|
|
قالوا في الأمثال أن البيوت نوعان.. بيت ينكري( أي يؤجر ولا يسكن) وبيت ينشري( لحسن موقعه وطيب أخلاق جيرانه).. لذا فقد اشتريت منذ سنوات شقة بميدان البيطاش بأول شارع شهر العسل بالعجمي بالإسكندرية.. يسافر أبنائي إليها صيفا, وأتردد عليهم بنهاية كل أسبوع في رحلة مكوكية بين القاهرة والإسكندرية. ولأن عمارتنا تلك تطل علي الميدان بزحامه الشديد فقد أكرمنا الله بأن الدخول إليها عبر شارع قصير سد نستخدمه موقفا للعديد من السيارات, فعرضه يسع سيارتين وتمر الثالثة بينهما! كان بمدخل الشارع مبني من طابق واحد لاحظت الصيف الماضي إن أصحابه يحطمون سقفه تدريجيا ويتم ذلك ليلا!!.. لم أتمكن من السفر للإسكندرية إلي بنهاية الصيف الحالي, فوجد المبني المذكور قد أزيل وحول إلي عمارة من خمسة طوابق( مازالت علي الطوب) ولا اعتراض.. فمن حق صاحب الأرض أن يغير الوضع( ويكسب المليون)!! ولكن الغريب أنه استقطع جزءا من الشارع الجانبي وضمه إليه!! ثم قام بعمل بروزات بالأدوار العليا تخالف كل قوانين الإسكان المعروفة, وخرج بالحوائط إلي تلك الأطراف المخالفة, ولم يشطب شيئا, ولكنه قام بتشغيل مقهي( بدوية) أسفل العقار طوال الصيف!! وأصبح عرض الشارع الجانبي من الضيق بحيث لا يتسع إلا لوقوف سيارتين وبينهما دراجة!! قررت( الاتصال بصديق) خبير أسأله رأيه فقال:( أمامك أربعة خيارات): 1ـ السكوت علي الوضع لأن الالتزام وعدم المخالفة هما الاستثناء في عصرنا الحالي!! 2ـ محاولة مناقشة مهندسي تراخيص الحي.. وإن كان ذلك لن يعود بفائدة فنحن في عصر شيلني وأشيلك!! 3ـ الاتصال بالسيد/ رئيس الحي.. والمعتقد أن أقصي نتيجة تصل إليها هي مساءلة المهندسين, وتوقيع الجزاء عليهم, ودفع المالك لمخالفة بناء, ثم يبدأ التشطيب.. ويبقي الوضع علي ماهو عليه!! 4ـ ان تكتب مناشدا السيد المحافظ المحبوب, فهو من الشخصيات القليلة في عصرنا الحالي القادرين علي إزالة المخالفات, وليس معالجة المخالفات! فأخذت بالاختيار الرابع.. منتظرا ما سيحدث.. لأكتب موضحا( الرأي للجمهور)!!
مهندس/ حاتم فودة |
|
|
|
|
|