادة بهدف الوصول الي شكل الحكومة الجديدة. وفي السياق نفسه, صرح الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني, بأن الوزارة ستضم عددا من الوجوه الجديدة, القادرة علي مواجهة أعباء المرحلة المقبلة, والإعداد للانتخابات المقرر إجراؤها في العشرين من يناير المقبل. |
|
|
|
|