أعمدة

42315‏السنة 126-العدد2002اكتوبر14‏8 من شعبان 1423 هـالأثنين

مواقف‏!‏
بقلم : أنيس منصور

إذا لم يجئ عليك الدور وتتفرج علي مكتبة الاسكندرية أروع ما انجزت مصر في القرن العشرين فاقرأ هذا الكتاب‏:‏ انهم فتية ثلاثة من تلامذة الفيلسوف العظيم ارسطو هم الذين بنوا الاسكندرية ومكتبتها‏.‏ باني الاسكندرية هو الاسكندر الأكبر واثنان من زملائه واحد فكر فيها والثاني نفذ الفكرة لتكون مثل اكاديمية افلاطون وليكيوم‏(‏ ليسيه‏)‏ أرسطو في التاريخ القديم تضم مئات الألوف من الكتب علي شكل لفائف توضع في اسطوانات‏.‏ وقد تردد عليها وأمامها أعظم العقول العلمية والفلسفية الاغريقية والرومانية‏..‏ واحترقت المكتبة في حرب أو في ثورة وبالصدفة‏.‏ وتحولت لفائفها إلي رماد‏..‏

وخطرت فكرة إعادتها عند العالم الجليل د‏.‏ مصطفي العباي وتحمس لها مدير جامعة الاسكندرية د‏.‏ لطفي دويدار واتجها إلي د‏,‏ مصطفي كمال حلمي وزير التربية والتعليم في ذلك الوقت فاتجه هو إلي اليونسكو‏.‏ وتحمست الدنيا كلها لتسهم في هذا الصرح العظيم الذي هو ابهة معمارية مفخرة لمصر والعالم كله‏..‏

ووجدت السيدة سوزان مبارك أن التعجيل بإعادة مكتبة الاسكندرية هو أهم أهدافها وأعز أمانيها‏.‏ فكانت رعايتها التي لا تكل ولا تمل‏.‏ حتي قام هذا المعبد الثقافي‏:‏ المكتبة‏..‏ الكنز‏..‏ المفخرة قبلة العالم القديم ولؤلؤة العالم الحديث‏..‏

أما الكتاب بالعربية والفرنسية والانجليزية وعنوانه‏(‏ اسطورة الاسكندرية وقصة اشهر مكتبة عرفها العالم‏)‏ فبقلم الأديبة نوال مصطفي ومن منشورات‏(‏ أخبار اليوم‏).‏ كل الحكاية بالصور والرسومات والمخطوطات النادرة للقرآن الكريم والكتب القديمة‏.‏ فإذا قرأت الكتاب فكأنك رأيت المكتبة‏,‏ وإذا رأيتها فقد قرأت الكتاب مرة أخري‏!‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية