تحقيقات

42042‏السنة 126-العدد2002يناير14‏30 من شوال 1422 هــالأثنين

مجلس الشوري يناقش تقرير لجنته الخاصة حول بيان رئيس الجمهورية‏:‏
إنعاش حركة العمالة المصرية في الدول العربية والصديقة
تخفيف الأعباء المالية علي الشركات المنتجة من ضرائب ورسوم وتكلفة إنتاج

كتب الجلسة‏:‏ محمود المناوي
د.مصطفى كمال يترأس الجلسة وفى الصورة المستشار عبدالرحمن فرج رئيس اللجنة التشريعية
بدأ مجلس الشوري في جلسته التي انعقدت أمس برئاسة الدكتور مصطفي كمال حلمي رئيس المجلس في مناقشة تقرير اللجنة الخاصة المشكلة برئاسة وكيل المجلس ثروت أباظة لدراسة بيان الرئيس حسني مبارك الذي ألقاه أمام الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشوري يوم السبت الموافق‏10‏ نوفمبر‏2001.‏
وقد أكدت اللجنة ضرورة تكثيف جهود جميع القوي السياسية والتشريعية والمتخصصة والاجتماعية المتوافرة في أعضاء مجلس الشوري لكي يتمكن المجلس من أن يقدم الحلول المناسبة للقضايا القومية وإحاطة الحكومة بما قد يراه من مشكلات تهم شعبنا‏.‏

كما طالبت اللجنة بتوسيع حق أعضاء المجلس في طلب مناقشة سياسة الحكومة لاستيضاح ما يرون أنه يحتاج إلي استيضاح وتبادل الرأي معها حتي يمكنهم ممارسة دورهم داخل المجلس وبين الجماهير بإدراك عميق ووضوح رؤية‏.‏

قمة الديمقراطية
وحول النواحي الدستورية والتشريعية في خطاب الرئيس مبارك قال المستشار عبدالرحمن فرج محسن رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس ومقرر اللجنة الخاصة لدراسة بيان الرئيس‏:‏ إنه لم يكن غريبا أن يستهل زعيم البلاد وقائد مسيرتها خطابه التاريخي في اجتماعه بمجلسي الشعب والشوري بعبارات تؤكد أن الآمال منعقدة علي إنجاز تشريعات رشيدة تقنن مصالح الشعب وتحمي حقوقه وفاء لشرف المسئولية‏..‏ وترسيخا لدولة المؤسسات التي ترعي تكافؤ الحقوق والواجبات بين كل فئات المجتمع‏,‏ وأن يواصل مجلس الشوري رسالته بإثراء العمل الديمقراطي في البلاد وإجراء الدراسات والمناقشات التي تخدم الحركة الوطنية وتدفع إلي الأمام مسيرة التقدم وإعادة البناء في ظل ديمقراطية صحيحة‏.‏
وقال‏:‏ إن سيادة القانون هي أعز ما تصبو إليه جماهير الأمة بل جماهير شعوب العالم المتحضر‏,‏ ذلك أن تسييد ما يسن من قواعد قانونية علي أيدي نواب الشعب هو تسييد للشعب نفسه علي نفسه‏,‏ وتلك هي قمة الديمقراطية‏,‏ وأن زعيم البلاد يخاطب نواب المجلسين ـ علي اختلاف رؤاهم وتوجهاتهم ـ فترة يبدأ بأصحاب الرأي المعارض ثم يثني بالمؤيدين ولا ينسي المستقلين عنهما‏,‏ ويناشدهم جميعا وقد أتوا من مناطق عدة بين ريف وحضر‏.‏

البطالة والكساد
وحول ما جاء في خطاب الرئيس حول المشكلات الاقتصادية قال الدكتور خلاف عبدالجابر خلاف وكيل لجنة الشئون المالية والاقتصادية‏:‏ إنه استجابة لدعوة السيد الرئيس الصادقة للمشاركة في العمل علي تحقيق أمل مصر في حياة أفضل‏,‏ فقد تناولت اللجنة بالدراسة العميقة‏,‏ العديد من المشكلات الاقتصادية المهمة‏,‏ التي تعوق مسيرة التقدم والارتقاء‏,‏ بهدف الوصول إلي حلول تمكن من مواجهة هذه المشكلات‏,‏ وذلك علي النحو التالي‏:‏

أولا‏:‏ البطالة‏.‏

ثانيا‏:‏ الخلل الهيكلي في الميزان التجاري‏.‏

ثالثا‏:‏ سعر الصرف‏.‏

رابعا‏:‏ الحالة الراهنة للاقتصاد القومي‏.‏
وقال إنه من الضروري لمواجهة مشكلة البطالة‏,‏ ونظرا لحالة الكساد التي يمر بها الاقتصاد القومي‏,‏ إنعاش حركة العمالة المصرية في الدول العربية والصديقة‏,‏ مؤكدا أن هذه هي القضية الأولي التي أكد أهميتها خطاب السيد رئيس الجمهورية‏.‏

