|
|
ربما تكون زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية للعراق فرصة جديدة وحقيقية لإنهاء المراحل الصعبة في الأزمة العراقية الممتدة منذ أكثر من عشر سنوات. فمن ناحية أكدت زيارة عمرو موسي لبغداد الموقف العربي الموحد الرافض لتوجيه أي ضربة أمريكية للعراق ضمن الحرب التي تشنها واشنطن ضد ما تسميه الارهاب. ومن ناحية ثانية أوضح الأمين العام للجامعة العربية للمسئولين العراقيين مدي ضرورة التعامل بحذر وجدية مع مقرارات الأمم المتحدة بخصوص المفتشين الدوليين, أو صيغة النفط مقابل الغذاء, حتي لايتخذها البعض ذريعة لضرب العراق.
أما الأكثر أهمية في زيارة موسي لبغداد فهو سعيه إلي فتح خطوط اتصال وتفاوض مباشرة بين الكويت والعراق للتحاور حول القضايا المعلقة فيما بينهما منذ الاجتياح العراقي للكويت. وتأتي قضية الأسري الكويتيين في مقدمة تلك القضايا التي يبدو أن أمين جامعة الدول العربية قد نجح في تحقيق تقدم ملموس فيها. إن الواجب الحقيقي اليوم علي كل من العراق والكويت هو السعي لاستغلال مبادرة الأمين العام للبدء في حوار صريح ومباشر وفعال فيما بينهما للتوصل إلي حلول لكل المشكلات والقضايا العالقة بينهما. واستغلال هذه المبادرة لإنهاء الأزمة الأكبر والأخطر التي عرفها النظام العربي خلال ربع القرن الأخير سوف تكون له نتائج إيجابية مهمة علي الوضع العربي بأكمله فضلا عن نتائجه الأكثر إيجابية علي الدولتين الشقيقتين الجارتين.
إن واجب الأخوة العربية يفرض علي الجميع اليوم مناشدة الأشقاء في العراق والكويت الاستجابة لهذه المبادرة والسير بها خطوات واسعة إلي الأمام. |
|
|
|
|
|