أعمدة

42315‏السنة 126-العدد2002اكتوبر14‏8 من شعبان 1423 هـالأثنين

من قريب
بقلم : سلامة أحمد سلامة

الارتقاء بمرفق الطيران‏!‏
تبذل وزارة الطيران المدني جهودا جادة لاعادة الانضباط والاحترام والدقة إلي هذا المرفق الحيوي‏,‏ الذي يمثل علامة من علامات التقدم والنهضة وعاملا حيويا في التنمية ومواكبة متغيرات العصر‏..‏ عصر ثورة الاتصالات والمواصلات السريعة‏,‏ الذي لايحتمل بطء الايقاع أو قصور الادارة أو تغليب المنافع والعلاقات الشخصية‏.‏

يشهد مطار القاهرة الدولي الآن توسعات ضخمة في صالات الانتظار ومحطات الركاب والارتقاء بمستوي الخدمات وادخال الأساليب الحديثة في انهاء إجراءات الدخول والخروج ونقل الحقائب‏.‏ ونحن نشهد الآن عمليات الهدم والبناء تجري علي قدم وساق‏,‏ ونرجو أن يولد مطار القاهرة من جديد‏,‏ فلا يصبح السفر منه دعوة للخروج بغير عودة‏,‏ ولاتصبح العودة إليه قطعة من العذاب‏,‏ الذي يصيب المسافر ـ مصريا كان أو أجنبيا ـ بالتوجس والاشفاق علي نفسه وعلي هذا البلد‏.‏

وقد بدأت بشائر التغيير في هذا المرفق تأخذ مجراها‏..‏ بوقف استخدام صالة كبار الزوار لكل من هب ودب‏.‏ فصالات كبار الزوار في أي مطار عالمي لاتستخدم إلا لزائرين رسميين للدولة‏,‏ وليس لمن لديه واسطة لكيلا تمر حقائبه عبر البوابة الرسمية‏.‏ هذه الاستثناءات الطبقية والوظيفية والفئوية لم يعد لها وجود في أي مكان إلا في دول العالم الثالث ولابد من انهاء ظاهرة المشهلاتية والمستقبلين والمخبرين الذين يطالعون المسافر لدي وصوله وسفره‏,‏ ومنع المرافقين والمنافقين من الدخول إلي صالات السفر والوصول وتيسير وسائل النقل والانتظار من ساحة المطار إلي مختلف الاتجاهات‏,‏ فلا يترك المسافرون والسائحون تحت رحمة مافيا الليموزين والتاكسي‏.‏ وأن يعامل المودعون والمستقبلون معاملة انسانية مع وضع النظم الكفيلة بعدم بقائهم مددا طويلة‏..‏ وكل هذا يستدعي تحديث وسائل نقل الحقائب وتسلمها‏,‏ والارتفاع بمستوي موظفي الجمرك والجوازات ماديا ومعنويا‏.‏

ويبقي بعد ذلك الحديث عن الخدمة التي تقدمها شركة مصر للطيران نفسها‏..‏ فهناك بغير شك تحسن ملحوظ‏.‏ وكنت أتوقع أن يطبق منع التدخين علي خطوطها‏,‏ كما تم منعه في مبني المطار وحددت أماكن خاصة له‏.‏ معظم خطوط الطيران العالمية منعت التدخين منعا باتا ولم ينصرف الركاب عنها‏.‏ وأما في مصر للطيران فالركاب لايحترمون اشارات منع التدخين والالتزام بالأماكن المخصصة‏..‏ ولو نجحت الشركة في ضبط مواعيدها في الاقلاع والوصول والاعلان عن أي تغيير أو تأخير لاقتربت كثيرا من المستويات العالمية‏.‏

أما مكاتب الطيران في الخارج فهي مازالت بحاجة إلي مزيد من الرقابة حتي لاتتحول إلي مكاتب خاصة‏,‏ أو يترك تسيير الأمور فيها للعمالة المحلية‏,‏ كما لاحظت في مكتب فرانكفورت الذي تتحكم فيه موظفة ألمانية تفرض سطوتها في محاباة من تريد محاباتهم‏.‏ نحن نشهد بداية واعدة لهذا المرفق الحيوي نرجو أن تكتمل‏..‏ فمطار القاهرة ليس أقل من مطار دبي أو بيروت‏!‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية