|
|
جاء قرار المؤتمر العام الخامس والأربعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية, بمطالبة إسرائيل بالانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي, وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة, ليؤكد أن دعوة مصر لرقابة الوكالة علي كل المنشآت النووية في الشرق الأوسط بدون تمييز كعامل ضروري في إطار الدعوة الأهم لإخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل, تلقي دعما دوليا متزايدا, وأن استمرار الرفض الإسرائيلي لهذا الامر لم يعد مجرد رفض لمبادرة مصريبة وانما سيصبح رفضا لقرار الوكالة الدولية التي تجسد التوافق الدولي في هذا المجال.
والحقيقة أن الاصرار الإسرائيلي علي سياسة الغموض النووي لا يمكن قبوله في وقت تفتح فيه كل دول المنطقة منشآتها للتفتيش وتلتزم بالفعل بمنع الانتشار النووي, كما أنه من المستحيل قطعيا ان تقبل دول المنطقة بتحول اسرائيل لقوة نووية, بل انه يمكن تأكيد هذا الامر يمكن ان يفتح سباقا للتسلح لأن السلام يقتضي وجود توازن استراتيجي, بحيث لا يقوم أي طرف بأي عمل عدواني تحت اغراء تفوقه أو انفراده بامتلاك اسلحة دمار شامل.
وفي ظل سعي الدول العربية لتحقيق تسوية شاملة مع إسرائيل, فإن المنطقي هو أنه لم تعد هناك ضرورة لسياسة الغموض النووي الاسرائيل, ولا لسعي إسرائيل لامتلاك اسلحة نووية, لذلك فإن اسرائيل مطالبة اكثر من أي وقت مضي, بالاستجابة للمطلب الدولي بفتح منشآتها النووية, للرقابة وبمنع الانتشار النووي وبإخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل من اجل الاستقرار في المنطقة بأسرها حتي تتفرغ شعوبها وحكوماتها للعمل من أجل التنمية الاقتصادية ورفع مستويات المعيشة لشعوبها. |
|
|
|
|
|