 |
للإرهاب في مصر تاريخ طويل فهو لم يكن له جماعة منظمة إلا علي يد الإخوان المجرمين وهي الجماعة التي كانت تفرض علي من يريد الانضمام إليها أن يقسم علي المصحف الشريف كتاب الله المنزل وكلمات الرحمن الرحيم الرؤوف بعباده كانوا يقسمون علي المصحف والمسدس أداة القتل والعدوان وسفك الدماء وإهدار الأرواح وإعدام الأنفس وأزهاق الحياة. والإخوان المجرمون هم أول جماعة تقتل قاضيا حكم علي واحد منهم حكما لم يرضوا عنه.
والإخوان المجرمون هم قتلة محمود فهمي النقراشي باشا أحد أبطال ثورة19 الصادقين المخلصين والرجل الذي كاد الإنجليز أن يقدموه إلي حبل المشنقة وهو هو الرجل الذي صاح بالإنجليز في هيئة الأمم أخوجوا من بلادنا أيها القراصنة والرجل الذي وجدوا بحافظته حين قتل أربعة جنيهات. هذا الرجل قتله الإخوان المجرمون. والإخوان المجرمون هم الذين فجروا القنابل العمياء بدور السينما لتقتل الناس قتلا عشوائيا لايميز بين الخبيث والطيب.
والإخوان المجرمون هم الذين أشعلوا القنابل في المحاكم لتقتل قاصديها دون تفرقة بين الصالحين والفاسدين. والإخوان المجرمون وورثتهم وأعوانهم من الإرهابيين الفجار هم الذين قتلوا الأطفال في المدارس وهم الذين قتلوا صحفيا شريفا كما قتلوا رئيس مجلس الشعب وحاولوا الاعتداء علي رئيس وزراء مصر وعلي وزير الإعلام ووزير الداخلية وعلي بعض من كبار الصحفيين.
والإخوان المجرمون هم الذين قتلوا السائحين في الصعيد فنكبوا بفعلتهم الشنعاء الاقتصاد المصري لسنوات طوال. ولكن مالهم هم ولمصر إنهم عنها غرباء. وإنهم أبعد مايكونون عن الشريعة السمحاء.
وإن لهم دينهم الخاص الذي لاصلة له بأحكام الإسلام فلهم أمراؤهم السفاحون الذين يستحلون ماحرم الله والذين يستبيحون الزنا والسرقة والعدوان علي حرمات الناس وهتك كل ماهو شريف نبيل في حياتنا. هؤلاء الإرهابيون ومن يعتنق كفرهم هم الذين دهموا أمريكا بتلك الأحداث الكبري التي ابتليت بها.
وهؤلاء الإرهابيون هم الذين حذر رئيسنا الحصيف من شرورهم ودعا الدول إلي محاربتهم. ولكن الدول وعلي رأسها أمريكا لن تعبأ بهذا التحذير وسمحت للمجرمين أن يعيشوا فيها ومنحت اللاجئين إليهم جنسياتها وسمحت لهم أن يعيشوا آمنين في ربوعها.
إن منهم كثيرين يعيشون في أمريكا وفي إنجلترا وفي ألمانيا وفي فرنسا وفي بلاد أوروبية أخري. وكأن تلك البلاد قد أمنت لهم ألا يصنعوا بها ما صنعوه في بلادهم من إجرام وتخريب. إن هذه البلاد قد سمحت لوباء الإرهابيين أن يعيشوا فيها متوهمين أنهم ماداموا لم يرتكبوا شيئا من إجرامهم في بلادهم فلا بأس بهم أن يسمحوا لهم بأن يقيموا لديهم.
واستفحل الإرهاب تحت سماوات البلاد التي سمحت له أن يعيش بها. وهاهو ذا يرتكب ما ارتكب في أكبر دولة في العالم. فإذا كانت أمريكا قد تيقظت علي تلك الأهوال التي تقصدتها وإذا كانت تريد أن تحارب الإرهاب والإرهابيين فلتحاربهم في أكنافها وربوعها أولا ثم لتحاربه بعد ذلك في البلاد التي تسمح لهم أن يعيشوا بها وليس يكفي أن يضربوا أفغانستان وبن لادن.
إن الأمر أكبر من هذا وأدهي وعلي أمريكا ــ بعد أن نزل بها ما نزل ــ أن تبحث عن الإرهاب في جميع الأنحاء وشتي البلدان. إن الإرهاب كارثة كبري علي الدول ومحاربته لابد لها أن تكون عامة شاملة. وحتم من الحتم أن تكون محاربته من الدول كلها كما نصح بذلك رئيسنا العظيم حسني مبارك.
ولامناص أن تكشف الدول عن الإرهابيين الذين يعيشون فيها. والذي وقع في أمريكا يمكن أن يقع في أي دولة من دول العالم فليس هناك دولة بمأمن من كوارث هؤلاء الإرهابيين المجرمين.
وخليق بهيئة الأمم أن يكون الإرهاب موضوعا أساسيا من الموضوعات التي تنظر فيها. والله سبحانه قادر علي أن يستأصل شأفه الإرهاب ويفنيه فهو جل جلاله الملجأ والملاذ. |