|
واشنطن ـ وكالات الأنباء: |
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أمس عن أن المحققين الأمريكيين حددوا هوية أربع أو خمس مجموعات تقيم في الولايات المتحدة وعلي علاقة بأسامة بن لادن, وأضافت الصحيفة أن المحققين لم يتمكنوا من إيجاد رابط بين هذه الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة والخاطفين الـ19 الذين صدموا بطائرات مدنية مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع البنتاجون. وقالت واشنطن بوست: إن هذه المجموعات الآن تحت المراقبة الشديدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي, ونسبت الصحيفة لمسئولين أمريكيين تأكيدهم أن الشرطة لم تعتقل أحدا لأن عناصر هذه المجموعات دخلت البلاد بصورة شرعية ولم تتورط بأي نشاط غير شرعي منذ ذلك الحين.
وقال هؤلاء إنهم لا يعرفون ماذا تفعل هذه المجموعات في البلاد ولا ما إذا كانت تعد لتنفيذ اعتداءات. وفي الوقت نفسه نقلت واشنطن بوست عن مسئول حكومي رفيع المستوي قوله: إن المسئولين الأمريكيين كانوا يعرفون منذ سنوات, وإن عشرة إرهابيين يحتمل أنهم علي علاقة بتنظيم القاعدة, يجرون تدريبات علي الطيران في الولايات المتحدة لكن لم يكن لديهم ما يشير إلي وجود مشاريع هجمات انتحارية.
وفي الوقت نفسه اعتقلت الشرطة البريطانية شخصا يبلغ من العمر29 عاما للاشتباه في صلته بالهجمات, وتواصل السلطات البريطانية استجواب أربعة أشخاص بينهم سيدة جري اعتقالهم يوم الجمعة الماضي لنفس السبب. وذكرت شبكة سي. إن. إن الأمريكية أمس أن بريطانيا تسهم بدور كبير في اعتقال الأشخاص المشتبه في صلتهم بالهجمات, أو من هم أعضاء في منظمات كانت تخطط للقيام بهجمات ضد المصالح الأمريكية في أوروبا.
وذكرت الشرطة الفرنسية أن مسئولي دائرة مراقبة الأراضي الفرنسية المختصة بصناعة التجسس قرروا تمديد فترة التوقيف الاحتياطي لسبعة ناشطين إسلاميين محتملين أو متعاطفين معهم اعتقلوا أمس الأول في باريس. وقد اعتقل الرجال السبعة من قبل شرطة مكافحة التجسس بموجب قرار عن قضاة مختصين في شئون الإرهاب في إطار تحقيق حول تهديدات إرهابية ضد مصالح أمريكية في فرنسا.
ويمكن تمديد فترة الحجز الاحتياطي في حالات الإرهاب إلي أربعة أيام كحد أقصي, والمعتقلون السبعة جميعهم من التابعية الفرنسية أو من رعايا إحدي دول المغرب العربي, وكانوا خاضعين للمراقبة منذ أسابيع عدة بسبب صلتهم المحتملة بأسامة بن لادن, المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الولايات المتحدة. وقد أصدر قاضيا التحقيق في شئون مكافحة الإرهاب جان لوي بروجيير وجان فرنسوا ريكار قرارا قضائيا باحتجاز جمال بقال الفرنسي الجزائري البالغ من العمر35 سنة, في نهاية يوليو في دبي بالإمارات العربية المتحدة.
وقد توجه القاضي بروجيير الجمعة الماضي إلي دبي لاستجواب بقال. ومن ناحية أخري ذكرت صحيفة المصري الأسبوعية التي صدرت في باريس أمس أن الولايات المتحدة طلبت من9 دول عربية وإسلامية تسليمها إرهابيين, وأشارت إلي أن من بين هذه الدول أفغانستان والسعودية وإيران والإمارات وليبيا واليمن ولبنان وسوريا. وقد جري إرسال قائمة بأسماء هؤلاء الإرهابيين. وفي تطور آخر قال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس ملكا في مقابلة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت أمس: إن العراق غير متورط في الاعتداءات علي الولايات المتحدة. وقال ملكا إنه لم يجد رابطا مباشرا بين العراق وعمليات خطف الطائرات والاعتداءات الإرهابية في الولايات المتحدة. وأضاف الجنرال قائلا: إنني أعلم أن كثيرين يتساءلون عن إمكان تنظيم اعتداءات من هذا النوع من دون مساعدة دولة ما, ويشيرون تلقائيا إلي العراق أو إيران. وأوضح لكن من وجهة نظر مهنية, لم أستطع حتي الآن تحديد أي روابط أو بني تحتية عراقية تتيح لنا الإشارة إلي ارتباطها بهذه الاعتداءات. وكان موقع إنترنت التابع لمجلة جينز سيكيوريتي المتخصص في شئون الدفاع, قد ذكر أن جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي أمان يشتبه في أن العراق يقف وراء الاعتداءات, وهو ما نفته بغداد.
