العالم

42042‏السنة 126-العدد2002يناير14‏30 من شوال 1422 هــالأثنين

وفاة سايروس فانس‏..‏ مهندس اتفاقية كامب ديفيد‏!‏
استقال دفاعا عن رأيه في عملية تحرير الرهائن في إيران

واشنطن ـ رويتر
فانس يرحب بالرئيس الراحل انور السادات لدى وصوله الى قاعدة اندروز الجوية فى 7 ابرايل 1980
بعد إسهامات كبيرة في مختلف مجالات السياسة الخارجية الأمريكية‏,‏ توفي في الولايات المتحدة سايروس فانس وزير الخارجية الأمريكية الأسبق في عهد الرئيس جيمي كارتر عن عمر يناهز‏84‏ عاما‏,‏ إثر صراع طويل مع مرض الزهايمر‏(‏ الشلل الرعاش‏),‏ ولكن دون أن يكون هو السبب الرئيسي للوفاة‏.‏ وكان فانس يرقد منذ أيام في مستشفي ماونت سايناي‏(‏ جبل سيناء‏)‏ في مدينة نيويورك‏,‏ ولم توضح المتحدثة باسم المستشفي حتي الآن السبب الإكلينيكي للوفاة‏.‏
وكان الوزير الراحل قد اشتهر بأنه‏(‏ مهندس‏)‏ عملية السلام بين مصر وإسرائيل‏,‏ حيث أدي دورا بارزا في المفاوضات التي دارت بين مصر وإسرائيل في أواخر السبعينيات والتي أسفرت في النهاية عن توقع معاهدة كامب ديفيد عام‏1979.‏

وقد سعي فانس خلال فترة توليه منصبه إلي إبرام اتفاقيات دائمة للحد من التسلح بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق‏,‏ كما ساعد في تطبيع العلاقات الأمريكية مع الصين‏,‏ وساعد أيضا علي التوصل إلي إبرام معاهدة قناة بنما‏.‏
وفي أبريل عام‏1980,‏ أقر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر خطة القيام بعملية عسكرية خاصة لتحرير الرهائن الذين احتجزهم مسلحون إيرانيون في العام الذي سبقه في مبني السفارة الأمريكية في طهران‏,‏ وقد عارض فانس في وقتها هذه الفكرة بل إنه قدم استقالته احتجاجا عليها‏,‏ وبالفعل انتهت هذه العملية بالفشل‏.‏ ولم يكتف فانس بالاستقالة‏,‏ بل إنه وجه الدعوة بعد الاستقالة بثلاثة أعوام إلي كل من الولايات المتحدة وطهران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما‏.‏

ويعد فانس من بين كبار المسئولين الأمريكيين القلائل الذين استقالوا من مناصبهم دفاعا عن مبدأ أو وجهة نظر‏.‏وعبر وزير الخارجية الأمريكي الحالي كولن باول أمس عن حزنه لوفاة سايروس فانس بقوله في بيان له إن الولايات المتحدة قد فقدت إنسانا وطنيا مخلصا بحق‏,‏ مشيرا إلي أنه كان رجلا مدافعا عن المبادئ التي آمن بها‏,‏ وقال إن من بين أبرز إسهاماته دوره في إبرام معاهدة كامب ديفيد‏,‏ إضافة إلي مجهوداته في كل من يوجوسلافيا والقوقاز وجنوب إفريقيا‏.‏
وعندما عينه خافيير بيريز دي كويار الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كمفاوض دولي في يوجوسلافيا السابقة عام‏1991‏ كان فانس أحد أعضاء الفريق التفاوضي الذي نجح في التوصل إلي وقف لإطلاق النار بين الصرب والكروات في كرواتيا‏,‏ إلا أنه استقال في عام‏1993‏ بعد فشله في إنهاء الصراع في البوسنة‏.‏

وكان فانس أيضا قد شغل منصب ممثل دي كويار في جنوب أفريقيا عام‏1992,‏ وشارك في دور الوساطة بين أرمينيا وأذربيجان اللتين يتنازعان حول إقليم ناجورنو قرة باخ‏.‏
وكان فانس قد انضم إلي الحكومة الأمريكية في عام‏1957‏ عندما شغل منصب المستشار الخاص لإحدي لجان مجلس الشيوخ الفرعية‏,‏ وعندما أصبح جون كنيدي رئيسا للولايات المتحدة في عام‏1961,‏ قرر تعيين فانس مستشارا عاما لوزارة الدفاع‏,‏ وبعد ذلك بقليل أصبح مساعدا لوزير الدفاع ثم استقال من منصبه بالوزارة عام‏1967.‏

وفي عهد الرئيس ليندون جونسون تم إرساله للتحقيق في أحداث الشغب التي وقعت في بنما عام‏1964,‏ وفي الحروب الأهلية في الدومينيكان‏,‏ ثم لدراسة أسباب العنف في ديترويت عام‏1967,‏ وفي العام نفسه استخدم دبلوماسية الجولات المكوكية لتجنيب تركيا واليونان خطر الحرب‏.‏
وفي مارس عام‏1968,‏ تحول فانس‏-‏ الذي كان أحد رموز حرب فيتنام‏-‏ إلي موقف معارض لجونسون بشأن هذه الحرب‏,‏ حيث طالبه مع مجموعة من قادة الحزب الديمقراطي بضرورة العمل علي إنهاء الحرب‏.‏

وسايروس روبرتس فانس من مواليد مدينة كلاركسبورج بولاية ويست فيرجينيا يوم‏27‏ مارس عام‏1917,‏ وقد تخرج في عام‏1939‏ من جامعة ييل وحصل منها أيضا علي درجة علمية في القانون‏,‏ وهو متزوج ولديه أربع بنات وولد واحد‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية