|
كتب ـ عادل إبراهيم: |
 | | سامح فهمى |
تشترك مصر في الإجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للبترول( أوبك) بعد غد في فيينا حيث يصل إليها غدا الثلاثاء المهندس سامح فهمي وزير البترول عقب إنتهاء زيارته إلي قبرص والتي تبدأ اليوم تلبية لدعوة نظيره القبرصي رونالديس لاجراء مباحثات تتعلق بدعم التعاون بين البلدين في مجال البترول والغاز الطبيعي. وتشمل إمكانية انضمام قبرص إلي مشروع تمديد الغاز الطبيعي الي شرق أوروبا من خلال المشروع المشترك لخط الأنابيب بين مصر والاردن وسوريا ولبنان عبر تركيا.بالإضافة إلي دراسة التعاون المشترك بين مصر وقبرص في مجال البحث عن الغاز الطبيعي في البلدين إضافة الي تبادل الخبرات في هذا المجال. وأكد المهندس سامح فهمي وزير البترول تعقيبا علي مشاركته في إجتماعات الأوبك بصفةمراقب أن احترام العالم وتقديره لمكانة مصر المتميزة في العلاقات الدولية وثقلها بقيادة الرئيس محمد حسني مبارك أعطي المصداقية لمصر التي تحترم التزاماتها واتفاقياتها, واتضح ذلك جليا في دعوة مصر إلي المشاركة في اجتماعات ومؤتمرات منظمة الدول المصدرة للبترول( أوبك) من بين الدول الكبري المنتجة للبترول من خارج أوبك التي تشارك في مؤتمرات أوبك كمراقب مثل المكسيك وسلطنة عمان وروسيا الاتحادية وكازاخستان.
وأشار وزير البترول إلي أن مشاركة مصر في اجتماعات أوبك كمراقب يتيح لها التنسيق المباشر مع أعضائها ومع الدول المنتجة الأخري من أجل العمل علي تحقيق الاستقرار لسوق البترول العالمية والعمل علي تحقيق مستويات متوازنة لأسعار البترول العالمية بما يحقق المصلحة المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة للبترول. وأعرب وزير البترول عن تفاؤله بقدرة أوبك علي التعاون مع الدول المنتجة والمستهلكة للبترول, علي ضبط الأسواق والأسعار وتحقيق الاستقرار المنشود. بالإضافة إلي أن مصر من خلال مشاركتها في اجتماعات أوبك تستطيع المتابعة والمشاركة السليمة في تحقيق آليات الاستقرار للأسواق بما يعود بالنفع عليها كإحدي الدول المنتجة للبترول حيث إن تحقيق مستويات متوازنة للأسعار يسهم في زيادة جذب الاستثمارات لصناعة البترول المصرية بما يؤدي الي تحقيق المزيد من الاكتشافات البترولية والغازية.
وأضاف أن مشاركة مصر في هذه الاجتماعات يدعمها تاريخ طويل مارسته في العلاقات البترولية الدولية علي مدي أكثر من قرن من الزمان, وأكد أن عضوية مصر في منظمة الدول العربية المصدرة للبترول( الأوبك) وفي منظمة الدول الافريقية المنتجة للبترول( أبا) قد أتاح لها ـ من خلال دورها النشيط فيهما ـ القيام بدور كبير في التنسيق والتعاون والتشاور مع الدول الأعضاء بأوابك وأبا والتي تضم في عضويتها في نفس الوقت دول أعضاء في منظمة( أوبك) ولها تأثير ومكانة مهمة داخل أوبك. والمعروف أن مصر التي تعتبر دولة عريقة في صناعة البترول حيث يمتد تاريخها لأكثر من قرن من الزمان لها تجاربها الرائدة في العلاقات البترولية الدولية وفي التعاون مع الدول البترولية الأخري حيث كان لمصر دول فعال في تكوين وإنشاء الأجهزة العربية المهتمة بشئون الطاقة والبترول بدءا من مكتب خبراء البترول العرب وإدارة شئون البترول بجامعة الدول العربية ومرورا بمؤتمرات البترول العربية العشرة التي عقدت خلال الخمسينات والستينات والسبعينات والتي عقد أولها في إبريل عام1959 بالقاهرة وخرجت منه فكرة إنشاء منظمة الدول المصدرة للبترول( الأوبك) التي تأسست عام1960, كما أن فكرة إنشاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول( الأوابك) بدأ كمشروع مصري داخل بحث أعده باحث مصري وقدمه إلي مؤتمر البترول العربي الخامس الذي عقد بالقاهرة عام1965 وتحولت الفكرة إلي حقيقة عندما تأسست منظمة الدول العربية المصدرة للبترول( أوابك) عام1968, وفي إطار دعم مصر للتعاون الأفريقي المشترك الذي يبذل الرئيس كل الجهد من أجل مساندته وتعزيزه انضمت مصر الي رابطة الدول الافريقية المنتجة للبترول( أبا) عام1987 والتي تضم في عضويتها12 دولة افريقية, وبالتأكيد فإن مصر بما تمتلكه من خبرة طويلة امتدت لأكثر من قرن من الزمان في مجال صناعة البترول تسهم بدورها الرئيسي والبارز في دعم ونجاح هذه المنظمات البترولية الدولية. |
|
|
|
|
|