|
واشنطن ـ رويتر |
 | | فانس يرحب بالرئيس الراحل انور السادات لدى وصوله الى قاعدة اندروز الجوية فى 7 ابرايل 1980 |
بعد إسهامات كبيرة في مختلف مجالات السياسة الخارجية الأمريكية, توفي في الولايات المتحدة سايروس فانس وزير الخارجية الأمريكية الأسبق في عهد الرئيس جيمي كارتر عن عمر يناهز84 عاما, إثر صراع طويل مع مرض الزهايمر( الشلل الرعاش), ولكن دون أن يكون هو السبب الرئيسي للوفاة. وكان فانس يرقد منذ أيام في مستشفي ماونت سايناي( جبل سيناء) في مدينة نيويورك, ولم توضح المتحدثة باسم المستشفي حتي الآن السبب الإكلينيكي للوفاة. وكان الوزير الراحل قد اشتهر بأنه( مهندس) عملية السلام بين مصر وإسرائيل, حيث أدي دورا بارزا في المفاوضات التي دارت بين مصر وإسرائيل في أواخر السبعينيات والتي أسفرت في النهاية عن توقع معاهدة كامب ديفيد عام1979.
وقد سعي فانس خلال فترة توليه منصبه إلي إبرام اتفاقيات دائمة للحد من التسلح بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق, كما ساعد في تطبيع العلاقات الأمريكية مع الصين, وساعد أيضا علي التوصل إلي إبرام معاهدة قناة بنما. وفي أبريل عام1980, أقر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر خطة القيام بعملية عسكرية خاصة لتحرير الرهائن الذين احتجزهم مسلحون إيرانيون في العام الذي سبقه في مبني السفارة الأمريكية في طهران, وقد عارض فانس في وقتها هذه الفكرة بل إنه قدم استقالته احتجاجا عليها, وبالفعل انتهت هذه العملية بالفشل. ولم يكتف فانس بالاستقالة, بل إنه وجه الدعوة بعد الاستقالة بثلاثة أعوام إلي كل من الولايات المتحدة وطهران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما.
ويعد فانس من بين كبار المسئولين الأمريكيين القلائل الذين استقالوا من مناصبهم دفاعا عن مبدأ أو وجهة نظر.وعبر وزير الخارجية الأمريكي الحالي كولن باول أمس عن حزنه لوفاة سايروس فانس بقوله في بيان له إن الولايات المتحدة قد فقدت إنسانا وطنيا مخلصا بحق, مشيرا إلي أنه كان رجلا مدافعا عن المبادئ التي آمن بها, وقال إن من بين أبرز إسهاماته دوره في إبرام معاهدة كامب ديفيد, إضافة إلي مجهوداته في كل من يوجوسلافيا والقوقاز وجنوب إفريقيا. وعندما عينه خافيير بيريز دي كويار الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كمفاوض دولي في يوجوسلافيا السابقة عام1991 كان فانس أحد أعضاء الفريق التفاوضي الذي نجح في التوصل إلي وقف لإطلاق النار بين الصرب والكروات في كرواتيا, إلا أنه استقال في عام1993 بعد فشله في إنهاء الصراع في البوسنة.
وكان فانس أيضا قد شغل منصب ممثل دي كويار في جنوب أفريقيا عام1992, وشارك في دور الوساطة بين أرمينيا وأذربيجان اللتين يتنازعان حول إقليم ناجورنو قرة باخ. وكان فانس قد انضم إلي الحكومة الأمريكية في عام1957 عندما شغل منصب المستشار الخاص لإحدي لجان مجلس الشيوخ الفرعية, وعندما أصبح جون كنيدي رئيسا للولايات المتحدة في عام1961, قرر تعيين فانس مستشارا عاما لوزارة الدفاع, وبعد ذلك بقليل أصبح مساعدا لوزير الدفاع ثم استقال من منصبه بالوزارة عام1967.
وفي عهد الرئيس ليندون جونسون تم إرساله للتحقيق في أحداث الشغب التي وقعت في بنما عام1964, وفي الحروب الأهلية في الدومينيكان, ثم لدراسة أسباب العنف في ديترويت عام1967, وفي العام نفسه استخدم دبلوماسية الجولات المكوكية لتجنيب تركيا واليونان خطر الحرب. وفي مارس عام1968, تحول فانس- الذي كان أحد رموز حرب فيتنام- إلي موقف معارض لجونسون بشأن هذه الحرب, حيث طالبه مع مجموعة من قادة الحزب الديمقراطي بضرورة العمل علي إنهاء الحرب.
وسايروس روبرتس فانس من مواليد مدينة كلاركسبورج بولاية ويست فيرجينيا يوم27 مارس عام1917, وقد تخرج في عام1939 من جامعة ييل وحصل منها أيضا علي درجة علمية في القانون, وهو متزوج ولديه أربع بنات وولد واحد. |
|
|
|
|
|