|
كتب ـ أحمد سامي متولي: |
 | | سرور وشيخ الازهر والبابا شنودة فى افتتاح اولى جلسات الاستماع للجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب |
أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن الخطاب الديني له هدف سياسي وأنه يجب أن يعايش الناس ويكون متفقا مع الفضائل والمثل العليا. وأوضح خلال افتتاحه أولي جلسات الاستماع التي تعقدها لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف في مجلس الشعب برئاسة الدكتور محمد علي محجوب حول تطوير الخطاب الديني في ضوء خطاب الرئيس حسني مبارك في ليلة القدر إن الدعوة لهذه الجلسات جاءت في الوقت المناسب خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وأشار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيدز طنطاوي شيخ الأزهر أن مجمع البحوث الإسلامية كان واضحا وصريحا فيما أصدره في اليوم التالي للحادي عشر من سبتمبر بتأكيده أن ما حدث يعد جريمة بكل المقاييس الدينية والخلقية والشرعية وأنه من حق من وقع علي أرضه العدوان أن يبحث عن الجناة ويحيلهم للهيئات القضائية وأن يبحث عن الجناة وألا يحارب شعبا بأكمله. وأكد شيخ الأزهر أن هناك فرقا كبيرا بين الجهاد والإرهاب يعادل الفرق بين السماوات والأرض, لأن الجهاد شرعه الله ليدافع الإنسان عن دينه وأرضه ومقدساته, أما الإرهاب فهو عدوان علي الآمنين مؤكدا أن الأديان السماوية كلها ضد العدوان وهذا ما يجب أن يشمله الخطاب الديني.
وأوضح الدكتور طنطاوي أن الأزهر يعمل علي أن يكون الداعيةر فاهما لدينه ومجددا للأحداث علي أن يخاطب الناس علي قدر عقولهم عن الأمور التي تهمهم والتي تنتقل بهم من الرزيلة إلي الفضيلة وأن يكون كلامه منصبا علي الأحداث ويكلم الناس بما ينفعهم مؤكدا ضرورةج أن يكون الداعية متفتح الذهن وملتزما في دعوته بالطريقة الحكيمة التي أمرنا بها القرآن والسنة. وأكد أن الدراسة في الأزهر تتميز بالاعتدال والإلمام بجميع المذاهب الإسلامية والابتعاد عن التعصب, فضلا عما يلم به الداعية من دراسات المجالات المختلفة وجمعه لثقافات عديدة حتي يكون واسع الآفق, مشيرا إلي ما يقوم به الأزهر من تدريب للدعاه حتي يخرج للمجتمع داعيا عصريا يعرض شريعة الإسلام الواضحة في عباداتها وصلة الإسلام ببقية الأديان.
وأشار إلي أن الأزهر يقوم بتقديم المناهج والكتب وعقد الندوات التي تساعد الدعاة علي فهم ما يدور حولهم من أحداث وما يجب عليهم نحو إخوانهم ومواطنيهم وجيرانهم ونحو من يخالفهم في عقيدتهم, مؤكدا أن الأزهر لا يقصر في ذلك لأن التقصير سيحاسبهم عليه الله قبل الناس. ومن جانبه أكد البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن الدين المسيحي يدعو إلي السلام والمحبة ويدعو إلي تعليم الناس الوحدة الوطنية, وأكد أنه باستمرار ضد تعبير الحروب الصليبية وأنه يسميها حروب الفرنجة لأن الصليب بعيدا كل البعد عن هذه الحروب وهو وسيلة للفداء وليس الاعتداء, مشيرا أنه تسمية الحروب الصليبية اشتهرت في التاريخ بطريقة خاطئة.
وأكد ضرورة الإخلاص في كل قضايا السلام بدون تفرقة, وأن الدين المسيحي لايهمه السلام فقط في الشرق الأوسط بل في كل مكان في العالم, ومنها أن يعم السلام بين الهند وباكستان وفي الصومال, وأشار إلي دعوة الناس للدفاع عن الضعفاء والمظلومين والعدل والمساواة والتفاهم مع الآخرين. وأوضح البابا شنودة أن رجل الدين له أهمية كبري لدي الناس الذين يرونه ينقل إليهم كلمة الله ومشيئته ويفسر لهم الأمور بالمعرفة الدينية وما يجري من أحداث, مشيرا أن الناس تنتظر من رجل الدين كلمة الحق والصدق دون مجاملة أو نفاق, وأكد أن عمل رجال الدين هو بناء الإنسان من الداخل مع إعطائه المعرفة الكافية ليميز بين الخير والشر فضلا عن تعليمه المباديء الروحية وإعطائه التدريب العلمي الذي يحول به المباديء إلي الواقع العملي في الحياة.
وأشار إلي أن رجال الدين المسيحي لا يقومون بحشو عقول الناس بالمعلومات وإنما يدربون الناس علي الحياة الروحية ومحبة الله والناس, وأكد أن من واجب الخطاب الديني أن يدعو إلي التعاون بين الأديان جميعا لأن هناك مساحة مشتركة بين الأديان في الفضيلة والقداسة والإيمان. وأوضح البابا شنودة ضرورة تفاعل رجل الدين مع مشاعر الناس وإعطائهم الكلمة أولا, مشيرا إلي أنه اعتاد منذ أن كان أسقفا علي أ يعطي الفرصة للناس في البداية أن يسألوه وعلي أن يجيبهم بعد ذلك حتي يخرج الحوار في سياق من التفاهم. |
|
|
|
|
|