|
|
 |
لأن الصحافة ــ كما أوضحنا من قبل ـــ أصبحت صناعة ضخمة تحتاج لأداء رسالتها السامية والرفيعة إلي رؤوس أموال كبيرة, حتي تستطيع تغطية تكاليف تقديم خدمات صحفية مميزة, دون أي قيد علي حريتها في التعبير والنقد الموضوعي, فضلا عن استمرار تحديث وتطوير معداتها وأدواتها, وفقا لمفردات التقنية العالية التي يشهدها عالم الصحافة كل يوم... ولهذا أصبح من الضروري أن تعتمد المؤسسات الصحفية علي موارد ذاتية تحقق ذلك.. وانطلاقا من هذه الضرورة, وتنفيذا لسياسة تنمية الهيكل الاقتصادي لمؤسسة الأهرام, خرجت إلي الوجود فكرة إنشاء شركة الأهرام للاستثمار, واستحداث المراكز المتخصصة.
ماهي إذن هذه المراكز المتخصصة؟ وماذا عن شركة الأهرام للاستثمار؟ وماهو دور كل منها في تنمية الموارد في قصة نجاح مدرسة الأهرام الصحفية؟
.. باختصار شديد تعود فكرة إنشاء مراكز الأهرام المتخصصة وتطويرها كما يراها عميد أسرة الأهرام الأستاذ ابراهيم نافع رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير إلي توسيع دائرة دور مدرسة الأهرام الصحفية في اعلام وتنوير وتثقيف المجتمع المصري بصفة خاصة والوطن العربي بصفة عامة, من خلال هدف كل مركز منها, بالاستفادة من إمكانيات هذه المدرسة العملاقة, وفي ذات الوقت تحقيق عائد مالي من أنشطتها المختلفة, يسهم في تنمية وزيادة موارد المؤسسة. .....واذا كنا قد ذكرنا الاثنين الماضي أن مطابع الأهرام الصحفية والتجارية تمثل أحد هذه المراكز, فإننا نلقي الضوء اليوم علي المراكز السبعة الأخري وتخصص كل منها ودوره.
أولا مركز الأهرام للادارة والحسابات الالكترونية أماك: ويعد المركز الرائد المتخصص في استخدامات الحاسبات الالكترونية منذ انشائه عام1968 وحتي اليوم, ويشير تقرير الزميل الأستاذ علي غنيم نائب رئيس مجلس ادارة الأهرام والمدير العام, أن المركز يخدم مؤسسة الأهرام, ومايزيد علي150 من الجهات الحكومية والشركات العامة والخاصة ومراكز الابحاث, حيث يقدم لها خدمات متكاملة في نظم الحاسبات الالكترونية, وتحليل وتصميم النظم والبرامج, وتقديم الدعم الفني لعملائه في إنشاء مراكز الحسابات الخاصة بهم وتشغيلها. ....أيضا يتولي المركز بفريق خبرائه الاكفاء تدريب الكوادر الفنية في هذا المجال الدقيق,مما كان له فضل السبق في نشر هذا التخصص العلمي المهم, كما أنه باعتباره بيت خبرة واستشارات في نظم المعلومات وغيرها يقوم بتنفيذ المشروعات الكبري لمراكز الحاسبات الآلية بنظام تسليم المفتاح, فضلا عن خدمات شبكة الانترنت وانشاء المواقع المميزة, واستخدام اللغة العربية في عرض الصفحات والبحث, واعداد برامج النشر الالكتروني التعليمية والتدريبية علي الحاسبات وتوزيعها.
ثانيا مركز الأهرام للتنظيم وتكنولوجيا المعلومات: وهو أحد المراكز التي أنشئت عام1969, كأول مركز مصري عربي متخصص في تصفيات المعلومات تنظيما وحفظا واسترجاعا, ويشير مديره العام المهندس نبيل الورداني, أن المركز يقدم خدمة تحويل الارشيفات الميكروفيلمية إلي الكترونية, تتعامل مع الحاسبات الالكترونية وشبكات المعلومات المتطورة, وبذلك يتمكن المستفيد من هذه الخدمة من استثمار مزايا هذه الوسائط والتكامل فيما بينها, كما يعمل المركز علي حل مشكلة تراكم الوثائق والمستندات, وتحويلها إلي مراكز حديثة للمعلومات باستخدام تقنيات المصغرات الفيلمية ولليزر, كما تمتد مهمة المركز إلي تقديم خدمات المعلومات المباشرة لمراكز الابحاث والجهات المختلفة والأفراد, اعتمادا علي رصيد الأهرام من مصادر المعلومات المختلفة الورقية أو الالكترونية أو المسجلة علي الميكروفيش أو الميكروفيلم والمتمثل في الصحف والمجلات المصرية والعربية, والكتب العربية النادرة والمخطوطات والرسائل العلمية والملفات والوثائق في المجالات الاقتصادية والسياسية التاريخية وغيرها.