وبخصوص تهديدات محتملة لإطلاق صواريخ عراقية ضد إسرائيل في حال شنت الولايات المتحدة هجمات علي العراق, دعا الجنرال ملكا الشعب الإسرائيلي إلي عدم الاستسلام للذعر وعدم الإسراع إلي مراكز المراقبة ومراكز توزيع الأقنعة الواقية من الغاز. وتابع رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يقول: إذا كان صدام حسين لا يشعر بأنه مهدد شخصيا, فإنه لن يستخدم الأسلحة السرية التي أجهد نفسه في إخفائها.
وأعلنت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوزوف هي الأخري للإذاعة العسكرية أنه لا داعي للاستسلام للذعر في وقت لم نعرف فيه بعد ما إذا كان العراق سيكون جزءا من الأهداف التي ستختار الولايات المتحدة مهاجمتها. وفي هامبورج ذكرت صحيفة دير شبيجل الأسبوعية أن القضاء في لوكسمبورج يحقق في عملية تحويل رفض مصرف تنفيذها لمحام فرنسي لارتيابه في أنها عملية تبييض أموال علي علاقة بشبكة أسامة بن لادن.
وقالت في عددها الصادر إن محاميا فرنسيا حاول أخيرا إجراء تحويل مالي بقيمة4.7 مليون دولار باسم أحد موكليه. ونقلت الأسبوعية عن لوسيان تيل رئيس اتحاد مصارف لوكسمبورج قوله: إن المصرف الذي لم يكشف عن اسمه كذلك, رفض إجراء التحويل وأبلغ النيابة العامة وذلك بسبب الشكوك في تبييض أموال والاشتباه بعلاقة ذلك بالأوساط المالية لبن لادن.
وانضمت لوكسمبورج يوم الأربعاء إلي الاتفاقية الأوروبية لمكافحة تبييض الأموال وأموال الجريمة مثلها مثل شركائها الأربعة عشرة في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلي سويسرا ولجنتنشتاين. وأوضحت ديل شبيجل أن مصرف دويتشي بنك أكبر المصارف الألمانية التجارية نقل هو الآخر إلي القضاء في بلاده معلومات حول عميل مشتبه به يدعي عبدالقدوس, ونقلت الصحيفة عن مصادر في المصرف قولها إنه يشتبه في قيام رجل الأعمال المقيم في هامبورج بنقل معدات هاتف إلي أفغانستان بالإضافة إلي أنظمة لمحاكمة الطيران إلي تركيا, وأنه غادر ألمانيا في13 سبتمبر. وقالت: إن دويتشي بنك أبلغ كذلك المحققين بأن عميلا حصل في مارس علي قرض بقيمة470 ألف دولار لتمويل ساعات طيران في مدرسة طيران شمال ألمانيا, وكان العميل نفسه قد أعلن الأسبوع الذي سبق الاعتداءات أنه مسافر إلي الولايات المتحدة لممارسة قيادة الطائرات. وأضافت دير شبيجل أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي الذي رسل العديد من المسئولين للتعاون مع نظرائهم الألمان في التحقيقات, توجه إلي العديد من المؤسسات الألمانية للحصول علي معلومات مصرفية حول118 شخصا علي الأقل.
وقالت لأسبوعية فوكس الصادرة أمس استنادا إلي معلومات مستقاة من أجهزة الأمن الفرنسية وفق قولها: إنه يشتبه بوجود صلات بين شركتين ألمانيتين وشبكة تمويل بن لادن. وكان وزراء مالية الاتحاد الأوروي قد قرروا إجراء تحقيقات عاجلة للكشف عما إذا كانت العناصر الإرهابية قد استفادت بصورة غير مشروعة من بيع أسهم في شركات التأمين والطيران, وذكرت شبكة سي. إن. إن الأمريكية أمس أن الوزراء أشاروا خلال اجتماعهم أمس الأول في بروكسل إلي وجود دلائل علي تعاملات مشبوهة في أسهم هذه الشركات بشكل غير معتاد قبل أحداث الثلاثاء. وطالب الوزراء بوضع تقارير عن هذه التعاملات لتوضيح الصورة كاملة, وأعرب الخبراء عن اعتقادهم بوجود صعوبة في إمكان التعرف علي هذه المعاملات المشبوهة. |
|
|
|
|
|