|
الارتقاء بمرفق الطيران! |
 |
تبذل وزارة الطيران المدني جهودا جادة لاعادة الانضباط والاحترام والدقة إلي هذا المرفق الحيوي, الذي يمثل علامة من علامات التقدم والنهضة وعاملا حيويا في التنمية ومواكبة متغيرات العصر.. عصر ثورة الاتصالات والمواصلات السريعة, الذي لايحتمل بطء الايقاع أو قصور الادارة أو تغليب المنافع والعلاقات الشخصية.
يشهد مطار القاهرة الدولي الآن توسعات ضخمة في صالات الانتظار ومحطات الركاب والارتقاء بمستوي الخدمات وادخال الأساليب الحديثة في انهاء إجراءات الدخول والخروج ونقل الحقائب. ونحن نشهد الآن عمليات الهدم والبناء تجري علي قدم وساق, ونرجو أن يولد مطار القاهرة من جديد, فلا يصبح السفر منه دعوة للخروج بغير عودة, ولاتصبح العودة إليه قطعة من العذاب, الذي يصيب المسافر ـ مصريا كان أو أجنبيا ـ بالتوجس والاشفاق علي نفسه وعلي هذا البلد.
وقد بدأت بشائر التغيير في هذا المرفق تأخذ مجراها.. بوقف استخدام صالة كبار الزوار لكل من هب ودب. فصالات كبار الزوار في أي مطار عالمي لاتستخدم إلا لزائرين رسميين للدولة, وليس لمن لديه واسطة لكيلا تمر حقائبه عبر البوابة الرسمية. هذه الاستثناءات الطبقية والوظيفية والفئوية لم يعد لها وجود في أي مكان إلا في دول العالم الثالث ولابد من انهاء ظاهرة المشهلاتية والمستقبلين والمخبرين الذين يطالعون المسافر لدي وصوله وسفره, ومنع المرافقين والمنافقين من الدخول إلي صالات السفر والوصول وتيسير وسائل النقل والانتظار من ساحة المطار إلي مختلف الاتجاهات, فلا يترك المسافرون والسائحون تحت رحمة مافيا الليموزين والتاكسي. وأن يعامل المودعون والمستقبلون معاملة انسانية مع وضع النظم الكفيلة بعدم بقائهم مددا طويلة.. وكل هذا يستدعي تحديث وسائل نقل الحقائب وتسلمها, والارتفاع بمستوي موظفي الجمرك والجوازات ماديا ومعنويا.
ويبقي بعد ذلك الحديث عن الخدمة التي تقدمها شركة مصر للطيران نفسها.. فهناك بغير شك تحسن ملحوظ. وكنت أتوقع أن يطبق منع التدخين علي خطوطها, كما تم منعه في مبني المطار وحددت أماكن خاصة له. معظم خطوط الطيران العالمية منعت التدخين منعا باتا ولم ينصرف الركاب عنها. وأما في مصر للطيران فالركاب لايحترمون اشارات منع التدخين والالتزام بالأماكن المخصصة.. ولو نجحت الشركة في ضبط مواعيدها في الاقلاع والوصول والاعلان عن أي تغيير أو تأخير لاقتربت كثيرا من المستويات العالمية.
أما مكاتب الطيران في الخارج فهي مازالت بحاجة إلي مزيد من الرقابة حتي لاتتحول إلي مكاتب خاصة, أو يترك تسيير الأمور فيها للعمالة المحلية, كما لاحظت في مكتب فرانكفورت الذي تتحكم فيه موظفة ألمانية تفرض سطوتها في محاباة من تريد محاباتهم. نحن نشهد بداية واعدة لهذا المرفق الحيوي نرجو أن تكتمل.. فمطار القاهرة ليس أقل من مطار دبي أو بيروت! |
|
|
|
|
|