...وقد حقق المركز نجاحا غير مسبوق في تقديم خدماته للعديد من الوزارات والهيئات والمصالح والشركات العامة والخاصة, بفضل فريق مميز من خبرائه المتخصصين في نظم وتكنولوجيا المعلومات والتوثيق والميكروفيلم, وما يملكه من أحدث المعدات.
ثالثا مركز الأهرام للترجمة والنشر: وانشيء عام1975 بهدف تقديم خدمة الترجمة فقط, وفي عام1985 رأي الاستاذ ابراهيم نافع إضافة مهمة النشر أيضا إلي تخصصه, وحقق بذلك طفرة واسعة في تحقيق التنوير التثقيفي بما ينشره من كتب الدين والسياسة والاقتصاد والرياضة وكتب الأطفال والسلاسل الطبية, والموسوعات والقواميس, ويشير مدير المركز الزميل الأستاذ كمال السيد, الي أن المركز يسعي إلي نشر الجديد من الكتب الجيدة لتلبية حاجة القاعدة العريضة من القراء في مختلف المجالات, وكذلك الكتب التي تخاطب جميع قطاعات المجتمع العربي بإختلاف تخصصاتها ومستوياتها الثقافية والتعليمية, كما ترجم عشرات المؤلفات والدراسات والمراجع والموسوعات من مختلف فروع التخصص من والي اللغات المختلفة, كما تولي ترجمة تقرير البنك الدولي تقرير عن التنمية في العالم علي امتداد مايزيد علي17 عاما, ثم أصبح ناشر الطبعة العربية والتقرير السنوي للبنك الدولي والتقرير السنوي لبنك التنمية الافريقي لما يزيد علي14 عاما, كما يترجم تقرير مؤسسة التمويل الدولية, وأصبح بفضل خبرائه المميزين أول مؤسسة متخصصة في العالم العربي تعتمدها الأمم المتحدة والهيئات الدولية لترجمة وثائقها ودراساتها ومجالاتها, كما يستفاد بخبرائه في خدمة الترجمة لكثير من المنظمات الدولية والاقليمية والشركات والهيئات المحلية والدولية
رابعا: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: وانشيء عام1968 كمركز علمي مستقل يعمل في إطار مؤسسة الأهرام, وفي عام1972 تطور عمله بحيث تجاوز دراسة المجتمع الاسرائيلي والقضية الفلسطينية ليشمل كافة الموضوعات الاستيراتيجية والسياسة الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية المرتبطة بمصر والوطن العربي والعالم, ويقول مدير المركز الزميل الدكتور عبدالمنعم سعيد إن المركز أصدر منذ انشائه نحو148 كتابا, كما يصدر العديد من الدوريات وهي التقرير الاستراتيجي العربي( سنوي) ومجلة أحوال مصرية( فصلية) وكراسات استراتيجية( شهرية) وملف الأهرام الاستراتيجي( شهري) ومختارات اسرائيلية( شهرية) ومجلة الديموقراطية( فصيلة) ومختارات ايرانية( شهرية) وقراءات استراتيجية( شهرية), كما اتسع نشاط المركز ليشمل عقد الندوات والمؤتمرات.
خامسا: مركز تاريخ الأهرام: وانشيء عام1993 ويقول مديره المؤرخ الاستاذ الدكتور يونان لبيب رزق, إنه يهدف إلي نشر الوعي التاريخي والمعرفة الواعية التي تصل الحاضر بالماضي, وتفسر كثيرا من معطياته من خلال التاريخ, والمعالجة العلمية لمختلف الموضوعات في كل المجالات, ويعتمد المركز في الكتابات التاريخية الصادرة عنه علي الصحافة بصورة غير مسبوقة سواء في الانتقاء أو في جانب كبير من المادة العلمية علي جريدة الأهرام منذ أن صدرت عام1876 باعتبارها اعرق الصحف العربية, ويصدر المركز صفحة اسبوعية فريدة تحت عنوان( الأهرام ديوان الحياة المعاصرة) وهي المقالات التي تصدر بعد ذلك في مؤلفات خرج منها حتي الآن ثلاثة أجزاء في أربعة كتب تحظي باهتمام واسع من القراء والمتخصصين من أساتذة الجامعات وطلابها.
لم يبق من الاجابة عن سؤالنا الأول عن مراكز الأهرام المتخصصة إلا القاء الضوء علي أحدث مركزين هي وكالة الأهرام للصحافة ومعهد الأهرام الاقليمي للصحافة, وكذلك الحديث عن شركة الأهرام للاستثمار, والدور الذي قامت وتقوم به هذه المراكز والشركة في تنمية موارد الأهرام. ونواصل الاجابة عنهما الاثنين المقبل إن شاء الله. |
|
|
|
|
|