فرص العمل بالدول الأوروبية
وقال الدكتور جابر إنه من المعروف أن الكثير من الدول المتقدمة‏,‏ خاصة دول الاتحاد الأوروبي‏,‏ تواجه مشكلة نقص واضح في العمالة في بعض التخصصات‏,‏ خاصة تكنولوجيا البرمجيات والحاسبات الآلية‏,‏ وطرق الاتصال الحديثة‏.‏ ويصدق نفس الشيء علي مصر‏.‏ لهذا توصي اللجنة بدراسة أسواق العمالة في هذه الدول لمعرفة التخصصات المطلوبة‏,‏ ثم وضع خطة جادة لتدريب خريجي الجامعات والمعاهد في هذه التخصصات‏,‏ حتي يمكنهم الحصول علي فرص عمل في هذه الدول‏.‏

انتاجية العامل المصري
وقال إنه من الصعب تحقيق زيادة ذات أهمية‏,‏ في صادرات مصر من السلع‏,‏ إلا في المدي الطويل‏,‏ وأن هذا يتطلب البيع بأسعار منافسة‏,‏ وبذل كل جهد ممكن لخفض تكاليف الانتاج من خلال الأساليب الفنية وطرق الإدارة السليمة‏,‏ كما يستلزم بذل جهد كبير للارتقاء بانتاجية العامل‏,‏ إذ من المسلم به أن انخفاض انتاجية العامل المصري‏,‏ تفوت علي مصر الميزة النسبية لانخفاض أجور العمال‏,‏ كما أن تخفيض تكاليف الانتاج يستلزم تخفيف الأعباء المالية التي تتحملها المشروعات المنتجة‏,‏ نتيجة الارتفاع الملحوظ فيما يفرض عليها من ضرائب ورسوم‏,‏ وارتفاع تكلفة الخدمات التي يتعين علي المصدرين دفعها في المنافذ الجمركية‏,‏ هذا فضلا عن ضرورة تخفيف الأعباء المالية التي يتحملها الكثير من الشركات المنتجة‏,‏ نتيجة الأعباء المالية للمخزون الراكد والطاقات العاطلة‏.‏
وأضاف د‏.‏ خلاف أنه الي جانب العمل علي تحقيق طفرة في صادرات مصر‏,‏ فإن اللجنة توصي بضرورة تقييد الواردات وترشيدها بأن يتم الحظر علي الجهات الحكومية استيراد أية سلع لها بديل محلي‏,‏ حتي لو كان البديل المحلي أعلي ثمنا‏,‏ وأن قيمة السلع التي تستورد والتي لها بديل محلي قد بلغت في عام‏2000/1999‏ نحو‏8,2‏ مليار جنيه‏,‏ وكذلك وضع قيود صارمة علي استيراد جميع السلع غير الضرورية‏,‏ خاصة ما يعرف بالسلع الاستفزازية‏,‏ ووضع رقابة صارمة علي مواصفات السلع المستوردة حتي نحمي مصر من نفايات الدول الأجنبية‏,‏ والتي تشمل السلع غير المطابقة للمواصفات أو الفاسدة أو مجهولة المصدر‏,‏ وفي هذا الصدد نوصي بإعدام جميع السلع الفاسدة وعدم السماح بإعادة تصديرها علي الإطلاق‏,‏ مع تحميل المستورد تكلفة الإعدام‏,‏ وحذف اسمه تماما من قائمة المستوردين‏,‏ مع فرض العقاب الصارم علي كل من يرتكب مثل هذه الجرائم التي تعرض الوطن والمواطنين لمخاطر قد يصعب تداركها‏.‏
وأكد ضرورة الاستمرار في دعم الصناعات والزراعات التي توفر السلع التي تعاني مصر فيها من انخفاض في نسبة الاكتفاء الذاتي‏.‏

سرية الحسابات
وأشار الي أن انهيار مبدأ سرية الحسابات واتجاه الحكومات الغربية الي تجميد أو مصادرة ودائع بعض الأفراد والمؤسسات‏,‏ توجد مناخا ملائما لجذب رؤوس الأموال العربية من الخارج الي الوطن العربي‏,‏ وخاصة مصر التي تعتبر أهم المراكز المالية في الوطن العربي‏,‏ وأكد ضرورة بذل جهد مستمر ومخلص‏,‏ لجذب الشركات العالمية ذات السمعة المرموقة لإنشاء فروع لها في مصر‏,‏ يمكن أن تجعل من مصر مركزا عالميا للمشتريات‏,‏ وتعطي اللجنة أهمية خاصة لبيوت الأزياء العالمية‏.‏

قروض بلا ضمانات
وحول مشكلة الكساد قال‏:‏ لقد ساعد علي تفاقم مشكلة السيولة والكساد‏,‏ الإسراف من جانب الجهاز المصرفي في تقديم قروض دون ضمانات كافية‏,‏ وكانت النتيجة الحتمية لذلك تراكم عدد المتعثرين عن السداد‏,‏ مما أدي الي اطراد زيادة الديون المعدومة‏,‏ وهروب بعض كبار المقترضين الي الخارج‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية