قضايا و اراء

41930‏السنة 126-العدد2001سبتمبر24‏7 رجـب 1422 هــالأثنين

رأي الأهرام
هل تستجيب إسرائيل للمطلب الدولي بمنع الانتشار النووي؟

جاء قرار المؤتمر العام الخامس والأربعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية‏,‏ بمطالبة إسرائيل بالانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي‏,‏ وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة‏,‏ ليؤكد أن دعوة مصر لرقابة الوكالة علي كل المنشآت النووية في الشرق الأوسط بدون تمييز كعامل ضروري في إطار الدعوة الأهم لإخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل‏,‏ تلقي دعما دوليا متزايدا‏,‏ وأن استمرار الرفض الإسرائيلي لهذا الامر لم يعد مجرد رفض لمبادرة مصريبة وانما سيصبح رفضا لقرار الوكالة الدولية التي تجسد التوافق الدولي في هذا المجال‏.‏

والحقيقة أن الاصرار الإسرائيلي علي سياسة الغموض النووي لا يمكن قبوله في وقت تفتح فيه كل دول المنطقة منشآتها للتفتيش وتلتزم بالفعل بمنع الانتشار النووي‏,‏ كما أنه من المستحيل قطعيا ان تقبل دول المنطقة بتحول اسرائيل لقوة نووية‏,‏ بل انه يمكن تأكيد هذا الامر يمكن ان يفتح سباقا للتسلح لأن السلام يقتضي وجود توازن استراتيجي‏,‏ بحيث لا يقوم أي طرف بأي عمل عدواني تحت اغراء تفوقه أو انفراده بامتلاك اسلحة دمار شامل‏.‏

وفي ظل سعي الدول العربية لتحقيق تسوية شاملة مع إسرائيل‏,‏ فإن المنطقي هو أنه لم تعد هناك ضرورة لسياسة الغموض النووي الاسرائيل‏,‏ ولا لسعي إسرائيل لامتلاك اسلحة نووية‏,‏ لذلك فإن اسرائيل مطالبة اكثر من أي وقت مضي‏,‏ بالاستجابة للمطلب الدولي بفتح منشآتها النووية‏,‏ للرقابة وبمنع الانتشار النووي وبإخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل من اجل الاستقرار في المنطقة بأسرها حتي تتفرغ شعوبها وحكوماتها للعمل من أجل التنمية الاقتصادية ورفع مستويات المعيشة لشعوبها‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية