|
كتب ـ فاروق عبدالمجيد: |
 | | ثروت باسيلى |
أدي القرار الذي اصدرته اكاديمية البحث العلمي بمنح احدي شركات الادوية الامريكية حق التسويق الاستشاري( الاحتكاري) لاحد ادويتها الحيوية ولمدة5 سنوات ومنع اي شركة مصرية اخري من تصنيع بدبل او مثيل له أو استراده الي نشوب ازمة حادة بين وزارتي الصحة والبحث العلمي, متمثلتين في مركز التخطيط والسياسات الدوائية واكاديمية البحث العلمي علي اساس ان الشركة الامريكية للادوية التفت بهذا الاسلوب حول المهلة الممنوحة لمصر حتي عام2005 لتطبيق اتفاقية الملكية الفكرية التريس واستطاعت الحصول علي الاحتكار الذي تتيحه لها الاتفاقية قبل التطبيق علي مصر, وسوف تعقد شركات الادوية اجتماعا اليوم لمناقشة هذا الموضوع ويقول الدكتور مصطفي الحضري رئيس مركز التخطيط والسياسات الدوائية إن اعطاء حق التسويق لشركات اجنبية في مصر يؤثر بالسلب علي الصناعةالدوائية المصرية واذ اتبعه عقود احتكار أخري لعدد من الأصناف الدوائية فإن ذلك سوف يهدد الصناعة الدوائية المصرية, وان اكاديمية البحث العلمي خالفت بذلك قرار رئيس الوزراء رقم2054 لعام2000 والخاص بتشكيل لجنة تسويق المنتج الدوائي داخل مصر, وان منح هذا الحق الاستئثاري يعني الاستعجال في تطبيق اتفاقية الملكية الفكرية رغم المهلة الممنوحة لمصر حتي عام2005, وان هذا الاحتكار يضر بمصلحة المريض المصري, بل يؤدي الي حرمانه من ميزات علاجية كثيرة.
كما ان قرار الاكاديمية يعطي لهذه الشركة حق الاحتكار والانفراد بالسوق المحلية. ويقول الدكتور ثروت باسيلي وكيل لجنة الصحة بمجلس الشوري ورئيس شعبة الادوية باتحاد الصناعات إن اعطاء حق التسويق الاستئثاري لشركات اجنبية في مصر سوف يؤثر علي الصناعة الدوائية المصرية تأثيرا بالغ الضرر, وان الضرر الاكبر يمس المريض المصري الذي هو المستهلك الحقيقي لهذا الدواء, فمثلا حصول احدي الشركات الاجنبية علي حق التسويق الاستئثاري لاحد المستحضرات سوف يحرم أربع شركات مصرية من انتاج بدائل لهذا المستحضر بسعر اقل كثيرا من السعر الاصلي, مما يؤثر علي اقتصاديات الشركات من ناحية ولكن من الناحية الاهم سوف يضع الطبيب والمريض امام خيار واحد لابديل عنه هو استعمال الدواء الاغلي ثمنا فاذا عرفنا ان جميع الادوية الحديثة ـ تقريبا ـ هي ادوية غالية الثمن وان بدائلها احيانا نصف الثمن او اقل فمثلا مضاد حيوي ثمن العلبة48 جنيها والبديل ثمنه18 جنيها, ومستحضر للحالات النفسية ثمن العلبة70 جنيها والمثيل7 جنيهات فقط, ومن هنا يتضح مقدار العبء الاضافي الذي يتحمله المريض نتيجة لهذا لقرار.
ويقول وكيل لجنة الصحة بمجلس الشوري إن اكاديمية البحث العلمي تدعي انه للحصول علي هذا الحق الاستئثاري لابد أن يكون المستحضر الدوائي مسجلا بوزارة الصحة, فان وزارة الصحة التي تسمح بتداول دواء معين تعلم ان هناك فرصة لتوفير نفس الدواء باسعار منخفضة فيمابعد فاذا بالشركة التي قامت بتسجيل دوائها تقطع الطريق علي غيرها وتحصل علي حق التسويق الاستئثاري وبالتالي تحتكر السوق لصالحها حتي قبل عام2005, وهي المهلة القانونية لتطبيق الاتفاقية. وان هذا الحق الاستئثاري قام بمنحه مجموعة من المتخصصين ليس من بينهم فرد متخصص فيعلم الادوية او مندوب عن وزار الصحة. ويؤكد مصدر مسئول باكاديمية البحث العلمي انه في اطار انضمام مصر لمنظمة التجارة العالمية منذ يناير عام95 وفي نطاق احكام المرحلة الانتقالية الثانية والتي بدأت في يناير2000 وحيت ديسمبر2004 نظمت اتفاقية حماية الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة التربس عطاء حقوق تسويق استئثارية للمنتجات الدوائية وذلك من خلال4 شروط تتمثل في ان يكون قد تم ايداع طلب الحصول علي براءة اختراع في المكتب الوطني للبراءات بعد تاريخ الانضمام لمنظمة التجارة العالمية, وان يكون قد حصل علي حق التسويق من وزارة الصحة, وان يكون قد حصل علي براءة اختراع من دولة عضو في منظمة التجارة العالمية, وان يكون قد حصل علي حق التداول التجارة العالمية, وان يكون قد حصل علي حق التداول في دولة عضو في منظمة التجارة العالمية, وفي هذا الاطار حصلت إحدي الشركات علي حق تسويق استئثاري لمنتجها بنسب محددة لمدة5 سنوات, وفي هذا الاطار يجب ان نشير الي تجربه الهند في تطوير منتجاتها الدوائية وحصولها علي براءات اختراع حتي داخل الولايات المتحدة.
وقال ان منح هذا الحق لاحد الادوية العالمية لايغلق الباب امام البحث العلمي للتطوير والانتاج المصري علي المادة الفعالة لهذا المنتج لاستنباط جرعات اخري. |
|
|
|
|
|