مصر

41930‏السنة 126-العدد2001سبتمبر24‏7 رجـب 1422 هــالأثنين

شيخ الأزهر في مؤتمر صحفي عالمي‏:‏
لايجوز للدول الإسلامية الدخول في تحالف إلا من أجل نصرة المظلوم
الجهاد في الإسلام لايعني العدوان بل للدفاع عن الأرض والمقدسات

كتب ـ محمود عشب‏:‏
محمد سيد طنطاوي
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر أنه لايجوز شرعا لأي دولة إسلامية أن تدخل في تحالف إلا من أجل نصرة المظلوم أو المعتدي عليه‏,‏ مشيرا إلي أن كلمة تحالف من الكلمات التي لا نميل إليها‏,‏ وإنما نميل إلي ما أعلنه الرئيس حسني مبارك من أنه يجب أن يكون هناك مؤتمر دولي لمواجهة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة تكون قراراته ملزمة لجميع الدول في ردعها للإرهاب‏.‏
وقال ـ في المؤتمر الصحفي أمس الذي حضره ممثلو وكالات ومراسلو الصحف الأجنبية في مصر ـ إن من يشن حربا علي فرد من الأفراد أو دولة من الدول دون أن يثبت بالأدلة القاطعة أن هذا الفرد أو الدولة قد ارتكبت جريمة معينة يكون قراره خاطئا ومجافيا للعدالة التي دعت إليها شريعة الإسلام‏,‏ وأن الذي يحكم بأن هذا معتدا وهذا مظلوم هي الهيئات القضائية المختصة‏.‏

وأشار الإمام الأكبر إلي أنه من حق الإدارة الأمريكية أن توجه الاتهام لمن يشتبه فيهم في الأحداث‏,‏ ومن حق كل إنسان أن يوجه اتهامه إلي كل من ظلمه لكن ليس من حق أي دولة أو إنسان أن يوقع العقوبة بمجرد الاتهام وإنما يثبت ذلك بالدليل القاطع ضد شخص أو دولة بعينها والذي يقوم بهذا هي الهيئات القضائية المختصة‏.‏
وأضاف شيخ الأزهر‏:‏ أننا نحن مع نصرة المظلوم ومع كل من يدافع عنه سواء كان هذا المظلوم من الشرق أم من الغرب أم من الجنوب أم من الشمال‏,‏ ونرفض العدوان علي الإبرياء من النساء والرجال والأطفال‏,‏ مشيرا إلي أننا نحن المسلمين ضد الإرهاب وضد الظلم وضد البغي والعدوان سواء وقع علي المسلم أو غير المسلم‏.‏

وقال‏:‏ إن الجهاد في الإسلامي ليس معناه العدوان وأنما الجهاد في الإسلام يكون للدفاع عن العقيدة والأرض المغتصبة والمقدسات وعن حرية الإنسان وكرامته الإنسانية والدفاع عن النفس والمال في كل من يعتدي عليهم‏,‏ فشريعة الإسلام تحمي أنفس الناس وأموالهم وكرامتهم الإنسانية وحرمت كل عدوان علي النفس سواء المسلمة أو غير المسلمة‏.‏
وأكد شيخ الأزهر‏:‏ أن من يفجر نفسه في عدوه الذي يعتدي علي أرضه ومقدساته وحريته فهو شهيد‏,‏ أما الذي يفجر نفسه في سيدات ورجال وأطفال وكبار السن الآمنين الذين لا شأن لهم بالحرب‏,‏ فهذا مالا تقبله شريعة الإسلام‏.‏

وردا علي سؤال حول التحرش الذي يلاقيه المسلمون من بعض أفراد الشعب الأمريكي نتيجة الأحداث الأخيرة‏,‏ أوضح الإمام الأكبر أننا نقدر الظروف التي يعيشها الشعب الأمريكي‏.‏ فالشخص الذي فقد أباه أو اخاه أو أولاده في حادث التفجير الذي حدث للمركز التجاري العالمي في نيويورك أو البنتاجون لاشك أنه تأثر لذلك‏.‏
وهذا ما تستنكره شريعة الإسلام والعقول الإنسانية السليمة‏,‏ فشريعة الإسلام تعتبر الناس جميعا من أب واحد وأم واحدة ومادام الناس كذلك فيجب أن يتعاونوا ويتبادلوا المنافع التي احلها الله فيما بينهم ولذلك ضمن يقول بتعاون الحضارات لابتصارعها فكل دولة لها حضارتها‏,‏ فعلي الدول أن تتعاون فيما بينها كل في حدود خبرته وتخصصه‏.‏

وحول سؤال عما أعلنه الرئيس بوش من أن الحرب المقبلة ستكون صليبية وموقف الأزهر من ذلك‏,‏ أوضح شيخ الأزهر أن ما قرأته في الصحف أن الرئيس بوش وغيره من المسئولين في أمريكا قالوا كلاما طيبا عن الإسلام والمسلمين‏,‏ فقال‏:‏ نحن نحترم الإسلام لأنه دين السماحة والسلام‏,‏ فقد ذهب الرئيس بوش إلي المركز الإسلامي في واشنطن وخلع حذاءه وطلب من الشعب الأمريكي الا يتعرض مسلم لأي لون من الإساءة في أمريكا‏,‏ وإذا كان الرئيس بوش قال عبارة أنها حرب صليبية فقد قرأت أنه تراجع عنها‏.‏
وردا علي سؤال حول الصاق التهم للعرب والمسلمين في أية أحداث كبري في العالم تحديدا ولماذا غيرهم رغم عدم وجود أدلة حتي الآن تثبت عدم تورط العرب والمسلمين في الأحداث الأمريكية مع وجود بعض الاشارات علي أن وراءها الموساد‏,‏ أكد شيخ الأزهر أن كل من يوجه اتهاما‏,‏ هذا الاتهام ليس سليما ولايبني علي حقائق فهو مخطيء‏.‏ فنقول ونكرر أن الاسلام دين سلام وأمان واستقرار ويدعو إلي الإصلاح لا الافساد ويدعو اتباعه بالرحمة لا بالقسوة وكل دولة فيها العقلاء وفيها السفهاء‏,‏ وما تريده أن يكون عدد العقلاء أكثر من غيرهم‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية